اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-15 19:00:00
خاص – شبكة قدس: تتسارع التحركات على الساحة الفلسطينية، استعدادا للانتخابات التشريعية المقررة منتصف نوفمبر المقبل، وسط مساعي لتشكيل قوائم انتخابية جديدة، أبرزها “تحالف التغيير” الذي تعمل شخصيات وطنية وسياسية على بلورة رؤيته، بهدف خوض الانتخابات وفق برنامج سياسي مشترك يحدد أهداف ومبادئ التحالف. وفي هذا السياق، كشف نائب رئيس المجلس التشريعي السابق حسن خريشة في حديثه لشبكة قدس، أن الحراك انطلق قبل نحو شهر من خلال اجتماعين موسعين شارك فيهما ما يقارب 80 شخصية وطنية. ويقول: “ناقشنا الاتجاه العام وفكرة ضرورة العمل الجماعي لإحداث التغيير. هذا الجهد الجماعي يحتاج إلى شخصيات عامة ذات تأثير مجتمعي وثقل شعبي – دون الاقتصار على اسم “القوى” – لنتمكن من خوض هذه الانتخابات موحدين وإنهاء حالة التفرد في الساحة الفلسطينية، وكان هذا هو الشعار الوحيد المطروح”. وأضاف أن الاجتماع الثاني أدى إلى تشكيل اللجنة التحضيرية التي كانت مسؤولة عن صياغة اسم الكتلة، «واتفقنا على تسميتها (تحالف التغيير)». الشخصيات الوطنية واستبعاد التمثيل التنظيمي للفصائل. وبحسب خريشة، فإن “ائتلاف التغيير” يضم شخصيات وطنية وشخصيات من العمل الشعبي، مع استبعاد التمثيل التنظيمي للفصائل، معتبراً أن القائمة “مستقلة تماماً ولا تمثل الفصائل، وأي عضو فيها يشارك بصفته الشخصية وباسمه فقط، دون أي مسمى أو انتماء تنظيمي”. وأشار إلى أن المناقشات لا تزال مستمرة. وعن أسس الائتلاف، يؤكد خريشة أن المشاركين اتفقوا على مجموعة من الثوابت السياسية التي تحدد إطار الشراكة، موضحاً: “اتفقنا على خطوط عامة وثوابت سياسية تحدد من سيكون شريكنا ومن لا يكون، وخلاصة القول أن كل من وقف مع المقاومة يعتبر شريكنا ولكن بحسب شخصياتهم وليس أسمائهم التنظيمية”. ويؤكد أن باب الانضمام مفتوح للجميع “دون استثناء، ولا يُمنع أحد من الانضمام إليه بشرط الالتزام بالبرنامج الذي نطرحه، وهو برنامج يهدف إلى تغيير الثوابت الفلسطينية والحفاظ عليها، وإنهاء حالة التفرد، وإعادة الحيوية إلى الساحة الفلسطينية من خلال بناء شرعية حقيقية تنبثق من إرادة الشعب الحرة”. وفي حديثه عن إمكانية مشاركة فصائل المقاومة في الانتخابات، يرى خريشة أن المتطلبات القانونية التي أقرها الرئيس محمود عباس صيغت عمليا لاستبعاد بعض القوى، وتحديدا حركتي حماس والجهاد الإسلامي. ويتابع أن الخطوة التالية ستكون التوجه إلى لجنة الانتخابات المركزية، موضحا أن “صلاحية رئيس السلطة محمود عباس تقتصر على تحديد موعد الانتخابات فقط، فيما تقع كافة التفاصيل الإجرائية الأخرى على عاتق لجنة الانتخابات، وبالتالي لا يجوز فرض أي شروط أو إملاءات سياسية على الراغبين في الترشح”. ويؤكد أن الائتلاف سيواصل العمل على “إرساء هذا الحق”، إضافة إلى حشد الموقف من منظمات المجتمع المدني ومختلف الأطراف لإلغاء هذه الاشتراطات، معتبرا أنه “من غير المعقول فرض قيود سياسية على عملية انتخابية ذات طبيعة