فلسطين – انتخابات المجلس الوطني: أسئلة بلا إجابات ومخاوف وطنية من سياسة “الإقصاء”

اخبار فلسطين3 فبراير 2026آخر تحديث :
فلسطين – انتخابات المجلس الوطني: أسئلة بلا إجابات ومخاوف وطنية من سياسة “الإقصاء”

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-03 15:17:00

حصرياً لشبكة قدس الإخبارية: قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس إجراء انتخابات المجلس الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر، جاء كخطوة تحمل في طياتها ملامح تغيير جذري وإيجابي للنظام السياسي الفلسطيني، لكنها تحمل في الوقت نفسه مخاوف بشأن طبيعة ما سينص عليه قانون انتخابات المجلس، خاصة بعد تجربة وُصفت بـ”الإقصائية” عندما أصدر الرئيس عباس قانون الانتخابات المحلية المعدل الذي يقضي بموافقة المرشح وتوقيعه على ورقة تنص على التزامه ببرنامج منظمة التحرير والتزامه بها القرارات. الشرعية الدولية. وأصدر الرئيس محمود عباس، في 17 تموز/يوليو الماضي، قرارا بتشكيل اللجنة التحضيرية لانتخابات المجلس الوطني، ومهمتها تهيئة المناخ لإجراء انتخابات المجلس، والتواصل مع الجهات المعنية، وإعداد قانون الانتخابات الذي ستجرى على أساسه انتخابات المجلس، والذي يرى مراقبون أنه “خرج عن الخدمة تماما منذ توقيع اتفاقات أوسلو”. ثم تحول المجلس من «برلمان» التنظيم إلى أداة بيد قيادة السلطة لإصدار القرارات باتجاه ورغبة محددة. وفي السياق ذاته، كشف نائب رئيس المجلس الوطني وعضو اللجنة التحضيرية لانتخابات المجلس موسى حديد، في حديث لشبكة قدس، أن اللجنة التحضيرية أنهت عملها وسلمت الرئيس محمود عباس مسودة قانون انتخابات المجلس الوطني، تمهيداً للبدء بالإجراءات الرسمية لإقراره. وأوضح حديد أن قانون الانتخابات له مسار إجرائي محدد، حيث يعرض أولا على اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية للموافقة عليه، ومن ثم يتم إقراره وإصداره بقرار من الرئيس محمود عباس. لكن، بحسب قوله، لا يعني ذلك تأجيل الإعلان عن موعد الانتخابات، مشيرا إلى أن تحديد الموعد الذي أعلنه الرئيس غير مرتبط بإقرار القانون، خاصة أن المدة المتاحة لإجراء الانتخابات تقدر بنحو عشرة أشهر. وأشار إلى أن قانون الانتخابات أصبح الآن جاهزا وهو حاليا مطروح على طاولة اللجنة التنفيذية لإقراره، لافتا إلى أن القانون كان موجودا سابقا بإجماع وطني، إلا أنه خضع لبعض التعديلات التي فرضها الوضع العام للشعب الفلسطيني وقضيته. وأكد أنه بعد موافقة اللجنة التنفيذية على القانون سيتم الإعلان عنه رسميا. وحول سؤال قدس عن وجود مخاوف “إقصائية” في نص قانون الانتخابات، خاصة بالنسبة للفصائل غير المنضوية في المنظمة، قال حديد، إن “القانون ليس إقصائيا، بل يدعو كافة الأطراف إلى الانخراط في الوضع الفلسطيني بما يخدم المصلحة العامة، وفي إطار منظمة التحرير الفلسطينية”. وذكر أن الترشح لانتخابات المجلس الوطني يتطلب بالضرورة الإدماج في إطار منظمة التحرير، مؤكدا أنه لا يمكن إجراء انتخابات لأشخاص أو كيانات خارج المؤسسة الوطنية الشاملة. وأكدت حديد أن منظمة التحرير الفلسطينية ليست حالة طارئة أو مؤقتة، بل تمثل العنوان التاريخي للشعب الفلسطيني منذ عام 1965، مشيرة إلى أنها شكلت خلال العقود الماضية إطارًا وطنيًا حقق الكثير من المكاسب السياسية والوطنية للشعب الفلسطيني. وأضاف أن القضية الفلسطينية مرت بانتكاسات متعددة، وأن المرحلة الحالية تمثل إحدى هذه النكسات، الأمر الذي يستدعي، حسب قوله، تضافر الجهود الوطنية والتمسك بالتمثيل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في إطار منظمة التحرير الفلسطينية. واعتبرت حديد أن التمثيل الفلسطيني أصبح الآن موضع شك ورهان على الساحة الدولية، مشيرة إلى أن إجراء انتخابات