وطن نيوز
تابعوا قدس نيوز: تتجه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية للمطالبة بزيادة كبيرة في الميزانية الأمنية لعام 2026، تصل إلى ما بين 40 و45 مليار شيكل، في وقت تتصاعد الخلافات مع وزارة المالية في حكومة الاحتلال بشأن حجم الإنفاق العسكري المطلوب. وتتزامن هذه المداولات مع اجتماع جديد للحكومة الأمنية المصغرة، وهو الثاني خلال يومين، على خلفية التقييمات الأمنية المتصاعدة المتعلقة بملفات إيران ولبنان وقطاع غزة. وذكرت صحيفة “يسرائيل هيوم” أن وزارة الأمن ستقدم لحكومة الاحتلال طلبا بإضافة 40 مليار شيكل إلى الموازنة، فيما تعارض وزارة المالية ذلك، معتبرة أنه “لا يوجد أي مبررات لهذه المطالب”. وبحسب ما أفادت القناة 12 الإسرائيلية مساء الاثنين، فإن الاجتماع سيضم ممثلين عن وزارة الأمن ومجلس الأمن القومي ووزارة المالية، إلى جانب وزير الدفاع يسرائيل كاتس، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش. وبحسب التقرير فإن الاستجابة للطلب الجديد سترفع الموازنة الأمنية للاحتلال للعام الحالي إلى ما بين 183 و188 مليار شيكل، مقارنة بـ 112 مليار شيكل فقط في مشروع الموازنة الأصلية لعام 2026. وتبلغ الموازنة الأمنية في الموازنة المعتمدة حاليا نحو 143 مليار شيكل، بعد الإضافات التي تمت الموافقة عليها على خلفية الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران التي اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي. وتطالب وزارة الأمن بعشرات مليارات الشواقل الإضافية رغم الزيادات السابقة، وهو ما يعمق، بحسب التقديرات الاقتصادية، أزمة “الموازنة الوهمية” التي تعيشها إسرائيل منذ عام 2023، نتيجة الخروقات المتكررة في الإنفاق الأمني بدعم من نتنياهو. وأدت الزيادات المستمرة في الموازنة الأمنية إلى فرض تخفيضات أفقية على موازنات الوزارات الحكومية، ما أثر على الخدمات المقدمة للجمهور، بالتزامن مع اتساع العجز المالي وارتفاع تكلفة الاقتراض الحكومي بسبب الضغوط على التصنيف الائتماني لإسرائيل. وبحسب القناة 12، تبرر المؤسسة الأمنية مطالبها الجديدة بالكلفة الباهظة لـ”الحزام الأمني” الذي يسيطر عليه الآن جيش الاحتلال في جنوب لبنان، والذي تبلغ مساحته نحو 550 كيلومترا مربعا، أي أكثر من ضعف مساحة المناطق التي يسيطر عليها الجيش داخل قطاع غزة. كما تعزو وزارة الأمن الزيادة المطلوبة إلى مضاعفة عدد جنود الاحتياط في الخدمة الفعلية مقارنة بالتقديرات الأصلية، بالإضافة إلى ارتفاع نفقات التأهيل والرعاية المرتبطة بالحرب. وأشار التقرير إلى أن المبلغ المطلوب لا يشمل أي نفقات إضافية قد تنتج عن استئناف المواجهة مع إيران، أو مزيد من تصعيد العمليات في لبنان أو قطاع غزة، مبينا أن تحقيق أحد هذه السيناريوهات قد يدفع وزارة الأمن إلى المطالبة بموازنة تتجاوز 200 مليار شيكل. ونقلت القناة عن مسؤول كبير في وزارة المالية قوله إن وزارة الأمن «تنقل عجزاً مالياً بعشرات المليارات من موازنة إلى أخرى»، مضيفاً: «هذه قصص جديدة لديون قديمة». وتقدر وزارة المالية وبنك إسرائيل أن توسيع ميزانية الأمن سيزيد الضغط على الاقتصاد الإسرائيلي، وقد يؤدي في النهاية إلى تخفيضات إضافية في الخدمات العامة أو زيادة الضرائب.



