فلسطين – حل اللجنة الحكومية في غزة.. تفكيك الحكومة وليس تفكيك السلاح

اخبار فلسطين12 يوليو 2026آخر تحديث :
فلسطين – حل اللجنة الحكومية في غزة.. تفكيك الحكومة وليس تفكيك السلاح

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-12 13:02:00

سابقة لم تُقرأ جيداً: تسليم الموانئ 2017: ليست هذه المرة الأولى التي تقدم فيها حماس تنازلاً إدارياً بهذا الحجم. وفي أكتوبر 2017، وقعت الحركة اتفاق مصالحة مع حركة فتح في القاهرة، نص على تسليم السلطة الفلسطينية إدارة معابر غزة الحدودية بحلول الأول من نوفمبر من العام نفسه، وهو ما تم تنفيذه فعليا. وأصبحت موانئ بيت حانون وكرم أبو سالم ورفح تحت إشراف حكومة الوفاق، لكن الملفت للنظر أن هذا كان البند الوحيد من كامل اتفاق المصالحة الذي تم تنفيذه على الأرض، بينما تعثرت بقية البنود، وأبرزها الأكثر إثارة للجدل: مستقبل سلاح الفصائل، الذي رفضت حماس التفاوض عليه منذ اللحظة الأولى. إن القراءة العادلة لما حدث بعد ذلك ترفض الرواية التبسيطية التي تحمل حماس وحدها المسؤولية عن انهيار الاتفاق. وعندما سحبت السلطة الفلسطينية موظفيها من معبر رفح عام 2019، بررت ذلك بتعطيل حماس لعمل طواقمها، فيما اعتبرت حماس القرار تنفيذا لسياسة عقابية ضمن مسار صفقة القرن وعقوبات عباس المتراكمة على قطاع غزة (تخفيض الرواتب، خفض الكهرباء). والحقيقة، كما تكشف الوقائع، أن الانهيار كان نتيجة مسؤولية متبادلة، وليس عرقلة أحادية، وأن جوهر الخلاف لم يكن أبداً في تفاصيل إدارة معبر أو وزارة، بل في نقطة واحدة ثابتة: من له حق حمل السلاح. 2026: تنازل أوسع ولكن بشرط واحد: المقارنة مع اللحظة الراهنة تكشف عن تطور نوعي في خطاب حماس، وليس في جوهر موقفها. ولم يقتصر حل اللجنة الحكومية هذه المرة على ملف واحد كما في 2017، بل جاء مع إعلان صريح من قيادات الحركة عن استعدادها الكامل لتسليم كافة الملفات الحكومية، بما فيها ملفي الأمن والشرطة، إلى اللجنة الوطنية التي يرأسها علي شعث، حيث يعتبر ذلك توسعا حقيقيا في حجم الامتياز المعلن، ولا ينبغي الاستهانة بأهميته. لكن هذا «الاستسلام الكامل» يبقى حتى الآن التزاماً نصياً لم يختبر على الأرض، لسبب لا علاقة له بإرادة «حماس». ولا يزال أعضاء اللجنة الوطنية ورئيسها يقيمون في القاهرة، ولم توافق “إسرائيل” بعد على دخولهم إلى قطاع غزة. وهذا ينقض جزءاً مهماً من الاتهام «الإسرائيلي»، الذي وصف الخطوة بـ«الخدعة» الرامية إلى تجنب نزع السلاح تحت ستار التسليم الرسمي للحكم المدني. وعندما تُمنع الجهة التي من المفترض أن تتسلم الملف من الدخول أصلاً، يصبح الحديث عن «مناورة عاطفية» مبتذلاً، ويتطلب توجيه السؤال نفسه إلى الجهة التي تمنع الدخول إلى اللجنة البديلة. السلاح: الخط الذي لا تغيره الانتخابات: بالتوازي، أصدر الرئيس محمود عباس مرسوما رئاسيا حدد فيه 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026 موعدا لإجراء أول انتخابات تشريعية فلسطينية منذ عام 2006، في حين أرجأ تحديد موعد الانتخابات الرئاسية إلى الربع الأول من العام التالي دون تحديد موعد حاسم. هذه