وطن نيوز
ترجمة عبرية – شبكة قدس: مسؤولون في جيش الاحتلال طالبوا بوقف دخول المساعدات إلى قطاع غزة، بحجة أن الوضع الحالي “يخدم حركة حماس”، وسط تصاعد في وتيرة التصريحات الداعية إلى استئناف الحرب على القطاع، بدعوى أن الحركة مستمرة في التعافي وترفض نزع سلاحها، وسط الحديث عن ثلاثة سيناريوهات يواجهها القطاع في 2026. نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية عن مسؤولين في جيش الاحتلال قولهم وقال إن إدخال نحو 4200 شاحنة مساعدات أسبوعيا إلى غزة “يجب أن يتوقف فورا”، بدعوى أنها تشكل جزءا من “التنازلات” المرتبطة بالمرحلة الأولى من الاتفاق، محذرا من أن استمرار هذا الواقع سيؤدي إلى “استئناف القتال”. وذكرت الصحيفة أن التحذيرات الصادرة عن القادة العسكريين الإسرائيليين لا تقتصر على مسألة الإمدادات، بل تشمل أيضا ما وصفوه بـ”غياب مبادرة إسرائيلية للمرحلة المقبلة”، في ظل تقديرات بأن حماس “تتعافى” و”لن توافق على نزع سلاحها”. وبحسب التقرير، فإن أجهزة أمن الاحتلال ترى أن “الجمود” في غزة “يصب في مصلحة حماس”، وتعتبر أن “إسرائيل” “أصبحت خاضعة وغير استباقية”، في ظل الدور “القطري الأميركي” ضمن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وبحسب التقرير، حذر ضباط إسرائيليون كبار من «تكرار نموذج حزب الله في غزة»، أي بقاء تنظيم مسلح «مسيطر» بالقرب من تجمعات الاحتلال، دون تفكيك قدراته أو القضاء عليها. وقال مسؤولون عسكريون إسرائيليون: “في عام 2025، ولد حوالي 60 ألف طفل في غزة، أي أكثر بـ 10 آلاف من المعدل السنوي”. وأضافوا: “خلال الحرب، وبحسب تقديراتنا، قُتل نحو 70 ألفًا من سكان غزة، دون إحصاء المفقودين، ونعمل حاليًا على تصنيف القتلى بين مسلحين وغير مشاركين”. وتابع التقرير أن الجيش الإسرائيلي ينتشر حاليا في أكثر من 40 موقعا عسكريا ضمن ما يسمى بـ”المنطقة العازلة”، فيما “تقوم حماس بإعادة بناء قدراتها”، بما في ذلك “تصنيع القذائف والعبوات الناسفة، وإعادة تأهيل الأنفاق، وتعيين قادة ميدانيين”. وأضاف التقرير أن الحركة “تعزز سيطرتها” على نحو مليوني فلسطيني في قطاع غزة، في ظل عودة مظاهر الحياة، مثل فتح البنوك والمطاعم، وازدحام الأسواق، واستئناف الزراعة والتعليم. وبحسب الادعاءات الإسرائيلية الواردة في التقرير، فإن حماس “تجمع ملايين الشواقل يوميا” من الضرائب المفروضة على شاحنات الإمداد، محذرة من احتمال “إطلاق حملات تضليل” توحي بأنه سيتم تسليم جزء من الأسلحة. وقال ضباط في جيش الاحتلال: إن “السيناريو الأسوأ هو القبول بتخزين الأسلحة في مستودعات داخل غزة”، مضيفين: “يجب إيقاف دخول 600 شاحنة يوميا، وهو ما يعادل ثلاثة إلى أربعة أضعاف ما تحتاجه غزة بحسب تقديرات الأمم المتحدة”. وذكر التقرير أن الأمم المتحدة تقدر احتياجات غزة الغذائية بنحو 80 ألف طن شهريا، فيما “تدخل إسرائيل أربعة أضعاف هذه الكمية”، زاعما أن الأمم المتحدة “تشكو من نقص مساحة التخزين”. وتناول التقرير التحذيرات الإسرائيلية المتعلقة بفتح معبر رفح في إطار الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، مشيرا إلى أنه سيفتح “في الاتجاهين” بدعوى تخفيف الأوضاع الإنسانية. وبحسب التقرير، فمن المفترض أن تتم إدارة الحركة عبر المعبر من قبل جهات تابعة للسلطة الفلسطينية، تحت إشراف دولي، وبـ”إشراف إسرائيلي عن بعد”، دون أن يمنع ذلك خروج عناصر حماس. ووصف مسؤولون عسكريون إسرائيليون تحويل معبر رفح إلى معبر للبضائع بأنه “كارثة”، زاعمين أنه قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول، “دخلت عبره نحو 11 ألف شاحنة دون رقابة”. وطرح التقرير ثلاثة سيناريوهات محتملة للعام الجديد، بحسب التقديرات الإسرائيلية: استمرار سيطرة حماس على قطاع غزة؛ انتقالها إلى نموذج مشابه لحزب الله؛ أو رفضها نزع سلاحها والعودة للقتال. كما أعرب التقرير عن قلق إسرائيلي من أن تضطر تل أبيب إلى قبول قطر وتركيا كممولين رئيسيين لإعادة الإعمار، في حين حذر من “وجود عسكري تركي بالقرب من الحدود”.



