اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-19 12:11:00
بالداخل/PNN- انطلقت حملة إسرائيلية جديدة تهدف إلى التأثير على الرأي العام الأمريكي، من خلال استخدام رسائل نصية مولدة بالذكاء الاصطناعي أرسلت إلى ملايين الهواتف خلال الأشهر الماضية، في إطار الجهود المبذولة لتحسين صورة إسرائيل في الولايات المتحدة، بحسب ما كشفت صحيفة وول ستريت جورنال. وبحسب الصحيفة، فإن الرسائل وصلت عبر منظمة تسمى “أصدقاء السلام” ومن حسابات بأسماء مثل “إيما” و”سارة”، وتضمنت أسئلة حول قضايا تتعلق بالعلاقات الأمريكية الإسرائيلية والمحادثات مع إيران. وذكرت الصحيفة أن المشروع يقوده براد بارسكال، المستشار السابق للرئيس الأميركي دونالد ترامب، ضمن اتفاق قالت إنه تم تمويله من الحكومة الإسرائيلية بقيمة تزيد على 45 مليون دولار، بهدف مواجهة تراجع الدعم لإسرائيل لدى الرأي العام الأميركي. وتأتي هذه الحملة ضمن جهود إسرائيلية أوسع لـ”تشكيل الوعي” وتحسين صورتها عالميا، إذ أشارت الصحيفة إلى تخصيص ميزانيات كبيرة لهذا الغرض، والاستعانة بعدد من شركات التسويق والعلاقات العامة، إضافة إلى تسجيل عشرات الأشخاص كعملاء أجانب يعملون لصالح إسرائيل في الولايات المتحدة. وخصصت إسرائيل ميزانية تزيد على 700 دولار. مليون دولار لعام 2026 لتوسيع جهودها الرامية إلى تحسين صورتها والتأثير على الوعي العام عالمياً، بحسب ما ذكر قبل المصطلح وزير الخارجية جدعون ساعر. وفي هذا السياق، استعانت الحكومة الإسرائيلية بما لا يقل عن ست شركات لتنفيذ حملات داخل الولايات المتحدة خلال العام الماضي، فيما أشارت التقارير إلى تسجيل نحو 36 شخصا، معظمهم يعملون في مجال التسويق، كعملاء أجانب لصالح إسرائيل. وتشير البيانات التي أوردتها الصحيفة إلى أن هذه الجهود توسعت لتشمل المنصات الإعلامية المحافظة والمؤثرين على الإنترنت، والمبادرات التي تستهدف الشرائح الدينية والشبابية، في محاولة للتأثير على مواقف مختلفة داخل المجتمع الأمريكي، بما في ذلك الأوساط المحافظة واليسارية. وفي السياق نفسه، اتهم نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، خلال تصريحاته في بودكاست “تجربة جو روغان”، بعض المسؤولين الإسرائيليين بمحاولة التأثير على الرأي العام الأميركي وتقويض الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع مع إيران، معتبرا أن هناك محاولات لإبقاء الحرب مستمرة. وتأتي هذه التصريحات في ظل تراجع صورة إسرائيل لدى قطاعات من الأميركيين، كما أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة بيو. وفي شهر مارس/آذار الماضي، نظر نحو 60% من الأميركيين إلى إسرائيل بشكل سلبي، بسبب طريقة تعاملها مع الحربين في قطاع غزة وإيران. ويأتي ذلك في ظل تراجع الدعم الشعبي لإسرائيل في الولايات المتحدة، حيث أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة تزايد التصور السلبي لسياساتها، خاصة على خلفية الحرب في غزة والتطورات المتعلقة بإيران. في المقابل، يدافع مؤيدو هذه الحملات عنها باعتبارها مضادة لما يصفونها بحملات التضليل التي تقودها إيران والحركات المناهضة لإسرائيل، فيما ينفي القائمون عليها السعي للتأثير على المفاوضات الأميركية أو توجيه الرأي العام بشكل غير قانوني. ويدفع تراجع الدعم إسرائيل إلى توسيع حملاتها الدعائية في أمريكا. وكشفت صحيفة هآرتس في تقرير لها منتصف يونيو الماضي، أن إسرائيل ضاعفت إنفاقها على حملات التأثير الإعلامي والدعائي في الولايات المتحدة إلى أكثر من 40 مليون دولار سنويا، في محاولة لوقف تراجع التأييد لها، خاصة بين الجمهوريين والأوساط المحافظة والشباب، في ظل تزايد الانتقادات لسياستها في غزة والتصعيد مع إيران. وبحسب الصحيفة، فقد زادت الحكومة الإسرائيلية ميزانية إحدى أبرز حملاتها الموجهة للجمهور الجمهوري المسيحي من 1.5 مليون دولار شهريا إلى 4.5 مليون دولار، تزامنا مع استطلاعات الرأي التي أظهرت تراجعا غير مسبوق في صورة إسرائيل في الولايات المتحدة، حيث أصبح 60% من الأميركيين ينظرون إليها بشكل سلبي، كما تراجعت الثقة في رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وأوضحت الصحيفة أن الحملة يتم تنفيذها من خلال تعاقدات مع شركات أمريكية متخصصة في الإعلام وصناعة المحتوى، من بينها شركة يملكها براد بارسكال المدير السابق. للحملات الرقمية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي أنشأت شبكة من المواقع الإلكترونية التي تنشر محتوى مؤيدًا لإسرائيل موجهًا للتأثير على نتائج محركات البحث ومنصات الذكاء الاصطناعي. وأضافت أن العقود تُعرض رسميًا على أنها مخصصة لمكافحة معاداة السامية، لكن معظم المحتوى المنشور يركز على الترويج للرواية الإسرائيلية بشأن الحرب على قطاع غزة، في إطار الجهود المبذولة لاستعادة الدعم داخل الأوساط الأمريكية المحافظة.




