وطن نيوز
ترجمة خاصة – شبكة قدس: أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية أن المؤسسة السياسية والعسكرية في “إسرائيل” تعمل على إعادة توظيف الرمزية المرتبطة بـ”قلعة البوفورت” في جنوب لبنان، ضمن خطاب تسويقي يهدف إلى تقديم التقدم العسكري هناك على أنه إنجاز استراتيجي، رغم ما وصفه التقرير بإرث طويل من الخسائر والاستنزاف. وبحسب التقرير، فإن استعادة السيطرة على الموقع تحولت إلى حدث ذي طابع احتفالي ورسائل دعائية، شملت بيانات رسمية ومراسم عسكرية وتصريحات لقادة سياسيين، في محاولة لإعادة إنتاج صورة «الانتصار» وربطها بتاريخ عسكري يعود إلى حرب لبنان الأولى. وأشار التقرير إلى أن الخطاب الإسرائيلي حول قلعة بوفورت يستحضر ذكرى الحرب التي استمرت منذ الثمانينيات، وما رافقها من خسائر بشرية ونقاش داخلي واسع حول جدوى البقاء العسكري في لبنان، لافتا إلى أن الموقع ظل في الوعي الإسرائيلي رمزا مثقلا بالفشل والاستنزاف أكثر من كونه رمزا للإنجاز. كما أشار إلى أن إعادة عرض العملية الأخيرة تأتي في سياق محاولات إعادة تشكيل الرأي العام الداخلي، من خلال التركيز على البعد الرمزي والتاريخي للموقع، في ظل الجدل المستمر داخل إسرائيل حول التكلفة البشرية والسياسية للتصعيد على الجبهة الشمالية. وختم التقرير بالإشارة إلى أن استحضار الرموز العسكرية القديمة، مثل قلعة بوفورت، يعكس محاولة متجددة لربط العمليات العسكرية الحالية بسرد تاريخي أوسع، على الرغم من استمرار الانقسام الداخلي بشأن جدوى هذا التوجه في ظل استمرار الحرب وتداعياتها. نشر حزب الله، الأربعاء، مشاهد فيديو توثق تحليقاً استطلاعياً ليلياً لطائرة “أبابيل” الهجومية فوق قلعة الشقيف التاريخية ومحيطها في جنوب لبنان، في خطوة بدا أنها رد مباشر على إعلان جيش الاحتلال تشديد سيطرته على القلعة الاستراتيجية خلال الأيام الماضية. وأظهر الفيديو الذي تم تصويره بالتصوير الحراري، خلو القلعة من أي تواجد لجنود الاحتلال. وعلق حزب الله قائلا: “جئنا ولم نجدكم”، في إشارة إلى نفي الادعاءات الإسرائيلية بشأن تمركز القلعة والسيطرة عليها بشكل كامل. وصف حزب الله إعلان الاحتلال السيطرة على قلعة الشقيف بأنه “خطوة دعائية” تهدف إلى تحقيق مكسب معنوي وتعويض الخسائر التي تكبدها في المواجهات المستمرة في جنوب لبنان.




