وطن نيوز
ترجمة عبرية – شبكة قدس: قالت صحيفة “هآرتس” العبرية إن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو دفع للحرب مع إيران في وقت سياسي حساس داخليا، إذ كان يواجه تفكك ائتلافه وتراجع استطلاعات الرأي واحتمال إجراء انتخابات مقبلة، ما جعله يرى في الحرب فرصة لإنقاذ مستقبله السياسي. وذكرت أن نتنياهو راهن على أن التصعيد مع إيران وحزب الله، خاصة بالتنسيق مع الولايات المتحدة، سيعطيه دفعة لدى الجمهور الإسرائيلي ويعيد تشكيل صورته بعد أزمة 7 أكتوبر والفشل الذي طارده. لكن مع استمرار الحرب، تحول الرهان إلى عبئ، بحسب الصحيفة، حيث بدا أن الحرب خيار خاطئ من شأنه أن تزيد تكلفته مع مرور الوقت بدلا من تعزيز موقفه. وذكرت أن “إسرائيل” تعيش منذ أكثر من عامين حالة حرب شبه مستمرة، وهو ما يتناقض مع عقيدتها الأمنية القائمة على الحروب القصيرة، الأمر الذي أدى إلى إنهاك داخلي غير مسبوق. ويواجه الجمهور الإسرائيلي أيضًا تراجعًا في الضغط المعنوي والاقتصادي والمعيشي، مع استمرار القصف من الشمال، وتعطيل الأعمال، وبقاء المستوطنين في حالة من الإرهاق اليومي داخل الملاجئ. وأوضحت أن “الرواية التي روج لها نتنياهو حول تحقيق إنجازات حاسمة في الحروب السابقة انهارت، حيث أصبح واضحا أن حزب الله لا يزال قادرا على تنفيذ هجمات منسقة مع إيران، وأن قدراته لم تحدد بعد. كما أن ادعاء تدمير البرنامج النووي الإيراني أو تقويض قدراتها الصاروخية لم يتحقق، إذ تواصل إيران إطلاق الصواريخ بشكل يومي، في وقت تواجه إسرائيل ضغوطا على أنظمتها الدفاعية”. وبحسب الصحيفة العبرية، فإن التصعيد اتسع على الأرض مع عودة التوغل البري في لبنان واستدعاء مئات الآلاف من جنود الاحتياط، وهو ما يعكس غياب استراتيجية خروج واضحة واستمرار الانزلاق نحو حرب طويلة. وفي السياق نفسه، تشير إلى أن نتنياهو أصبح محاصراً بخطابه السابق الذي وعد بـ”النصر الكامل”، ولم يعد قادراً على تبرير الفجوة بين الوعود والواقع، خاصة مع تزايد السخط داخل قواعده التقليدية. دولياً، تراجعت صورة إسرائيل أكثر، وظهر انطباع في الولايات المتحدة بأن الحرب مكلفة وتم جر واشنطن إليها، مما زاد من الانتقادات السياسية والاقتصادية. وأوضحت أن الحرب بدأت تأخذ طابع “المستنقع الطويل”، على غرار تجربة فيتنام، حيث الأهداف الكبرى غير قابلة للتحقيق ويستمر الاستنزاف. وإذا انتهت الحرب دون تحقيق «النصر الكامل»، فإن نتنياهو سيواجه أزمة سياسية حقيقية، حيث سيتحول الصراع إلى اختبار مباشر لإرثه وقدرته على إقناع الجمهور. ويوضح أنه “على الرغم من أن المعارضة لا تزال ضعيفة وتنحاز حاليا إلى خطاب الحرب، إلا أنها من المرجح أن تستفيد من أي فشل لاحق في مواجهة نتنياهو”.