المصادفة الظاهرة ـ حل الحكومة في غزة وفتح الباب أمام الانتخابات التشريعية ـ قد تغرينا بالقول إن مساراً مصالحاً شاملاً بدأ يتشكل، ومن المقرر استعادته. فهو يتضمن شرعية تمثيلية لجميع الأطراف الفلسطينية دفعة واحدة. لكن هذا الارتباط، إذا لم يتم فحصه بعناية، يؤدي إلى مغالطة تحليلية خطيرة في الخلط بين الشرعية الشعبية والشرعية المؤسسية في مسألة الأسلحة. وحتى لو شاركت «حماس» في انتخابات تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، وفازت بها كما فعلت عام 2006، فإن ذلك لن يمنحها أي غطاء قانوني للسلاح، لأن الملف محصور بنيوياً، بحسب أطر أوسلو، في السلطة الفلسطينية من خلال أجهزتها الأمنية الرسمية، التي تدير بالفعل تنسيقاً أمنياً وثيقاً ومستمراً مع «إسرائيل». لكن توسيع صلاحيات المجلس التشريعي، أو التغيير في تركيبته، لا يبقى هو الهيئة التي تقرر من يحمل السلاح قانونيا في الجغرافيا الفلسطينية. والتجربة التاريخية لعام 2006 تؤكد ذلك بأوضح طريقة. ولم يُترجم انتصار حماس الانتخابي في ذلك الوقت إلى اعتراف بحقها في حمل السلاح أو الحكم الفعلي. وبدلا من ذلك، قوبلت بحصار دولي يلزمها بالتخلي عن الأسلحة والاعتراف بالاتفاقيات الموقعة سابقا كثمن لأي اعتراف بشرعيتها. وهذا بالضبط ما يفسر إصرار حماس على الفصل الحاد بين ملفات الحكم المدني القابل للتفاوض والتخلي عنه بشكل كامل، وبين السلاح الذي لا يخضع لأي معادلة انتخابية أو مؤسساتية. الخلاصة: فصل الأمر الواقع عن معادلة السلطة: ما يجمع بين حل اللجنة الحكومية، وسابقة تسليم المنافذ عام 2017، وإعلان موعد الانتخابات التشريعية، هو نمط متكرر. تتخلى حماس تدريجياً عن “إدارة الحياة اليومية” للسكان – الخدمات والمؤسسات، وحتى الشرطة نظرياً – بينما تحتفظ بما تعتبره جوهر قوتها الفعلية، أي القدرة على حمل السلاح والموقع الميداني. هذا الفصل بين من يدير ومن يملك القرار النهائي في اللحظة الحرجة ليس عرضيًا، بل هو جوهر استراتيجية البقاء التنظيمية التي أثبتت مرونة ملحوظة على مدى عقدين من الحصار والحرب والقضاء المتكرر على القيادة. والسؤال الذي يستحق أن يبقى مفتوحاً ليس ما إذا كانت حماس ستسلم السلطة ـ وهذا ما يحدث بالفعل وبصورة متصاعدة، بل ما إذا كانت المعادلة الدولية ذاتها، القائمة على «سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد»، قادرة على فرض تسوية تنهي الاستثناء الفلسطيني المسلح من دون أن تقدم في المقابل ما يعادله: انسحاب إسرائيلي كامل، ووقف نهائي للعدوان، وأفق سياسي حقيقي، وليس مجرد إدارة مؤقتة لأزمة إنسانية عميقة الجذور. وبين هذين المطلبين المتعارضين – نزع السلاح مقابل إنهاء الاحتلال – تبقى غزة في اليوم التالي رهينة لمعادلة لم تحسم بعد، ولن يحلها قرار حكومي أو امتياز إداري وحده.

اخبار فلسطين لان

حل اللجنة الحكومية في غزة.. تفكيك الحكومة وليس تفكيك السلاح

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#حل #اللجنة #الحكومية #في #غزة. #تفكيك #الحكومة #وليس #تفكيك #السلاح

المصدر – وكالة شهاب الإخبارية – – الصفحة الرئيسية