وطن نيوز
زعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، أن الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران خلقت “فرصة نادرة لتحالف إقليمي مع الدول العربية”، بحسب صحيفة عبرية. ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن تل أبيب وواشنطن هجمات على إيران، خلفت آلاف الشهداء والجرحى، واغتيال قادة عسكريين وسياسيين، أبرزهم المرشد الأعلى علي خامنئي. وتحدث نتنياهو في اجتماع للمجلس الوزاري الأمني المصغر “الكابنت”، الثلاثاء، عن وجود ما قال إنه “تقارب بين إسرائيل ودول المنطقة وصل إلى مرحلة عملية”، بحسب صحيفة “معاريف”. وزعم أن إسرائيل “ بصدد تشكيل تحالفات مع الدول العربية التي تتحدث عن القتال إلى جانبنا”. وتابع: “في الماضي أجريت محادثات سرية مع القادة العرب، وقلت لهم: بمجرد أن تتمكن إيران من ذلك، ستغزوكم وتسقط ممالككم، وقتها لم يفهموا الأمر جيدا، لكنهم اليوم يفهمونه”. وإلى جانب إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة على إسرائيل، تشن إيران هجمات على ما تقول إنها قواعد ومصالح أمريكية في دول مجلس التعاون الخليجي الست والأردن، لكن بعضها خلف قتلى وجرحى بين المدنيين وألحق أضرارا بمنشآت مدنية، وهو ما أدانته الدول العربية وطالبت بوقفه. ولم يحدد نتنياهو أسماء هذه الدول ولا كيف ستتم الاتصالات وعلى أي مستوى. ونتنياهو مطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية. لارتكاب جرائم حرب وغيرها ضد الإنسانية ضد الفلسطينيين خلال حرب الإبادة الجماعية التي بدأتها إسرائيل بدعم أميركي في أكتوبر/تشرين الأول 2023. وبحسب الصحيفة، فإن خطاب نتنياهو في اللقاء ركز على أزمة طرق التجارة والفرصة الاستراتيجية التي نشأت في أعقابها. وفي إطار ردها على العدوان، قامت إيران منذ 2 مارس/آذار بتقييد الملاحة في مضيق هرمز الذي يتدفق منه نحو 20 مليون برميل من النفط يوميا، أي خمس الاستهلاك العالمي و25 بالمئة من تجارة الغاز الطبيعي. وأدى هذا التطور إلى زيادة تكاليف الشحن والتأمين وزيادة أسعار الطاقة والغذاء والأسمدة، مما يهدد بتفاقم التضخم حول العالم، خاصة في ظل الهجمات الإيرانية على دول الخليج، والتي تسببت في انخفاض إنتاج الطاقة. وقال نتنياهو: “الأميركيون يريدون السيطرة على مضيق هرمز بالقوة، وآمل أن ينجحوا. يجب إبعاد هذا الممر عن إيران”. ودعا إلى “تجاوز هذا الممر بعد الحرب عبر خطوط أنابيب من السعودية إلى البحر الأبيض المتوسط. هناك فرصة نادرة لتحالف إقليمي واسع مع الدول العربية والمنطقة المحيطة بها”. طهران منفتحة على العدوان رغم إحراز تقدم في المفاوضات مع واشنطن بشأن البرنامج النووي بشهادة الوسيط العماني. وهذه هي المرة الثانية التي تجلس فيها إسرائيل إلى طاولة المفاوضات، وفي الأولى بدأت حرب حزيران/يونيو 2025. وبالتوازي مع عدوانها على إيران، تشن إسرائيل حربا على لبنان منذ 2 مارس/آذار، وتواصل احتلال فلسطين وأراض في لبنان وسوريا، بعضها منذ عقود. تأسست إسرائيل عام 1948 على أراض احتلتها العصابات. وارتكبت الصهيونية المسلحة مجازر وشردت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وإقامة الدولة الفلسطينية.
فلسطين المحتلة – ويزعم نتنياهو أن هناك «تقارباً بين إسرائيل ودول المنطقة وصل إلى مرحلة عملية»، وأنه بصدد تشكيل تحالفات مع الدول العربية والقتال إلى جانبها.