المجلس الوطني سيشكل رسالة واضحة بأن منظمة التحرير هي الجهة الوحيدة المخولة بتمثيل الشعب الفلسطيني. بدوره، أوضح نائب رئيس المجلس التشريعي حسن خريشة، أن الآمال كانت معقودة على أن يصدر مشروع قانون انتخابات المجلس الوطني عن هيئة منتخبة، وليس عن هيئة محددة مكونة من أشخاص محددين. وقال في حديث لشبكة قدس الإخبارية، إن اللجنة التحضيرية تم اختيارها من قبل الرئيس، ولكل عضو فيها اهتماماته الخاصة، لافتا إلى أن معظم أعضائها كانوا ناشطين في مراحل سابقة ثم تقاعدوا لاحقا، معتبرا أن الأنسب هو تشكيل لجنة مهنية ينتخب أعضاؤها من قبل الشعب الفلسطيني. وشدد كريشة على ضرورة الحصول على توضيحات صريحة من الجهات المعنية، وفي مقدمتها التأكد من أن الانتخابات غير مشروطة، ونابعة من إرادة وطنية حقيقية تهدف إلى إدخال إصلاحات جدية على النظام السياسي الفلسطيني بما يخدم المصلحة العامة، وليس استجابة لضغوط خارجية. وحذر من أن فرض أي شروط أو شروط مسبقة على انتخابات المجلس الوطني سيؤدي إلى مقاطعة فصائل المقاومة وعلى رأسها حركات حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية، بالإضافة إلى عدد كبير من الشخصيات المستقلة، الأمر الذي من شأنه أن يحول الانتخابات إلى عملية مسيسة وإقصائية. وأكد أنه لا يحق لأي طرف فرض شروط على العملية الانتخابية، في ظل التعددية السياسية التي يتميز بها الشعب الفلسطيني، واختلاف المواقف تجاه برامج منظمة التحرير الفلسطينية التي صيغت قبل وأثناء وبعد اتفاقات أوسلو. وأشار كريشة إلى أن انتخابات المجلس الوطني شكلت دائما مطلبا وطنيا وشعبيا فلسطينيا، وجزءا من الأزمة العميقة التي يعيشها الفلسطينيون على مستويات التمثيل السياسي والرئاسي والتشريعي، معتبرا أن رد الاعتبار لهذا الاستحقاق يمثل مدخلا للخروج من هذا المأزق. ورأى أن التوجه نحو إجراء الانتخابات إيجابي من حيث المبدأ، خاصة أن المجلس الوطني لم يشهد انتخابات منذ تأسيسه مع انطلاقة منظمة التحرير، واعتمد منذ عقود على التعيينات ونظام “المحاصصة”، وأحيانا على التوافق الفصائلي. واعتبر أن إشراك المواطن الفلسطيني في اختيار أعضاء المجلس، في الوطن والمهجر، ضمن انتخابات شاملة تشمل الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس وأراضي 1948 والشتات، من شأنه أن يعيد الاحترام لدور المجلس كمؤسسة تمثيلية شاملة. وأوضح أن تشكيل مجلس وطني منتخب يفتح الباب أمام انتخاب لجنة تنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ومن ثم انتخاب رئيسها، وهو ما يؤدي إلى انتخاب رئيس للشعب الفلسطيني بطريقة غير مباشرة، ويسهم في إنهاء حالة الانقسام وترسيخ التعددية السياسية، بحيث تحصل كل قوة على التمثيل حسب حجمها الحقيقي على الأرض. في المقابل، طرح خريشة عدداً من التساؤلات حول خطورة هذا الاتجاه والقانون الذي ستجرى الانتخابات على أساسه، وهل سيتم فرض شروط مسبقة على المشاركين، على غرار ما حدث في الانتخابات المحلية، مؤكداً أن هذه الأسئلة لا تزال دون إجابات واضحة حتى الآن. وأكد أن منظمة التحرير الفلسطينية الآن بأمس الحاجة إلى إصلاحات حقيقية، وإخراجها من حالة الانحراف عن مبادئها الأولى، بعد أن تغير مسارها خلال السنوات الماضية من مشروع التحرر الوطني إلى نهج التفاوض والمساومة. واعتبر أن المشاركة الواسعة في انتخابات المجلس الوطني تمثل فرصة لتغيير النهج السائد واستعادة منظمة التحرير كإطار وطني شامل لتمثيل الشعب الفلسطيني والدفاع عن حقوقه، مؤكدا أن هذه الخطوة يمكن أن تكون إيجابية إذا توفرت الإرادة الصادقة وسارت العملية في المسار الصحيح. وأشار إلى أن الشارع الفلسطيني يعاني من غياب القيادة الجماعية وعدم الجدية في التعامل مع القضايا المصيرية، في ظل حالة الغموض التي لا تزال تحيط بمستقبل