فلسطين المحتلة – وفي أقل من 24 ساعة، انتحر جنديان في جيش الاحتلال

اخبار فلسطين7 أبريل 2026آخر تحديث :
فلسطين المحتلة – وفي أقل من 24 ساعة، انتحر جنديان في جيش الاحتلال

وطن نيوز

ترجمة عبرية – شبكة قدس: ذكرت مصادر عبرية أن جنديين في جيش الاحتلال انتحرا خلال أقل من 24 ساعة، في ظل تزايد الحديث عن تزايد غير مسبوق في تداعيات الحرب على الصحة الجسدية والنفسية لجنود جيش الاحتلال. سجل عام 2025 أعلى معدل لانتحار جندي في جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ خمسة عشر عاما، بعد استشهاد 22 جنديا في الخدمة الفعلية، وهو أعلى رقم منذ عام 2010، الذي شهد حينها انتحار 28 جنديا، بحسب بيانات رسمية كشفت عنها صحيفة هآرتس. ويعكس هذا الارتفاع الحاد تفاقم الأزمة النفسية داخل صفوف الجيش، في ظل حرب الإبادة الطويلة على قطاع غزة، وما رافقها من ضغوط ميدانية ونفسية متراكمة أثقلت كاهل الجنود، خاصة المشاركين بشكل مباشر في العمليات القتالية. وتشير معطيات جيش الاحتلال إلى أن الغالبية العظمى من الجنود الذين انتحروا خلال العام الماضي كانوا من المجندين النظاميين، حيث وصل عددهم إلى 12 جنديا، مقابل 9 جنود احتياط، إضافة إلى جندي آخر من القوات النظامية. ومن حيث طبيعة الخدمة، فإن 12 من الانتحاريين خدموا في وحدات في جيش الاحتلال، فيما تولى 5 جنود مهام دعم قتالية، و5 آخرون خدموا في مواقع غير قتالية داخل الجيش. كما تشير البيانات إلى أن 14 حالة انتحار حدثت خارج القواعد العسكرية، مقابل 8 حالات داخلها. وكشف الجيش أن 5 من الجنود الذين انتحروا معروفون لدى جهاز الصحة النفسية العسكري ويتلقون العلاج النفسي أو المتابعة. وفي وقت سابق من اليوم، كشفت صحيفة هآرتس العبرية، أن مئات الجنود الإسرائيليين يعانون من إصابات عصبية في الدماغ، في مؤشر مقلق على تداعيات القتال. وتم تشخيص إصابة أكثر من 400 جندي بإصابات دماغية متفاوتة الخطورة، فيما وصف الخبراء هذا العدد بأنه مرتفع وغير عادي مقارنة بالبيانات المسجلة في الحروب السابقة، على الرغم من أن بعض الحالات قد تشمل إصابات جزئية أو خفيفة. وتتراوح الأعراض التي يعاني منها المصابون من فقدان الذاكرة إلى صعوبات في الكلام والتواصل، بالإضافة إلى اضطرار البعض إلى إعادة تعلم المهارات الأساسية، مثل تكوين الجمل، والتصرف بشكل مستقل، والتكيف مع نمط حياة جديد ناتج عن تلف الدماغ. وتشير التقديرات والدراسات التي نقلتها الصحيفة إلى أن العدد الإجمالي للمصابين بإصابات الدماغ قد يصل إلى نحو 24 ألف حالة، غالبيتهم من الشباب، دون أن يتم تشخيص الكثير منهم أو تلقي العلاج في المستشفيات، ما يثير مخاوف من وجود “إصابات صامتة” غير مكتشفة. ومن بين الأعراض المسجلة لدى هؤلاء الجنود حالات الدوار والدوخة، وصعوبة التركيز، والحساسية المفرطة للضوء والضوضاء، بالإضافة إلى الصداع المزمن، وإجهاد العين، والأرق، والميل إلى الانطواء. ويؤكد المختصون أن هذه الأعراض تتقاطع أيضاً مع مظاهر اضطراب ما بعد الصدمة، ما يعقد عملية التشخيص والعلاج.