فلسطين المحتلة – كاتب إسرائيلي: احتلال قلعة الشقيف لا يقدم إجابة للمأزق الاستراتيجي الذي تواجهه إسرائيل في لبنان

اخبار فلسطين1 يونيو 2026آخر تحديث :
فلسطين المحتلة – كاتب إسرائيلي: احتلال قلعة الشقيف لا يقدم إجابة للمأزق الاستراتيجي الذي تواجهه إسرائيل في لبنان

وطن نيوز

ترجمة عبرية – شبكة قدس: اعتبر الكاتب الإسرائيلي آفي أشكنازي أن سيطرة جيش الاحتلال على منطقة قلعة الشقيف في جنوب لبنان تمثل إنجازا عسكريا وتكتيكيا محدودا، لكنه لا يغير الصورة العامة للحرب، محذرا من أن الاحتلال ينجرف تدريجيا إلى حرب استنزاف طويلة على الساحة اللبنانية دون أهداف واضحة أو مخرج سياسي وعسكري محدد. ويشير أشكنازي إلى أنه رغم عدم التوصل بعد إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار أو إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن المؤسسة العسكرية للاحتلال بدأت، بحسب قوله، تدرك أن المواجهة مع إيران لم تحقق النتائج المأمولة. وتنقل السلطات الأمنية الإسرائيلية مزاعم بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يمنح الاحتلال الحرية الكاملة للتحرك ضد إيران، وأوقف تنفيذ أجزاء من خطط عسكرية واستخباراتية شملت استهداف منشآت النفط والغاز ومحطات الكهرباء ومنشآت تحلية المياه. كما تحدثت هذه الأطراف عن ضغوط أميركية وإقليمية حالت دون تفعيل مخططات تهدف إلى توسيع نطاق المواجهة في الداخل الإيراني. ويشير أشكنازي إلى تصاعد الانتقادات داخل المؤسسة الأمنية للاحتلال بشأن مدى تحقيق أهداف الحرب، مشيرا إلى أن أحد المصادر العسكرية شكك في جدوى عمليات مكثفة بعد حصول الموساد، على حد تعبيره، على كل القدرات النارية والدعم العملياتي الذي طلبه لمدة أربعين يوما، وتم استهداف وتدمير الأهداف المحددة مسبقا، دون أن يؤدي ذلك إلى تحقيق الأهداف السياسية المعلنة للحرب. وفي الساحة اللبنانية، يرى الكاتب أن محاولات القيادة السياسية تسويق ما يجري على أنه انتصار يصطدم بواقع ميداني مختلف، إذ تمثل السيطرة على قلعة البوفورت (بوفورت) إنجازا تكتيكيا محدودا لا يغير موازين الصراع ولا يقدم إجابة للمأزق الاستراتيجي الذي يواجه الاحتلال في لبنان. ونقل عن ضابط كبير في جيش الاحتلال قوله إن ما حدث لا يتعدى السيطرة على تلة إضافية، وأن هناك خطط عسكرية لا تزال تنتظر الموافقة السياسية، بينما تحاول “إسرائيل” العمل ضمن الحدود التي تسمح بها الولايات المتحدة أو تتغاضى عنها. ويؤكد جيش الاحتلال، بحسب ما قال، أن السيطرة على القلعة لن تغير صورة الوضع في لبنان، رغم أنها ضربة موجعة لحزب الله. وبحسب التقييم الإسرائيلي، فقد صعّد حزب الله، خلال الأيام الأخيرة، نيرانه تجاه “إسرائيل” بهدف تعزيز موقعه داخل لبنان، على اعتبار أنه لا يزال يقاتل جيش الاحتلال. كما تسعى إلى أن تكون جزءا من أي اتفاق لوقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، بحيث تمارس واشنطن ضغوطا على “إسرائيل” لوقف العمليات العسكرية في لبنان. ويرى كاتب المقال أن “إسرائيل” أصبحت تخوض حرب استنزاف في لبنان تثقل كاهل مستوطني الشمال وتكبد جيش الاحتلال خسائر بشرية وتنهك القوات النظامية والاحتياطية، فيما تكمن المشكلة الأساسية، بحسب رأيه، في غياب استراتيجية سياسية واضحة تحدد الهدف النهائي للحرب وما يجب أن تؤدي إليه نتائجها.