اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-29 13:26:00
حذر المركز الإعلامي الفلسطيني من تصاعد سياسة اعتقال الأطفال الفلسطينيين، واصفا إياها بأنها من أخطر أشكال الانتهاكات التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد فئة محمية بموجب القانون الدولي، لما تنطوي عليه من استهداف مباشر للقاصرين، وتترك آثارا نفسية وجسدية طويلة المدى تؤثر على مستقبلهم التعليمي والاجتماعي. وأفاد المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى في بيان له أن سلطات الاحتلال تعتقل سنويا مئات الأطفال الفلسطينيين، فيما يتجاوز عدد الأطفال في السجون الإسرائيلية حاليا 350 طفلا، غالبيتهم من الضفة الغربية، بالإضافة إلى أطفال من القدس المحتلة، مع تسجيل حالات اعتقال لأطفال من قطاع غزة، خاصة خلال فترات التصعيد العسكري. وأوضحت أن معظم الاعتقالات تتم خلال مداهمات ليلية للمنازل، تتخللها مداهمات عنيفة وبث الرعب في نفوس الأطفال وذويهم، قبل أن يتم تقييد الطفل وتعصيب عينيه واقتياده إلى مراكز التحقيق، في انتهاك واضح للضمانات القانونية للأطفال. وبحسب البيان، فإن معظم الأطفال المعتقلين في الضفة الغربية يحاكمون أمام محاكم عسكرية إسرائيلية، ضمن نظام قضائي لا يحترم الخصوصية القانونية للقاصرين، ولا يوفر لهم شروط المحاكمة العادلة، فيما تلجأ سلطات الاحتلال في القدس المحتلة إلى فرض الإقامة الجبرية أو الإبعاد والغرامات المالية، ما يحول حياة الطفل إلى دائرة دائمة من القيود والرقابة، ويفرض على أسرته أعباء نفسية ومالية مستمرة. أما في قطاع غزة، ورغم صعوبة التوثيق بسبب الحرب والحصار، إلا أن التقارير الحقوقية والدولية تؤكد اعتقال الأطفال خلال العمليات العسكرية واحتجازهم في ظروف قاسية، قبل أن يتم إطلاق سراح بعضهم لاحقا، وسط شهادات على سوء المعاملة والحرمان من الغذاء والرعاية الصحية. وسلط المركز الضوء على أساليب التحقيق القاسية التي يتعرض لها الأطفال، حيث يتم التحقيق معهم لساعات طويلة في ظروف مرهقة دون حضور أحد الوالدين أو المحامي، ويتعرضون للتهديد والترهيب بهدف انتزاع الاعترافات. كما يُجبر العديد منهم على التوقيع على إفادات مكتوبة بلغة لا يفهمونها، تُستخدم لاحقًا كأساس للإدانة. وأشار إلى أن ظروف الاحتجاز تفتقر إلى الحد الأدنى من المعايير الإنسانية، وتشمل الاكتظاظ وسوء التغذية والإهمال الطبي والحرمان من التعليم، مما يترك آثاراً نفسية عميقة، بما في ذلك اضطرابات القلق والخوف والعزلة الاجتماعية، تستمر حتى بعد إطلاق سراح الطفل. ومن الحالات الموثقة، اعتقال الطفل محمد زاهر إبراهيم من بلدة سلواد شمال رام الله، عندما كان في الخامسة عشرة من عمره، خلال مداهمة ليلية لمنزل عائلته، واحتجازه لفترة طويلة قبل محاكمته، وسط شكاوى من تدهور حالته الصحية والنفسية، بالإضافة إلى قضية القاصر تقى غزاوي من القدس المحتلة، التي اعتقلت عندما كانت في الثانية عشرة من عمرها، ثم أطلق سراحها في ظل ظروف قاسية شملت الإقامة الجبرية والإبعاد والاعتقال. فرض غرامة مالية. وأكد أن هذه الممارسات تشكل انتهاكا صارخا لاتفاقية حقوق الطفل واتفاقية جنيف الرابعة، اللتين تحظران الاعتقال التعسفي ونقل الأطفال من الأراضي المحتلة، وتلزم سلطة الاحتلال بتوفير حماية خاصة لهم في أوقات النزاع. وخلص المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى إلى أن سلطات الاحتلال تحتجز نحو 9300 أسير فلسطيني في أكثر من 27 سجنا ومركز اعتقال وتحقيق، بينهم 51 أسيرة ونحو 350 طفلا. وجددت مطالبتها بتوفير الحماية الدولية العاجلة للأطفال الفلسطينيين، ووقف سياسة اعتقالهم ومحاكمتهم، والإفراج عن جميع الأطفال المعتقلين تعسفيا، وضمان محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة ضدهم.


