فلسطين المحتلة – هآرتس: أمطار من القنابل في قلب إسرائيل. وتتجاوز الصواريخ العنقودية الإيرانية الدفاعات وتضرب المناطق المأهولة بالسكان.

اخبار فلسطين14 مارس 2026آخر تحديث :
فلسطين المحتلة – هآرتس: أمطار من القنابل في قلب إسرائيل. وتتجاوز الصواريخ العنقودية الإيرانية الدفاعات وتضرب المناطق المأهولة بالسكان.

وطن نيوز

كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، اليوم الجمعة، أن صواريخ باليستية إيرانية مزودة برؤوس عنقودية اخترقت نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي في الأيام الأخيرة. وذكرت الصحيفة أن ذلك أدى إلى سقوط عشرات القنابل الصغيرة في مناطق مأهولة بالسكان داخل إسرائيل، في إطار المواجهة العسكرية المستمرة بين إيران وإسرائيل. وبحسب صحيفة “هآرتس”، دوت صفارات الإنذار في مناطق واسعة وسط إسرائيل بعد إطلاق صاروخين، أمس، خلال أقل من نصف ساعة، قبل أن تظهر عشرات الأجسام اللامعة في السماء متجهة نحو منطقة غوش دان، وهي الظاهرة التي أصبحت إحدى الصور البارزة للحرب الحالية. وذكر التقرير أنه من المعتقد أن أحد الصواريخ التي تم إطلاقها في وقت سابق من الأسبوع الماضي هو صاروخ خرمشهر الإيراني، وهو صاروخ باليستي قادر على حمل رأس حربي ينثر ما يصل إلى 80 قنبلة صغيرة، تحتوي كل منها على عدة كيلوغرامات من المتفجرات. وأدى عدم اعتراض الصاروخ إلى سقوط قنابل على مسافة نحو 27 كيلومتراً في مناطق مختلفة، من بينها بلدات المركز، فيما سقط بعضها في مناطق مفتوحة. وبحسب متابعات الصحيفة، فقد اخترقت 11 صاروخا عنقوديا منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب، مقارنة بثلاثة صواريخ فقط خلال جولة التصعيد العام الماضي. وتشير التقديرات إلى أن إيران أطلقت نحو 250 صاروخا باتجاه إسرائيل منذ بداية المواجهة، نصفها تقريبا مزود برؤوس عنقودية. وألحقت هذه القنابل الصغيرة أضرارا بعشرات المواقع ضمن منطقة غوش دان، وأحدثت فتحات في الأرض وأضرارا بالمباني والسيارات نتيجة الشظايا والانفجارات المتعددة. ورغم أن قوتها الانفجارية أقل من الرؤوس الحربية التقليدية التي تحمل مئات الكيلوغرامات من المتفجرات، إلا أن انتشارها على مساحة واسعة يزيد من خطورتها على المدنيين. وأشارت التقارير إلى أن صاروخين باليستيين تقليديين أصابا مناطق مأهولة بالسكان في مدينتي تل أبيب وبيت شيمش، مما أسفر عن مقتل 10 أشخاص، فيما سقطت قنابل عنقودية أخرى في عدة مواقع، من بينها مواقع في مدينة يهود، حيث قُتل عاملان في موقع بناء بعد بقائهما في منطقة مفتوحة أثناء انطلاق صفارات الإنذار. ويقول الخبراء إن هذا النوع من الذخائر يستخدم عادة لضرب أهداف عسكرية كبيرة، مثل المطارات ومواقع الرادار أو تجمعات المركبات، لكن استخدامه في المناطق المدنية قد يشكل انتهاكا لقوانين الحرب الدولية بسبب خطره الواسع النطاق على السكان المدنيين. كما يشكل انتشار القنابل غير المنفجرة تحديا كبيرا لفرق الإنقاذ، إذ من الممكن أن تبقى في الأرض لأشهر أو حتى سنوات، وقد تنفجر عند لمسها. ولهذا السبب، تم إبرام اتفاقية دولية تحظر استخدام الذخائر العنقودية، لكن لم توقع عليها إيران ولا إسرائيل. ومع استمرار المواجهة، تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن أنظمة الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض نسبة كبيرة من الصواريخ، لكن اعتراض الصواريخ المجهزة برؤوس عنقودية يصبح أكثر صعوبة إذا انفتح الرأس الحربي على ارتفاعات عالية وبدأ في نثر قنابل صغيرة قبل اعتراضه.