اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-16 21:23:00
خاص – أكد شهاب مدير مرصد الاستيطان نصير أبو ثابت أن تصاعد اعتداءات المستوطنين المتطرفين والتسارع غير المسبوق في التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة اليوم يشكل أحد أخطر التحديات الوجودية التي تواجه الشعب الفلسطيني. وأوضح أبو ثابت في تصريح خاص لوكالة شهاب أن هذا الحراك لم يعد مقتصرا على بناء وحدات استيطانية معزولة، مشيرا إلى أنه أصبح مشروعا متكاملا وممنهجا يعتمد على الإرهاب المنظم والاستيلاء التدريجي على الأراضي والتهجير القسري للمواطنين لفرض وقائع سياسية وجغرافية جديدة تمهد للضم الفعلي. وأشار إلى أن هناك ارتباطًا وتكاملًا مباشرًا بين قرارات المستوى السياسي في حكومة الاحتلال وتصاعد اعتداءات المستوطنين على الأراضي. وأضاف أن إعلان وزير مالية الاحتلال المتطرف بتسلئيل سموتريتش مؤخرا عن إلغاء اتفاق الخليل وسحب صلاحيات بلديتها في الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة ومناطق أخرى، بالتزامن مع وضع حجر الأساس لمستوطنة جديدة على قمة جبل طروسة في بلدة دورا، يعكس بوضوح انتقال حكومة الاحتلال إلى مرحلة فرض السيادة وإعادة هندسة الواقع في الضفة الغربية المحتلة. وكشف مدير مرصد الاستيطان عن تقارير ميدانية توثق طبيعة هذا المشروع الإجرامي. ورصدت الطواقم الميدانية خلال يوم واحد فقط أكثر من 45 اعتداء وانتهاكا في مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة. وبحسب أبو ثابت، فإن الاعتداءات شملت إحراق مسجد ومنازل وممتلكات مواطنين، وحرق 6 سيارات وتدمير مركبتين في هجمات منفصلة، وهي محاولة وحشية لحرق مواطن مسن عبر صب البنزين عليه، ما أدى أيضاً إلى ترويع الأهالي و10 حالات اختناق، وسرقة مواشي وأغنام وممتلكات، واعتداءات مباشرة على المزارعين خلال موسم حصاد القمح، وتجريف مئات الدونمات من الأراضي الزراعية، ومحاولات متزامنة لإنشاء بؤر استيطانية رعوية جديدة في أكثر من موقع. وذكر أبو ثابت أن هذا الاستهداف الممنهج يستهدف بشكل خاص المزارعين ورعاة الأغنام والتجمعات البدوية والقرى الفلسطينية المجاورة للمستوطنات. بهدف خلق بيئة طاردة للسكان ودفعهم لإجبارهم على ترك أراضيهم. وفي سياق متصل، سلط مدير المرصد الضوء على ما يحدث في محافظة طوباس، وتحديداً في سهل عاطوف، حيث تتواصل أعمال التجريف الإسرائيلية. علماً أن الطريق الاستيطاني في هذه المنطقة سبق أن التهم ما يقارب 72 ألف دونم من الأراضي الزراعية والخصبة. واعتبر أبو ثابت أن ذلك مؤشر واضح على أن المشروع الاستيطاني لا يهدف فقط إلى السيطرة الأمنية، بل يهدف أيضا إلى إعادة رسم الخريطة الجغرافية للضفة الغربية ومصادرة أكبر مساحة ممكنة من أراضي الدولة الفلسطينية المستقبلية. وحذر أبو ثابت من أن الخطر الحقيقي لا يكمن في أعداد الهجمات المنفصلة، بل في كونها جزءا من سياسة رسمية يتم فيها تبادل الأدوار. وبينما يصدر المستوى السياسي “الإسرائيلي” قرارات وقوانين لتقويض الوجود الفلسطيني، فإن ميليشيات المستوطنين المسلحة على الأرض تفرض هذه السياسات بالقوة والإرهاب الميداني وتقطيع المجتمعات، وهو ما يؤسس فعليا لمرحلة متقدمة من الضم والتطهير العرقي الصامت.



