فلسطين المحتلة – هل وحدهم قادة المؤسسة الأمنية قادرون على إيقاف انزلاقنا إلى حرب جديدة؟

اخبار فلسطين8 يونيو 2026آخر تحديث :
فلسطين المحتلة – هل وحدهم قادة المؤسسة الأمنية قادرون على إيقاف انزلاقنا إلى حرب جديدة؟

وطن نيوز

نتنياهو مع أفراد من الجيش الإسرائيلي في غزة عام 2025 رافيف دراكر لم تكن إسرائيل وحدها هي التي واجهت معضلة إيقاظ الزعيم في 7 تشرين الأول/أكتوبر، بل يبدو أن حزب الله ناقش أيضاً مسألة إيقاظ حسن نصر الله في الساعة السادسة والنصف صباحاً. وهذا يعزز فرضية أن حسن نصر الله فوجئ بهجوم حماس ولم يكن يعلم به. ويبدو أن هذه الرواية تستند إلى الدفاع غير الرسمي الذي قدمه رئيس الموساد المنتهية ولايته دادي برنيع عن دور الموساد في 7 تشرين الأول/أكتوبر. وإذا لم يكن حزب الله وإيران على علم بالأمر، فمن الواضح أن الموساد لم يكن على علم به، لذا فهو ليس مسؤولاً عن هذا الخلل الاستخباراتي. وقال مساعدو برنيع: “لقد حاولنا دخول غزة عدة مرات، لكن الشاباك رفض ذلك”. وماذا عن تحويل الأموال القطرية إلى قطاع غزة والتي وصلت إلى حماس؟ وفي نهاية المطاف، يعتبر الموساد العامل الأهم في إقناع قطر بتحويل الأموال، حتى أن القطريين نشروا رسالة بهذا الخصوص من يوسي كوهين، رئيس الموساد. يقول بارنيع إنه يعارض بشدة تحويل هذه الأموال. حتى الآن يبدو كل شيء مقنعا، باستثناء سؤال واحد لم يجد برنيع إجابة له: لماذا لم يقترح الموساد بديلا أكثر عملية للأموال القطرية، ألا وهو أموال السلطة الفلسطينية؟ فقد بدأ الأمر برمته برفض السلطة الفلسطينية تحويل الأموال إلى قطاع غزة لأنه لا دور لها في ذلك. ويبدو أنه كان من الممكن اقتراح توسيع دور السلطة الفلسطينية في قطاع غزة، وفي المقابل الاستمرار في تحويل الأموال. لكن رئيس الموساد رأى أن الأمر ميؤوس منه، وأنه لا سبيل لإقناع رئيس الوزراء. ولم يكن برنيع وحده في هذا الرأي؛ لقد فهم العديد من رؤساء المؤسسة الأمنية بالفعل حدود صلاحيات رئيس الوزراء. لذلك، عند الحديث عن سياسة الحكومة قبل 7 تشرين الأول، والتي كانت تهدف إلى تقوية حماس وإضعاف السلطة الفلسطينية، لا بد من الإشارة إلى من مهّد لسموتريتش وبن جفير ونتنياهو لتنفيذ هذه المهزلة. وكان رؤساء الأجهزة الأمنية على علم بمساهمة السلطة في مكافحة الإرهاب، ورأوا بأم أعينهم كيف بدأت السلطة تضعف. لكن لم يجرؤ أحد في المؤسسة الأمنية على مواجهة نتنياهو بشأن سياسته. ولا يقتصر ذلك على تصفية حسابات تاريخية، بل يرتبط ارتباطاً وثيقاً بما يحدث الآن في قطاع غزة. وتحت الضغوط الدولية، نفذت السلطة الفلسطينية العديد من الإصلاحات في الأشهر الأخيرة، مثل سن قانون انتخابي جديد يهدف إلى منع حماس من المشاركة في الانتخابات، واعتماد آلية لوقف تحويل الأموال إلى عائلات الإرهابيين (وقد تم ذلك بطريقة ملتوية، لأن الأموال لا تزال تحول إلى الأسر المحتاجة، وهناك على الأرجح تداخل بين الأسر المحتاجة والأسر التي يقبع معيلها في السجن بتهم تتعلق بالأمن). ورغم أن هذه السلطة غير شعبية وفاسدة ومتهالكة، إلا أنها أفضل من حماس. ومن الواضح أن قادة كتلة “ليس بيبي” لن يضغطوا على نتنياهو للسماح للسلطة الفلسطينية بالسيطرة الفعالة على قطاع غزة، كثقل موازن لحماس. ولن يجرؤ أحد على مطالبة نتنياهو بتقديم رؤية حل الدولتين كوسيلة لحث حماس على نزع سلاحها. لقد أخبر يائير لابيد نداف بيري أنه لن يتم إنشاء دولة فلسطينية خلال السنوات العشر المقبلة. أما غادي آيزنكوت، الذي يبدو أنه يستند إلى توصية مستشاره الأميركي، فهو الآن يمثل يمين الوسط، ويائير جولان، بحسب تقرير لم يتم تفنيده بشكل كامل، يرفض حتى لقاء الرئيس الفرنسي. وفي ظل هذا الوضع المستحيل، هل هناك فائدة من تعليق الأمل على قادة المؤسسة الأمنية؟ ومن المؤكد أن رئيس الشاباك وقائد المنطقة الوسطى لن يتزحزحا عن منصبيهما. فهل هناك احتمال أن يجرؤ رئيس الأركان ورئيس المخابرات العسكرية ورئيس دائرة التخطيط في الجيش الإسرائيلي على قول أي شيء، أم أننا سننجر جميعا إلى حرب أخرى؟ هآرتس 8/6/2026