فلسطين – تقرير: بوابة حديدية بين “سوق القطانين” و”باب الحديد” تثير مخاوف الفلسطينيين من عزل المقدسات

اخبار فلسطين9 مايو 2026آخر تحديث :
فلسطين – تقرير: بوابة حديدية بين “سوق القطانين” و”باب الحديد” تثير مخاوف الفلسطينيين من عزل المقدسات

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-09 12:41:00

خاص/ شهاب: الخطوات “الإسرائيلية” تتسارع في البلدة القديمة بالقدس المحتلة. وتؤكد أوساط مقدسية أنها “إعادة هندسة أمنية” للمجال المكاني، مع تركيب بوابة حديدية جديدة بين سوق القطانين وباب الحديد، في أحد الممرات الأكثر حساسية وحيوية المؤدية إلى المسجد الأقصى المبارك. ولا تبدو الخطوة التي تمت قبل نحو أسبوعين بحماية شرطة الاحتلال وبمشاركة طواقم بلدية الاحتلال، معزولة عن سياق أوسع، بل تأتي ضمن سلسلة إجراءات تصعيدية يُخشى أن تنقل القدس إلى نموذج مماثل لما يُفرض في مدينة الخليل، حيث تتحكم الحواجز والبوابات في حركة السكان وتعيد تشكيل حياتهم اليومية. أداة سيطرة للناشط المقدسي ناصر قوس. ويقول: “إن البوابة الجديدة “ليس لها طابع تنظيمي كما يدعي الاحتلال، بل هي أداة سيطرة مباشرة على حركة الفلسطينيين داخل البلدة القديمة”، مضيفا أنها “تمنح المستوطنين القدرة على إغلاق المعبر متى أرادوا، مما يسمح لهم بفرض سيطرتهم في قلب سوق القطانين”. وبحسب قوس فإن خطورة الإجراء لا تتوقف عند البعد الرمزي أو الأمني، بل تمتد إلى تفاصيل الحياة اليومية للمقدسيين، إذ “سيجد السكان أنفسهم أمام إغلاق فعلي لممراتهم الرئيسية، ما يعني عزل منازل بأكملها خلف بوابة تفتح وتغلق حسب مزاج المستوطنين أو قرارات الاحتلال”. ويقع الممر المستهدف بين سوق القطانين وباب الحديد، وهو أحد الشرايين التاريخية التي تربط أحياء البلدة القديمة بالمسجد الأقصى. كما يمر عبره المصلون والتجار والمقيمون بشكل يومي، مما يجعل أي تغيير فيه يؤثر بشكل مباشر على الحركة الاقتصادية والاجتماعية في المدينة المقدسة. وتشير المعطيات الميدانية إلى أن البوابة الجديدة لا تقف وحدها، إذ سبقتها سلسلة من الحواجز والنقاط العسكرية داخل البلدة القديمة، ليصل عددها حينها إلى ما لا يقل عن ثمانية. وتتوسع البؤر الاستيطانية داخل الأحياء الفلسطينية المحيطة، وخاصة بالقرب من حوش دودو والممرات المؤدية إلى المسجد الأقصى. ويستخدم الباب، بحسب تقديرات مقدسية، للسيطرة على طريق رئيسي يسلكه المصلون نحو المسجد الأقصى، والذي في حال إغلاقه يضطرهم إلى سلوك مسارات بديلة أطول وأكثر تعقيدا، ويزيد من حالة الإرهاق اليومي المفروضة على السكان تحت وطأة الإجراءات الأمنية المتصاعدة. ويعيد هذا الإجراء إلى الأذهان “هيجان البوابات الإلكترونية” التي اندلعت في القدس عام 2017، عندما انتفض الفلسطينيون رفضا لمحاولة الاحتلال تركيب بوابات إلكترونية على أبواب المسجد الأقصى، بهدف ضبط دخول المصلين وتنظيمه أمنيا، قبل أن يتراجع الاحتلال عن هذه الإجراءات تحت ضغط المواجهة الشعبية الواسعة. لكن المقدسيين اليوم يرون أن ما يحدث لا يقل خطورة، بل يتجاوز البوابات الإلكترونية إلى “بوابات حديدية ميدانية” مفروضة داخل الأحياء والأسواق، تعيد تشكيل الجغرافيا الداخلية للبلدة القديمة وتحولها إلى شبكة من الممرات المقيدة، بحسب خطة “أنقذوا القدس” من جانبها لشؤون الاستيطان، وقال خليل التفكجي إن السياسات الإسرائيلية المتبعة في مدينة القدس، من بينها إقامة الحواجز وتوسيع التضييق الأمني والاستيطاني وتهدف هذه الممارسات، في مجملها، إلى إعادة تشكيل الواقع الديمغرافي في المدينة، ودفع السكان الفلسطينيين تدريجياً إلى مغادرة البلدة القديمة باتجاه شمال القدس، وخاصة إلى منطقة بيت حنينا. ويقول التفكجي إن الصراع في القدس “ليس صراعا اقتصاديا، بل صراع ديموغرافي بالدرجة الأولى”، يقوم على محاولات متواصلة لزيادة نسبة الوجود اليهودي في المدينة على حساب الأغلبية الفلسطينية. وبدأت الخطط تتبلور بشكل واضح منذ عام 2017 ضمن ما يعرف بخطة “أنقذوا القدس”. ويضيف التفكجي أن السياسات الإسرائيلية لا تقتصر على القدس القديمة، بل تشمل مشروعا أوسع يقوم على دمج الأجزاء الغربية من المدينة المحتلة عام 1948 والشرقية المحتلة عام 1967، من خلال ربط البنية التحتية وإقامة الطرق الالتفافية وتكثيف البؤر الاستيطانية داخل الأحياء الفلسطينية، ما يجعل إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية “صعبة للغاية”، كما يشير إلى أن الاحتلال فرض مؤسساته السيادية في القدس الشرقية مثل وزارة الداخلية والوطني. مؤسسة التأمينات والخدمات الاجتماعية، ضمن عملية “التفكيك التدريجي” للنسيج الجغرافي الفلسطيني، موضحة أن ذلك أدى إلى تمزيق المدينة في عدة مناطق منها كرم المفتي، ورأس العامود، وسلوان، وباب الهوى. ويرجح التفكجي احتمال أن تتحرك إسرائيل لتطبيق نموذج مماثل لما هو موجود في مدينة الخليل داخل القدس، مستفيدة من الأوضاع السياسية والأمنية الراهنة، حيث وافق “مجلس الوزراء” الإسرائيلي مؤخرا على عملية النقل. تنتقل صلاحيات بلدية الخليل في مجالات البناء والتخطيط داخل البلدة القديمة إلى “الإدارة المدنية الإسرائيلية”، في خطوة تعكس استمرار سياسة فرض الحقائق على الأرض. في ضوء هذا المشهد، يبدو الباب الحديدي في سوق القطانين أكثر من مجرد إجراء أمني، بل خطوة إضافية في مسار طويل لإعادة رسم شكل الحياة داخل القدس، وإحكام السيطرة على أحد أهم مراكزها الدينية والتاريخية.

اخبار فلسطين لان

تقرير: بوابة حديدية بين “سوق القطانين” و”باب الحديد” تثير مخاوف الفلسطينيين من عزل المقدسات

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#تقرير #بوابة #حديدية #بين #سوق #القطانين #وباب #الحديد #تثير #مخاوف #الفلسطينيين #من #عزل #المقدسات

المصدر – وكالة شهاب الإخبارية – – الصفحة الرئيسية