فلسطين المحتلة – من هو ياكير غاباي عضو المجلس التنفيذي للسلام في غزة الإسرائيلي؟

اخبار فلسطين29 يناير 2026آخر تحديث :
فلسطين المحتلة – من هو ياكير غاباي عضو المجلس التنفيذي للسلام في غزة الإسرائيلي؟

وطن نيوز

ويسلط المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية “مدار” الضوء على عضو المجلس التنفيذي للسلام في غزة ياكير غاباي، وهو ملياردير ورجل أعمال في القطاع العقاري الإسرائيلي، ويحمل الجنسيتين الإسرائيلية والقبرصية، ويقيم في نيقوسيا منذ سنوات طويلة لاعتبارات ضريبية واستثمارية. وتقدر ثروة غاباي بنحو 4.1 مليار دولار، وقد بنى مكانته من خلال نشاط واسع في أسواق العقارات الأوروبية، خاصة في ألمانيا وبريطانيا وهولندا. ولد غاباي في القدس المحتلة ودرس الاقتصاد والمحاسبة، ثم حصل على ماجستير إدارة الأعمال في المالية وتطوير الأعمال من الجامعة العبرية في القدس. وبحسب مدار، فإن مسيرته تعكس انتقالًا تدريجيًا من العمل في المؤسسات المالية الرسمية إلى بناء إمبراطورية استثمارية عابرة للحدود، وصولاً إلى تعيينه في المجلس التنفيذي للسلام في غزة. بدأ غاباي حياته المهنية في هيئة الأوراق المالية الإسرائيلية حيث اكتسب معرفة متعمقة بطريقة عمل الأسواق والتنظيم المالي. ثم انتقل للعمل كمصرفي استثماري وترقى في مناصب إدارية في سوق رأس المال. وفي منتصف التسعينات، تولى إدارة قسم الخدمات المصرفية الاستثمارية في أحد البنوك الإسرائيلية (بنك لئومي)، أحد أكبر البنوك الإسرائيلية. وفي وقت لاحق، أصبح غاباي رئيسًا لمجلس الإدارة وشريكًا في شركة ضخمة لصناديق التقاعد في مجال العقارات والأوراق المالية. وشكلت هذه المرحلة نقطة تحول، حيث انتقل من دور المدير المالي إلى دور المستثمر وصانع الصفقات، مع زيادة التركيز على العقارات كأداة لبناء الثروة طويلة الأجل. وفي عام 2004، أسس شركة استثمار عقاري في برلين، مستفيدًا من انخفاض الأسعار بعد توحيد ألمانيا وفرص إعادة تطوير المباني السكنية والتجارية. وتوسعت لاحقًا إلى مدن رئيسية أخرى في ألمانيا ثم إلى المملكة المتحدة وهولندا. وإلى جانب نشاطه الاقتصادي، برز اسم غاباي في سياق الترتيبات السياسية ما بعد الحرب في قطاع غزة، وانضم إلى اللجنة التنفيذية التي تم تشكيلها ضمن ما يعرف بـ”مجلس السلام”، وهو هيئة دولية تشرف على تنفيذ مرحلة إعادة الإعمار والترتيبات السياسية والأمنية الجديدة في القطاع، ومن المفترض أن يدير الشؤون المدنية والاقتصادية في غزة كبديل لحكم حماس. وتم تعيين غاباي عضوا في هذه الهيئة إلى جانب شخصيات سياسية وأمنية دولية مثل جاريد كوشنر وتوني بلير وستيف ويتكوف، فضلا عن مسؤولين إقليميين بارزين. وترى “مدار” أن وجود غاباي في مجلس السلام يعكس توجهاً لإعطاء دور محوري لرجال الأعمال في تصميم اقتصاد ما بعد الحرب في القطاع الخارج من الإبادة والدمار شبه الشامل. وأوضح أن غاباي تربطه علاقات شخصية ومهنية مع عدد من هذه الشخصيات، خاصة من خلال شبكات الاستثمار والعقارات. وله علاقات مع كوشنر الذي يدير صندوقا استثماريا مدعوما من الصناديق السيادية الخليجية، كما تربطه علاقات مع توني بلير وستيف ويتكوف. كما شارك في السنوات الأخيرة في مناقشات وخطط إعادة إعمار غزة من منظور اقتصادي يركز على جذب الاستثمارات وبناء بنية تحتية مستقرة. ويختتم المركز بالقول: “إن غاباي يقدم رؤية تعتبر أن نزع سلاح حماس شرط أساسي لأي انتعاش اقتصادي، ويرى أن استقرار غزة يمكن أن يفتح الباب أمام ترتيبات إقليمية أوسع. ويرمز تعيينه إلى صعود الفاعلين الاقتصاديين عبر الحدود إلى موقع لعب أدوار سياسية مباشرة في إدارة مناطق ما بعد الصراع”.