اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-18 08:37:00
أسدلت حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” الستار على مؤتمرها الثامن، الأكثر تنافسية وتغيرا بين مؤتمرات الحركة، والذي شهد استمرار الأسير مروان البرغوثي على رأس قائمة الفائزين في اللجنة المركزية، وتغييرات طالت نحو نصف أعضاء “اللجنة المركزية” السابقين، بينهم قيادات من الجيل القديم، ودخول قيادات من جيل الشباب والوسط، إضافة إلى أسرى وشخصيات محررة من غزة. مشاركة واسعة في الساحات الأربع وفي أول انتخابات تشهدها فتح بهذا الشكل، والتي جرت في مقرها الرئيسي بمدينة رام الله، وفي ثلاث ساحات خارجية: غزة والقاهرة وبيروت. وجاءت النتائج بعد عملية منافسة شديدة شهدت مفاجآت، ليس على مستوى من فقدوا مقاعدهم في اللجنة المركزية فحسب، بل أيضا في خسارة أسماء معروفة كان من المتوقع أن تنجح وتصل إلى أعلى هيئة قيادية في الحركة. أعلن المؤتمر الثامن، مساء السبت، أن نسبة إقبال الناخبين على انتخابات اللجنة المركزية والمجلس الثوري في الساحات الأربع – رام الله وقطاع غزة ولبنان والقاهرة – بلغت 94.64 بالمئة. وبعد ساعات طويلة من فرز الأسماء بشكل متزامن بين المقر الرئيسي والساحات الثلاث، والذي تضمن فرز أصوات الناخبين الذين سجلوا حضورا كبيرا، وصوتوا على ورقتين منفصلتين لاختيار 18 عضوا للجنة المركزية من بين 59 متنافسا، و80 عضوا للمجلس الثوري من بين 450، كشفت النتائج الأولية. ويتصدر البرغوثي، وحافظ الأسير مروان البرغوثي على الصدارة بين المتنافسين، إذ حصل على 1879 صوتا، فيما جاء اللواء ماجد فرج مدير جهاز المخابرات العامة في المركز الثاني، بحصوله على 1861 صوتا، في أول منافسة له على هذا المنصب، وتلاه أمين سر اللجنة المركزية السابقة جبريل الرجوب بحصوله على 1609 أصوات، ثم نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ مع 1570 صوتاً، وليلى غانم 1472 صوتاً. صوتا، ونائب رئيس الحركة محمود العالول بـ 1469 صوتا، وتوفيق الطيراوي بـ 1361 صوتا، وياسر عباس بـ 1290 صوتا. كما حصل تيسير البرديني على 1214 صوتاً، وزكريا الزبيدي على 1194 صوتاً، وأحمد أبو هولي على 1146 صوتاً، وأحمد حلس على 1081 صوتاً، وعدنان غيث على 1024 صوتاً، وموسى أبو زيد على 946 صوتاً، ودلال سلامة على 937 صوتاً، ومحمد المدني على 898 صوتاً، وإياد صافي. حصل على 897 صوتا 2 صوتا، وحصل محمد اشتية على 891 صوتا. النساء والسجناء والشباب. وضمت قائمة الفائزين هذه المرة سيدتين هما غانم ودلال سلامة عضو اللجنة المركزية السابق، ليصل تمثيل المرأة إلى مقعدين مقابل مقعد واحد في الدورة السابقة. كما ضمت القائمة إلى جانب البرغوثي لحصة الأسرى، كلا من المحررين تيسير البرديني، وزكريا الزبيدي المسؤول السابق لكتائب شهداء الأقصى في جنين، اللذين تم ترشيحهما للحصة الخاصة التي أقرها الأسرى المحررون في الضفة الغربية وقطاع غزة والخارج. وسجلت الانتخابات دخول إياد صافي، الذي ينتمي إلى جيل الشباب، ممثلاً للشباب للمرة الأولى في عضوية «المركزي»، متفوقاً على أسماء كبيرة تنافست تحت اسم «جيل الشباب» على هذا المنصب. تراجع تمثيل غزة، وفاز في الانتخابات محافظ القدس عدنان غيث، أحد قيادات فتح المعروفة في المدينة، والذي تفرض سلطات الاحتلال إجراءات صارمة ضده. وفي غزة، أفرز المشهد الانتخابي نتائج غير