وطن نيوز
ترجمة عبرية – شبكة قدس: قال المحلل العسكري الإسرائيلي آفي أشكنازي، في مقال نشرته صحيفة “معاريف” العبرية، إنه بعد 41 يوما من الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، تم تدمير 5000 مبنى في “إسرائيل”؛ حقق الإيرانيون انتصارا ساحقا. وأضاف أنه رغم اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، إلا أن النظام بقي في مكانه، وبقيت الأسلحة النووية حاضرة، وأصبح مضيق هرمز مصدر دخل جديد لطهران، وخرجت إسرائيل والولايات المتحدة من هذه الحملة باتفاق اعتبر استسلاما استراتيجيا خالصا. وبحسب المحلل العسكري، فإن اتفاق وقف إطلاق النار أدى إلى وقف الحرب التي تشنها أمريكا و”إسرائيل” ضد إيران، كما تشمل جبهات المقاومة في لبنان واليمن. ورغم أن هذا الاتفاق مؤقت، إلا أنه في بداية المفاوضات التي ستبدأ نهاية الأسبوع، لا يوجد حتى الآن سوى رابح واحد في هذه المعركة، وهو إيران وحلفاؤها. وبحسب المحلل العسكري، “يبدو أن إسرائيل والولايات المتحدة خسرتا هذه الحرب بفارق كبير. ومن المرجح أن يُدفع الثمن نقدا، هنا والآن، ولكن أيضا على مدى السنوات المقبلة، في ضوء حقيقة أن إيران تعزز مكانتها كقوة إقليمية مؤثرة في الخليج العربي. وعلى المستوى التكتيكي، نجح الإيرانيون في فرض اتفاق على الولايات المتحدة صاغوه بأنفسهم إلى حد كبير، وقام الباكستانيون والأتراك بتسويقه. ورفض الإيرانيون الاتفاق الذي صاغته الولايات المتحدة”. ثانياً، أطلقت إيران النار على إسرائيل، وعلى كل دول الخليج حتى هذه اللحظة، الطلقة الأخيرة التي أطلقت، فإيران، بعد 41 يوماً من القتال، ما زالت صامدة ومستمرة في إطلاق النار. ويقول: نجح الإيرانيون في دفع «إسرائيل» والولايات المتحدة إلى اتفاق يتضمن شروط الاستسلام من الجانبين الإسرائيلي والأميركي، وليس من إيران، وقد خلق تخلي الولايات المتحدة وإسرائيل عن كل بنود الحرب واقعاً إقليمياً جديداً فالنظام الإيراني هو الذي خرج منتصراً. ويوضح المحلل العسكري الإسرائيلي: “يبدو أن بقاء النظام الإيراني مرتبط باغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، الذي اغتالته إسرائيل في الضربة الأولى مع عدد من كبار المسؤولين. ولكن من الواضح أن نظام آية الله نجا من الحرب، بل وتلقى الدعم من جيل أكثر شباباً تولى القيادة. المشكلة الأكبر هي أن هذا الجيل أكثر تطرفا”. ويرى أن “الإيرانيين لم يسلموا 450 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب، ونص الاتفاق على أن يناقش الطرفان خفض تركيز المادة مستقبلا وتنفيذ مشروع نووي مدني”، ولم تلتزم إيران بوقف مشروع الصواريخ الباليستية. وفيما يتعلق بمضيق هرمز؛ وتعتبر إيران الكيان المسيطر على مضيق هرمز، وهي في جوهرها الكيان الذي يتحكم في مجرى الأحداث في الخليج العربي. وهي التي تملك مفاتيح المنطقة، وهي تطالب، ويبدو أنها ستوافق أيضاً، على إمكانية تحصيل رسوم الشحن لعبور مضيق هرمز. أما بالنسبة للحرب على لبنان، فأكد: “إسرائيل” خسرت المعركة، وإيران لم تقطع علاقاتها مع حزب الله. ومن المفترض أن يشمل وقف إطلاق النار لبنان أيضاً، دون أن تشمل «إسرائيل» نزع سلاح حزب الله في الاتفاق، ودون نزع سلاح جنوب لبنان، وسنرى قريباً حزب الله أقوى بكثير مما كان عليه في 28 فبراير 2026. وأوضح: «حتى الآن، يبدو أن إسرائيل والولايات المتحدة دخلتا الحرب قبل 41 يوماً. والتزمت إسرائيل الصمت، وأغلق مطارها، وأطلقت آلاف الصواريخ من إيران واليمن ولبنان. قُتل في هذه الحرب العشرات من المستوطنين والجنود الإسرائيليين، وأصيب المئات، ودُمرت وتضررت أكثر من خمسة آلاف مبنى في إسرائيل، ودفع الاقتصاد الإسرائيلي ثمناً باهظاً للإغلاق شبه الكامل الذي استمر 41 يوماً. ومن المشكوك فيه جداً أن تكون هذه نهاية الحرب بالنسبة لإسرائيل، على الأقل في هذه المرحلة”.




