اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-25 21:02:00
حذر المركز الفلسطيني للإعلام الكاتب والمحلل السياسي مروان الأقرع، من تصاعد وتيرة اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدا أنها تجاوزت حدود السيطرة التقليدية على الأراضي وإقامة البؤر الاستيطانية، لتتحول إلى “سرقة منظمة وممنهجة” تستهدف أرزاق المزارعين الفلسطينيين، خاصة في منطقة الأغوار الاستراتيجية، بهدف فرض واقع جديد يدفع المواطنين نحو التهجير القسري. وأوضح الأقرع، في قراءة تحليلية للمشهد الميداني، أن اعتداءات المستوطنين شهدت تحولا نوعيا وخطيرا. وبعد أن اقتصرت في الأشهر الماضية على سرقة محصول الزيتون والمواشي في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، تحولت اليوم إلى نهب منظم للأدوات الزراعية ومركبات المزارعين، بحسب حرية نيوز. وأشار إلى أن هذا الاستهداف يتركز بشكل رئيسي في مناطق الأغوار الفلسطينية، وهي منطقة حيوية يعتمد سكانها بشكل كامل على الزراعة والدفيئات كمصدر رزقهم الوحيد وصمودهم. وكشف المحلل السياسي عن دور ما يسمى بـ”مجلس المستوطنات” في قيادة هذه الانتهاكات، مؤكدا أنه أصبح الآن بمثابة “الحاكم الفعلي” للضفة الغربية بعد أن تركتها حكومة الاحتلال بشكل كامل. ووصف الأقرع العلاقة بين المؤسسة العسكرية للاحتلال والمستوطنين بأنها “تكامل واضح للأدوار”، يجري برعاية وغطاء مباشر من حكومة اليمين الإسرائيلية. وأكد أن الهدف النهائي لهذا التحالف هو التضييق التام على الفلسطينيين في قراهم وأراضيهم، وإجبارهم على الرحيل والبحث عن مأوى بديل خارج وطنهم. وأمام هذا التحدي المصيري، وجهت الأقرع نداء عاجلا إلى كافة مكونات الشعب الفلسطيني ومؤسساته الوطنية والمدنية، بالإضافة إلى البلديات والمجالس القروية، إلى ضرورة التدخل الفوري لتقديم الدعم المالي والعيني للمزارعين، وتوفير الآليات والأدوات البديلة لهم لضمان بقائهم على أراضيهم واستمرار إنتاجهم. كما دعا إلى وضع “خطة وطنية شاملة” لمواجهة الاستيطان، مؤكدا أن المرحلة الحالية تتطلب تجاوز سياسة الاكتفاء ببيانات الشجب والاستنكار ورصد الانتهاكات وحصرها. ودعا وسائل الإعلام الفلسطينية والعربية إلى التركيز بشكل مكثف على ما يشهده الأغوار والضفة الغربية من الإرهاب والتدمير ومصادرة الممتلكات، من أجل إيصال الصوت الفلسطيني إلى المحافل الدولية. اقتحمت قوات الاحتلال، صباح اليوم الاثنين، التجمعات السكنية في الأغوار الشمالية، وصادرت جرارات زراعية ومنشآت ومركبات وخزانات مياه لأهالي المنطقة. وقال مجلس قروي عاطوف، إن قوة كبيرة من جيش الاحتلال، معززة بسيارات جيب وآليات عسكرية، اقتحمت منطقة عاطوف والرأس الأحمر، وصادرت سيارات من منازل المواطنين. واستهدفت عمليات المصادرة جميع المركبات المملوكة للمزارعين والأهالي في مناطق (الرأس الأحمر – حمصة التحتا – العاطوف). وتشكل منطقة الأغوار الفلسطينية وشمال البحر الميت نحو 30% من إجمالي مساحة الضفة الغربية المحتلة، وتعرف تاريخيا باسم “سلة فلسطين الغذائية” لوفرة مياهها الجوفية، وخصوبة أراضيها، وملاءمتها للزراعة طوال العام. ويتعرض وادي الأردن منذ عام 1967 لخطط تهويد مستمرة وعزل ممنهج. وتسيطر سلطات الاحتلال على أكثر من 85% من مساحتها، وتصنفها على أنها “مناطق عسكرية مغلقة” أو “محميات طبيعية”، فيما تنتشر في أرجائها عشرات المستوطنات الزراعية، التي تستهلك معظم الموارد المائية في المنطقة. ويواجه الفلسطينيون في الأغوار، وخاصة في التجمعات البدوية والرعوية، عمليات هدم متكررة للمنازل والمنشآت الزراعية، والحرمان من البنى التحتية الأساسية كالمياه والكهرباء، في وقت تسعى حكومات الاحتلال المتعاقبة إلى فرض سيادتها الكاملة على المنطقة لقطع أي تواصل جغرافي مستقبلي للدولة الفلسطينية المنشودة مع الحدود الأردنية.