متوقعة، مع انخفاض نسبة التمثيل في اللجنة المركزية من خمسة أعضاء إلى أربعة، ودخول ثلاثة أعضاء جدد لقيادة الحركة، وخروج معظم الأعضاء السابقين. ولم يفز من ساحة غزة سوى أحمد حلس “أبو ماهر”، فيما فاز بالعضوية لأول مرة أحمد أبو هولي وتيسير البرديني وإياد صافي. كما فاز من ساحة الضفة زكريا الزبيدي وموسى أبو زيد ودلال سلامة ومحمد المدني ومحمد اشتية. خروج أسماء بارزة: بينما نجح أربعة أعضاء فقط من غزة، سجلت الانتخابات خروج قيادات مهمة، أبرزهم روحي فتوح، رئيس المجلس الوطني الذي شغل منصب الرئيس الفلسطيني بعد وفاة الرئيس ياسر عرفات، وكذلك الحاج إسماعيل جبر، والدكتور صبري صيدم نائب أمين المركزي، فيما لم يترشح الدكتور ناصر القدوة أصلاً لترشيح «المركزي». وكما هو الحال في غزة، خرج قيادات معروفة من الضفة الغربية، من بينهم عباس زكي وعزام الأحمد، من عضوية البنك المركزي، كما لم يتمكن الدكتور سمير الرفاعي مسؤول أراضي الحركة في الخارج أيضا من الفوز في الانتخابات. وتشير نتائج الانتخابات إلى أن دخول إياد صافي مسؤول ملف الشباب في الحركة في قطاع غزة، وخروج قيادات من الجيل القديم، يمثلان مؤشراً على توجه فتح نحو التغيير الداخلي وتجديد بنيتها القيادية. زملط: لم أتشرف بالعضوية. وعلق حسام زملط، سفير فلسطين في بريطانيا، أحد أشهر الأشخاص الذين لم يتمكنوا من الفوز في الانتخابات، على النتائج في منشور له على فيسبوك، قال فيه: “نجاح الحركة في عقد مؤتمرها العام الثامن، رغم الظروف القاهرة والعراقيل الهائلة، يجسد عظمتها وصمودها”. وأضاف: “انعقد المؤتمر بشكل متزامن في الضفة الغربية وغزة ومصر ولبنان، وشارك فيه ممثلون عن الفلسطينيين في أراضي 1948، ليقدم مشهدا يليق بتاريخ الحركة ونضالها وتضحياتها، وليؤكد أنها كانت وستبقى حركة الشعب الفلسطيني كله، والأقدر على توحيده في الوطن والشتات، في الداخل والمنفى”. وتابع: “هذه المرة لم يكن لي شرف ومسؤولية العضوية في اللجنة المركزية في أخطر مرحلة في تاريخنا”، لافتا إلى أن “الانتخابات الداخلية دائما لها موازينها واعتباراتها”. وأكد أن “ثقة المئات من أعضاء فتح الذين أعطوني أصواتهم في المؤتمرين السابع والثامن تبقى ثقة كبيرة ومسؤولية كبيرة أتحملها بكل فخر وإخلاص للقسم”، متعهدا بأن “هذه الأصوات لم ولن تذهب هباء”. تحالفات اللحظة الأخيرة ومن المقرر أن تجتمع اللجنة المركزية الجديدة في مقر الرئاسة خلال اليومين المقبلين، فيما ستستغرق عملية توزيع المهام التنظيمية بعض الوقت. وقال عضو المجلس الثوري السابق، الذي شارك في المؤتمر الرابع لحركة فتح، لـ”القدس العربي” إنه لم يشهد أجواء انتخابية كهذه من قبل. وأشار إلى أن تغيرات كبيرة طرأت خلال الساعات الأخيرة، تمثلت في تغير “التحالفات”، خاصة فيما يتعلق بانتخابات مجلس الثورة. وأوضح أن القوائم “المركزية” وترتيب تحالفاتها اكتملت مبكراً، وقال: “هناك قيادات تاريخية ومعروفة فازت على أساس ثقلها في قواعد الحركة، وآخرون اعتمدوا على التحالفات”. ولم تصدر بعد النتائج النهائية لانتخابات مجلس الثورة، وسط توقعات بأنها ستشهد أيضاً تغييرات واسعة النطاق ودخول أعضاء جدد. ويشاع حاليا في أروقة الحركة أن الاستعدادات تجري لانتخاب قيادات جديدة لمناطق الحركة، أو توزيع تكليفات لساحات خارجية، والبدء في المهام التنظيمية وفق النظام الأساسي والبرامج الوطنية والسياسية.