النظام السياسي الفلسطيني. واختتم كريشة حديثه بالتأكيد على أن نجاح انتخابات المجلس الوطني يجب أن يرتبط باستعادة الميثاق الوطني الأول لمنظمة التحرير الفلسطينية، وأن تشكل هذه الانتخابات مدخلاً للإصلاح الشامل الذي ينهي الانقسام ويعيد بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس وطنية وديمقراطية شاملة. ويعتبر المجلس الوطني الفلسطيني، الذي تأسس عام 1964، أعلى هيئة تمثيلية للشعب الفلسطيني في الوطن والشتات. ويلعب دوراً محورياً في النظام السياسي الفلسطيني، وكان يعتبر “برلمان دولة فلسطين قبل أوسلو”. وتتكون من ممثلين عن فصائل المنظمة وشخصيات وطنية مستقلة، وممثلي الاتحادات الشعبية والنقابية والتجمعات الفلسطينية في الخارج. بدوره، قال منسق المؤتمر الشعبي الفلسطيني 14 مليون عمر عساف، إن المؤتمر ينظر إلى المرسوم المتعلق بانتخابات المجلس الوطني بترحيب ممزوج بالقلق والحذر، موضحا أن الترحيب نابع من أن انتخاب المجلس الوطني هو المطلب المركزي الذي من أجله أسس المؤتمر، فهو إطار شعبي يمثل نحو 14 مليون فلسطيني في الداخل والشتات. وأضاف عساف أن مجرد صدور مرسوم يتحدث عن انتخابات المجلس الوطني يتقاطع، من حيث المبدأ، مع هذا المطلب، لكن الموقف النهائي مرهون بتوافر مجموعة شروط، أهمها أن تتم الانتخابات دون أي مقتضيات سياسية، وبمشاركة كافة أبناء الشعب الفلسطيني أينما كانوا، مع ضمان النزاهة واحترام النتائج. وأشار إلى أن هذه العناصر، في حال توفرها، يمكن أن تفتح مرحلة جديدة في تاريخ الشعب الفلسطيني، محذرا في المقابل من أن فرض الشروط السياسية من شأنه أن يفرغ العملية من محتواها. وأشار إلى أن الإشارة في المرسوم إلى منظمة التحرير و”قراراتها” تثير الإشكالية، لأن من بين تلك القرارات الاعتراف بإسرائيل والقبول باتفاقات أوسلو، وهو ما يعني عمليا فرض شرط سياسي مسبق. وتوقف عساف عند عبارة “عدم القدرة على إجراء الانتخابات” الواردة في المرسوم، واصفا إياها بالفضفاضة وتحمل تأويلات واسعة، متسائلا عما إذا كانت ستستخدم لاحقا لتبرير آليات التعيين البديلة، معتبرا أن هذه الصياغة تفتح الباب أمام تجاوز مبدأ الانتخاب الحقيقي. وشدد في السياق ذاته على ضرورة اعتماد الانتخابات الإلكترونية إضافة إلى الانتخابات الشخصية، مؤكدا أن هذه الصيغة من شأنها أن تحد من المداخلات والتعيينات، وتخفف من المشاكل المرتبطة بإجراءات الاحتلال، خاصة تلك المتعلقة بمدينة القدس. وتابع: “المطلوب أن يكون الباب مفتوحا بشكل واضح ودون غموض أمام الجميع في انتخابات المجلس الوطني. وإذا توفرت الشروط بالشكل الذي ورد في الانتخابات المحلية، فإننا لا نتحدث عن تمثيل حقيقي للشعب، بل عن تمثيل جزئي، لأن تمثيل الشعب الفلسطيني يتطلب مشاركة كافة القوى الفاعلة. واليوم، لا يمكن الحديث عن انتخابات حقيقية دون مشاركة واضحة لحركة حماس، لأن ذلك يعني حرمان شريحة واسعة من الشعب الفلسطيني من حقها في التصويت”. وختم عساف بالقول إن الحديث عن نظام سياسي برلماني حقيقي يتطلب أن يكون المجلس الوطني هو صاحب الصلاحيات العليا، وأن يتم انتخاب القيادة التنفيذية ورئيس الجمهورية منه. لكن هذا «فريق الرئيس عباس اعتادنا البحث عن كل السبل لإبقائه في السلطة، وهذه المخاوف مشروعة لدى الفلسطينيين وليست مصطنعة (…) لذلك لا بد من توضيحات كثيرة. فتوجه محمود عباس غير مقبول لدى الشارع الفلسطيني، ونسبة تأييده لا تتجاوز في أحسن الأحوال ما بين 10 و15 بالمئة».

اخبار فلسطين لان

انتخابات المجلس الوطني: أسئلة بلا إجابات ومخاوف وطنية من سياسة “الإقصاء”

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#انتخابات #المجلس #الوطني #أسئلة #بلا #إجابات #ومخاوف #وطنية #من #سياسة #الإقصاء

المصدر – شبكة قدس الإخبارية – تقارير قدس