سياسية”. تساؤلات حول الالتزام بإجراء الانتخابات في موعدها. ورغم هذه التحركات، يبدي خريشة تشككه في إمكانية إجراء الانتخابات في موعدها. ويقول: «التجربة السابقة علمتنا إلغاء انتخابات 2021 في أيامها الأخيرة». ويرى أن إعادة طرح الانتخابات «لا يبدو أنها خطوة طوعية من جانب الرئيس، بل جاءت تحت وطأة الضغوط الخارجية التي طالبت بالإصلاح وفق الرؤية الأميركية والأوروبية». وفي هذا السياق، يشير عضو تحالف التغيير عمر عساف إلى أن التحالف “تأسس بمبادرة من مجموعة من النخب والشخصيات الوطنية والمستقلة، بهدف خوض الانتخابات التشريعية ضمن قائمة موحدة، وقد قطعنا شوطا طويلا في هذا الطريق”. وقال عساف في حديث لشبكة قدس، إن الهيئة التحضيرية مستمرة في العمل على استكمال الوثيقة التأسيسية للائتلاف، والتي ستحدد توجهاته وأهدافه. وأوضح أن “الائتلاف يضم 18 عضوا في الهيئة التحضيرية”، وأن الوثيقة تأتي لتجيب بمسؤولية على مختلف الأسئلة المتعلقة بمشروعها السياسي. وبحسب عساف، فإن الائتلاف يضم إلى جانبه عددا من الشخصيات الوطنية والسياسية، من بينهم حسن خريشة، ومصطفى البرغوثي، وقدورة فارس، وأحمد غنيم، وجهاد حرب، وإيهاب بسيسو، مؤكدا أن الجهود مستمرة لتوسيع إطار الائتلاف ليشمل شخصيات وفعاليات ومؤسسات فلسطينية بمختلف توجهاتها. اتصالات مع شخصيات في منظمة التحرير الفلسطينية. ويضيف أن الائتلاف يتواصل مع شخصيات في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، كما تجري الاستعدادات لعقد اجتماع في قطاع غزة يضم شخصيات وطنية مشاركة في هذا الإطار، في إطار استكمال المشاورات لتوسيع الائتلاف وتعزيز حضوره. وفي ما يتعلق بالعملية الانتخابية، يؤكد عساف رفض الائتلاف أي شروط قد تفرض على الترشح، قائلاً: “موقفنا في الائتلاف يرفض أي شروط فرضها الرئيس محمود عباس على الترشح للانتخابات، وقد شكلنا لجنة قانونية لمواجهة أي إجراءات تعسفية تتخذ بحجة (قانون الانتخابات)، من خلال إعداد الردود والمرافعات القانونية”. ويرى عساف أن الدعوة لإجراء الانتخابات كانت نتيجة ضغوط خارجية أكثر منها استجابة لقرار داخلي، مضيفا: “المقربون من دائرة الرئيس محمود عباس أقروا بأن الانتخابات فرضت عليهم من قبل الأوروبيين، وأنها تمثل ممرا قسريا ولا تنبع من إرادة فلسطينية، وبالتالي فإن فرص تأجيلها كما حدث سابقا تبدو أقل”. القدس.. معركة وطنية موحدة وفيما يتعلق بإجراء الانتخابات في القدس، يرى عساف أن ذلك ممكن إذا توافرت الإرادة السياسية، مؤكدا “إذا توفرت النوايا الجادة، فمن الممكن التوصل إلى صيغة للانتخابات في القدس، من خلال معركة وطنية موحدة، بعيدا عن الذرائع والحجج التي لم تعد تنطلي على أحد”. داخل حركة فتح، يكشف عضو المجلس الثوري السابق أحمد غنيم عن حراك داخلي بين كوادر الحركة لتقييم المرحلة الماضية ومستقبل المشاركة في الانتخابات التشريعية. وأوضح لشبكة قدس أن “هناك نقاشا بين كوادر حركة فتح حول أداء القيادة السياسية، ونتيجة المؤتمر الثامن للحركة، ومجمل المرحلة السابقة، وبناء