اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-23 12:00:00
مركز الإعلام الفلسطيني في الوقت الذي تتوارى فيه معاناة آلاف الأشخاص من ذوي الإعاقة السمعية خلف كواليس الحرب والدمار، أطلقت أخصائية النطق والسمعيات واختصاصية التربية الخاصة والتأهيل ميساء عجور حملة بعنوان “حقي أن أسمع”، في محاولة لإيصال صوت فئة تواجه الآن خطر العزلة مع استمرار النقص في السماعات والبطاريات وقطع الغيار، وتراجع خدمات التأهيل في قطاع غزة. وقالت عجور لمراسل المركز الفلسطيني للإعلام، إن الحملة جاءت بعد سنوات طويلة من العمل المباشر مع الأطفال والكبار من ذوي الإعاقة السمعية، حيث عاينت عن كثب التحديات التي يواجهونها، وسعت إلى توفير احتياجاتهم الأساسية من البطاريات والسماعات، بالإضافة إلى الدفاع عن حقهم في السمع والتواصل. وتضيف: “الحملة شخصية، ورسالتها الأساسية هي أن الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية يمكنهم العمل والتواصل والعيش بكرامة، لأن السمع حق وليس امتيازًا”. تحديات غير مسبوقة. ويوضح عجور أن الحرب فرضت واقعاً قاسياً على ذوي الإعاقة السمعية، في ظل النقص الحاد في البطاريات وأجهزة السمع وأجهزة البرمجة وقطع الغيار، بالتزامن مع الارتفاع الكبير في أسعارها، ما جعل الحصول عليها شبه مستحيل للعديد من الأسر. كما أدت الحرب إلى تدمير عدد كبير من مراكز الفحص والتأهيل، وتضرر المعدات الموجودة فيها، ما أدى إلى انخفاض الخدمات المقدمة للمستفيدين، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات بشكل سريع. وأشارت إلى أن العديد من الأشخاص فقدوا سماعاتهم أثناء القصف أو أثناء عمليات التهجير، في حين انتهى عمر البطاريات والأجهزة الأخرى دون إمكانية استبدالها، موضحة أن البطارية عادة تحتاج إلى التغيير كل أربع سنوات، لكن القطاع لم يشهد إدخال هذه المستلزمات منذ سنوات، مما جعل الجميع اليوم بحاجة إلى استبدال بطارياتهم أو أجهزتهم. الأرقام تتضاعف. ويشير عجور إلى أن عدد الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية في قطاع غزة كان يقدر قبل الحرب بنحو 20 ألف شخص، بينما ارتفع اليوم إلى نحو 45 ألف شخص. ومن المرجح أن يصل العدد إلى 60 ألف شخص في حال إجراء مسح شامل، نتيجة الإصابات الناجمة عن القصف والانفجارات المستمرة. وتؤكد أن هذه الزيادة تعكس الحاجة إلى تدخلات عاجلة ومستدامة، خاصة وأن الحرب أنتجت أعداداً جديدة من الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في السمع. زراعة القوقعة الصناعية في خطر. ويوضح عجور أن الأشخاص الذين خضعوا لعمليات زراعة القوقعة هم الأكثر تضرراً، إذ يحتاجون بشكل مستمر إلى أجهزة خارجية وقطع غيار وجلسات برمجة وتأهيل، وهي خدمات أصبحت شبه غائبة بسبب الدمار ونقص الإمكانيات. كما يشير إلى أن أسعار هذه المستلزمات كانت في متناول العديد من الأسر قبل الحرب، إلا أنها تضاعفت بشكل كبير خلال الحرب، وأصبحت فوق إمكانيات معظم الأسر. “المعينات السمعية هي نافذة الحياة.” ويؤكد عجور أن فقدان وسيلة السمع أو توقفها عن العمل لا يعني فقط فقدان وسيلة السمع، بل يؤدي إلى آثار اجتماعية ونفسية وتربوية عميقة. وتقول: “السماعة هي نافذة الحياة، وعندما تتوقف يدخل الإنسان في عزلة، ويصبح التواصل مع الأسرة والمجتمع أكثر صعوبة، وتتراجع فرصه في التعليم والعمل والاندماج، وقد ينسحب تدريجياً من الحياة الاجتماعية”. وتضيف أن الأطفال هم الأكثر تضررا، لأن فقدان السمع لديهم يؤثر بشكل مباشر على تعلم اللغة والتحصيل الدراسي ومستقبلهم التعليمي. يواجه آلاف الفلسطينيين في #غزة فقدان أو ضعف السمع بسبب الانفجارات المتكررة، وسط نقص حاد في الفحوصات وأجهزة السمع والعلاج، ما يهدد بتحول الإصابات إلى إعاقات دائمة. 📷لمتابعة التفاصيل على موقعنا: https://t.co/EnK5lijUHM pic.twitter.com/AD7Xc4WpBH — وكالة قدس برس (@qudspressagency) 16 يوليو 2026 الحق في التعليم والإدماج يؤكد عجور على أن الحفاظ على حق الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية في التعليم والدمج والتواصل يتطلب توفير بيانات وإحصائيات محدثة، والعمل على إدخال السماعات والبطاريات وقطع الغيار وأجهزة البرمجة، في بالإضافة إلى إعادة تأهيل المراكز. المناطق المتضررة، وتنفيذ تدخلات مستدامة لضمان استمرار الخدمات. وفي ختام حديثها، وجهت عجور رسالة إلى المؤسسات الإنسانية والجهات المانحة والمجتمع الدولي، قائلة: “لا تجعلوا الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية ضحية النسيان، فهؤلاء الأشخاص لا يحتاجون إلى الشفقة، بل إلى الدعم الحقيقي، لأن المعينات السمعية بالنسبة لهم ليست مجرد جهاز طبي، بل هي نافذتهم إلى الصوت والحياة”.




