اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-19 04:20:00
خلص المشاركون في ندوة علمية وطنية نظمتها، الخميس، محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش، إلى أهمية مواصلة النقاش الأكاديمي والقضائي حول مسألة تأديب المنتخبين الجماعيين، باعتبارها أحد المفاتيح الأساسية لترسيخ الحوكمة الرشيدة وتعزيز الثقة في المؤسسات المنتخبة. وشددوا على أن تطوير الفقه القضائي وتحسين النظام القانوني الذي يؤطر انضباط المسؤولين المنتخبين يشكل بوابة أساسية لحماية المال العام وتحسين الحياة العامة وتعزيز مبادئ الحكم الرشيد وترسيخ الثقة في المؤسسات المنتخبة. وأكدت المداخلات التي ميزت هذه الندوة العلمية، والتي تناولت موضوع “تأديب المنتخب الجماعي بين المتطلبات القانونية وفقه القضاء الإداري”، المكانة المتقدمة التي يحتلها القضاء الإداري الآن في مواكبة الإصلاح المؤسسي في المملكة، والمساهمة في تكريس سيادة القانون، وحماية المال العام، وخلق الحياة العامة، وتعزيز مبادئ الحكم الرشيد، وترسيخ أسس الديمقراطية المحلية. وبمناسبة هذه الندوة، أوضح عبد السلام النعناني، الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف الإدارية بمراكش، أن المشرع المغربي حرص على إرساء منظومة متكاملة للرقابة والانضباط تهدف إلى حماية المرافق العمومية وضمان حسن تدبير المال العمومي، من خلال تحقيق التوازن بين استقلال المجالس المنتخبة في تدبير شؤونها المحلية وضرورة إخضاعها للمساءلة القانونية والقضائية كلما ثبت الإخلال بالواجبات أو ارتكبت مخالفات تمس قواعد حسن التسيير. وسلط العناني، في كلمته الافتتاحية خلال نفس اللقاء العلمي، الضوء على الدور المحوري الذي يلعبه القضاء الإداري في إرساء هذا التوازن من خلال جهوده الرامية إلى حماية الشرعية وتعزيز مبادئ الحوكمة الرشيدة، مؤكدا أن النظام الدستوري المغربي كرس مبدأ التدبير الحر للجماعات الترابية كأحد أهم مظاهر اللامركزية المتقدمة، بالإضافة إلى إرساء آليات قانونية وقضائية فعالة لضمان احترام الشرعية وربط المسؤولية بالمساءلة باعتبارها ركيزة أساسية لخلق الحياة العامة والحفاظ على مبدأ الحرية. الإدارة. للمجموعات الإقليمية. وخصصت الجلسة العلمية الأولى لمناقشة عدد من القضايا والإشكاليات القانونية المتعلقة برقابة المحاكم المالية على الجماعات الترابية المنتخبة، وإشكالية التمييز بين الأخطاء في الإدارة وجرائم تبديد واختلاس الأموال العامة، بالإضافة إلى محاسبة المسؤولين المحليين عن المخالفات المتعلقة بالإدارة المالية، وتأثير العقوبات التأديبية على حكم التراب الوطني وجودة الإدارة العامة. وناقش المشاركون، خلال هذه الجلسة، تطور الرقابة القضائية في المادة التأديبية للمسؤولين المنتخبين جماعيا، وحدود الضمانات القانونية الممنوحة لرؤساء الجماعات الترابية في مواجهة مختلف الإجراءات الرقابية والتأديبية. أما الجلسة العلمية الثانية فقد سلطت الضوء على عدد من الإشكاليات القانونية والعملية المتعلقة بالفصل وإسقاط العضوية وحل المجالس الجماعية، من خلال قراءة تحليلية للاجتهادات القضائية الصادرة عن المحاكم الموضوعية الإدارية ومحكمة التمييز. وتضمن برنامج هذه الدورة مداخلات علمية تناولت العزل من مهام الولاية بسبب حالات تضارب المصالح، والتجريد من رئاسة وعضوية المجالس الجماعية، وتأثير قرارات العزل والعزل على الأهلية الانتخابية وأهلية الترشح للانتخابات المقبلة، فضلا عن مناقشة الضوابط القانونية التي تؤطر حل المجالس الجماعية وإقالة الطوائف الإقليمية المنتخبة. وتندرج هذه المبادرة العلمية في سياق التحولات التي يشهدها نظام اللامركزية بالمغرب، وما رافقها من تحديات تتعلق بتدبير الشأن المحلي وترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة وربط المسؤولية بالمساءلة، خاصة في ظل تنامي تخصصات الجماعات الترابية وتطور آليات الرقابة القانونية والقضائية على عمل المنتخبين.