على ذلك ستتبلور رؤية حول تشكيل قائمة أو قائمتين لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، ودعم مروان البرغوثي في الانتخابات الرئاسية”. ويؤكد غنيم أن المجموعة التي ينتمي إليها تعتبر نفسها ممثلة النهج التاريخي للحركة، ويضيف: “نحن من نمثل الخط الوطني الواضح والمشروع لحركة فتح، وصندوق الاقتراع هو الحكم والحكم النهائي”. وبحسب غنيم، تختلف الآراء داخل هذا التيار بشأن شكل المشاركة في الانتخابات، إذ يدعو بعض الكوادر إلى المشاركة في إطار وطني واسع يضم مختلف القوى الفلسطينية ضمن قائمة التغيير، فيما يفضل البعض الآخر تشكيل قائمة مستقلة تضم كوادر الحركة وتلعب دور “كتلة المعارضة”. ويقول: “بعض الكوادر يرى أننا يجب أن ننضم إلى جبهة وطنية موحدة تضم مختلف شرائح الشعب لتشكيل قائمة (التغيير)، والبعض الآخر يرى أنه يجب علينا تشكيل قائمة خاصة من كوادر حركة فتح لنكون (كتلة معارضة)، وكلا الاحتمالين قائم”. الأكثر جدوى من حيث النتائج. ويميل غنيم إلى خيار الائتلاف الوطني الواسع، معتبرا إياه الأجدى من حيث النتائج، مضيفا: “أرى أن الانضمام إلى الائتلاف الوطني الواسع أفضل من حيث النتائج، وسيكون هناك عدد كبير من كوادر حركة فتح في هاتين الكتلتين سواء في قائمة واحدة أو في كليهما”. كما يؤكد أن الخلاف لا يؤثر على الهدف الأساسي، قائلا: “لا يوجد خلاف بيننا إطلاقا حول ضرورة تنظيم جهود كادر حركة فتح تحت فكرة تشكيل قوة تغيير سياسي في النظام القائم”. وفي انتقاد مباشر لقيادة الحركة، يوضح غنيم أن اعتراضه يتركز على الأداء السياسي والتوجه الوطني، مؤكدا أنه لن يترشح ضمن القائمة الرسمية للحركة إذا عرض عليه ذلك. ويقول: “أنا لا أتفق مع قيادة حركة فتح فيما يتعلق بالأداء والمفاهيم السياسية والوطنية، ولو عرض علي الترشح على القائمة الرسمية فلن أقبل، لأنني لا أريد أن أكون مع من يقبل التعايش مع الاحتلال”. ويضيف أن الهدف هو استعادة هوية الحركة التاريخية في الانتخابات المقبلة، مؤكدا “نريد أن نرى حركة فتح التاريخية الأصيلة في الانتخابات التشريعية، ولا أقبل وضع الحركة خارج مكانها الطبيعي وسياقها النضالي، لأن شرعية فتح تكمن في مبادئها ونظامها الداخلي، ولا ترتبط بالشعب أو القيادة الحالية”. ودعا غنيم في رسالة وجهها إلى السلطة الفلسطينية إلى اللجوء إلى صناديق الاقتراع، قائلا: “ليحكم الشعب ويقول كلمته، وليحاكم من تخلى عن الأسرى وتركهم لمصيرهم أمام مؤسسة (تمكين)، وليحكم من قدم صيغ وتنازلات للاحتلال الذي جعل المستوطنين يغزو البلدات والمدن يوميا دون رادع أو مواجهة، وليحكموا على القوة التي حاصرت جنين، والفشل الاقتصادي الذريع”. حكم الناس وقرارهم.” وردا على أسئلة حول إمكانية طرده أو كوادر أخرى من حركة فتح بسبب مواقفهم، يؤكد غنيم أن هذه المخاوف لم تعد فعالة، قائلا: “هذا الأمر لم يعد يخيفنا أبدا، فالوطن أغلى وأعلى من أي قلق أو خوف من العقوبات التي قد تفرضها مجموعة تسيطر وتتحكم في عملية صنع القرار في فتح، ولم نعد نخشى مثل هذه التهديدات”.



