اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-25 17:25:00
يعيش المركز الإعلامي الفلسطيني في قطاع غزة، رغدة الشيخ، أم لثلاثة أطفال، فصول مأساة معقدة بدأت مع اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023، وتستمر تداعياتها حتى يومنا هذا، بعد أن تشتتت عائلتها بين غزة وفرنسا. غادر زوجها أحمد وأطفالها الثلاثة ربحي (11 عاما)، ونور (10 أعوام)، وحسام الدين (8 أعوام)، قطاع غزة مع بداية الحرب، بمساعدة وزارة الخارجية الفرنسية، في خطوة بدت حينها وكأنها “نجاة” من القصف. ووفقا لتقرير نشرته الجزيرة نت للصحفي ياسر البنا، تمنت الأم أن تلحق بهم سريعا بعد الانتهاء من إجراءات سفرها، لكن ذلك لم يحدث، ووجدت نفسها عالقة في غزة، فيما استقر زوجها وأبناؤها في فرنسا. فقدان التواصل وتشتت الأسرة مع تصاعد العمليات العسكرية وانقطاع الاتصالات في غزة، فقدت رغدة الاتصال بأسرتها، حيث نزحت مع عائلتها إلى مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، بينما انتقل زوجها مع أطفالها إلى خان يونس جنوبا. وفي ديسمبر/كانون الأول 2023، تمكن والد الزوجة من السفر إلى باريس برفقة أبنائه وأحفاده، ومن بينهم الأطفال الثلاثة، لتبقى الأم وحيدة في قطاع غزة. وفي تطور غير متوقع، قامت السلطات الفرنسية، ممثلة في خدمات حماية الطفل، في 15 يوليو 2024، بأخذ الأطفال الثلاثة من والدهم، ووضعتهم في دار رعاية، ومنعت اتصالهم المباشر مع العائلة. وبحسب العائلة، فإن القرار جاء بناء على بلاغ يتهم الأب بالتعدي على أبنائه، دون وجود أدلة طبية أو مدرسية تثبت ذلك. وخلال جلسة قضائية عقدت في 30 مارس/آذار 2026، أعرب الأطفال عن رغبتهم في رؤية أقاربهم، فيما طالب محامو الأسرة والخدمات الاجتماعية بإعادة الاتصال العائلي. قيود على تواصل الأم: من جانبها، تؤكد الأم أن السلطات الفرنسية منعتها منذ نحو عام من التواصل بصريا مع أطفالها، واقتصرت التواصل على رسائل مكتوبة، تلقت ردودا عليها بعد أسابيع، دون تفاصيل كافية عن أوضاعهم. وتشير إلى أن آخر مكالماتها المرئية معهم كشفت عن حاجتها لمترجم بسبب تراجع لغتهم العربية، ما زاد من قلقها من فقدانهم لهويتهم الثقافية. وتعيش رغدة حاليا في ملجأ بمدينة غزة، بعد أن تعرض منزلها في حي الشيخ رضوان شمال قطاع غزة للدمار، وفقدت جميع ممتلكاتها. وتصف أوضاع الإيواء بـ”غير الصالحة للسكن”، في ظل استمرار النزوح وعدم الاستقرار. وتحاول التخفيف من آلامها من خلال الاحتفاظ ببقية ملابس أطفالها وألعابهم التي تخرجها من تحت ركام المنزل، بالإضافة إلى الصور التي تصلها لهم بين الحين والآخر. نداء إنساني ومخاوف: تعرب الأم عن قلقها من بقاء أطفالها في دور الرعاية، وخوفها من فقدان ارتباطهم بدينهم وثقافتهم، أو نقلهم إلى أسر أخرى. كما يشير إلى تراجع مستواهم الأكاديمي، في ظل غياب المتابعة الأسرية المباشرة. وتطرأ أسئلة مستمرة حول حياتهم اليومية: من يعتني بهم؟ ومن يأخذهم إلى المدرسة؟ ومن يوفر لهم الأمان العاطفي؟ وتطالب رغدة بالسماح لها بمغادرة غزة للالتحاق بعائلتها في فرنسا، أو إعادة أطفالها إليها، مؤكدة أن ما تعيشه هو “البقاء بطعم الخسارة”. كما أنكرت الاتهامات الموجهة إلى زوجها، مؤكدة أنه كان حريصًا على رعاية أطفاله وتوفير حياة طبيعية لهم قبل الحرب. وتختتم مناشدتها بدعوة كل من يستطيع المساعدة للتدخل من أجل إنهاء معاناتها ولم شمل عائلتها، في ظل مأساة إنسانية تتجاوز حدود الجغرافيا والحرب.




