اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-19 21:37:00
خاص- شهاب، وصف المتحدث باسم بلدية غزة حسني مهنا، وضع المياه في المدينة بأنه “الأسوأ والأخطر في تاريخها”، مؤكداً أنه بعد أكثر من 1000 يوم من الحرب المتواصلة، تحولت أزمة المياه إلى كارثة حقيقية تؤثر بشكل مباشر على حياة السكان والنازحين، خاصة مع الارتفاع الكبير على درجات الحرارة خلال الصيف الحالي. وأوضح مهنا في تصريح خاص لوكالة شهاب أن مدينة غزة كانت تستهلك قبل الحرب حوالي 100 ألف متر مكعب من المياه يوميا لتلبية احتياجات سكانها، بينما يتوفر اليوم 30 ألف متر مكعب فقط، ما يعني أن المدينة تعاني من عجز مائي خانق يصل إلى 70%، ما أجبر نحو مليون مواطن ونازح على العيش تحت العطش الشديد والانتظار لساعات طويلة للحصول على كميات شحيحة من المياه. وأرجع المتحدث باسم البلدية أسباب هذا التدهور الكارثي إلى الاستهداف المباشر والدمار الواسع الذي طال قطاع المياه، مستعرضاً أبرز إحصائيات الأضرار المدمرة بعد أكثر من 1000 يوم من الحرب. وبحسب قوله، فقد دمر الاحتلال 85% من الآبار المركزية (72 بئراً خارج الخدمة)، كما تم تدمير محطة التحلية الرئيسية شمال غرب المدينة، والتي كانت توفر 10% من الاحتياجات، بالإضافة إلى تدمير أكثر من 150 ألف متر طولي من شبكات نقل وتوزيع المياه، إلى جانب 4 خزانات مياه رئيسية في المدينة، فضلاً عن 135 آلية وآلية تابعة للبلدية، ما أدى إلى شل قدرتها التشغيلية. وقال: “إن تدمير الطرق وتراكم أكثر من 25 مليون طن من الركام داخل مدينة غزة يعيق بشكل كامل وصول طواقم الصيانة وصهاريج المياه إلى العديد من التجمعات السكانية ومخيمات النزوح، إضافة إلى تفاقم أزمة الكهرباء وتوقف المولدات الاحتياطية بسبب النقص الحاد في الوقود والزيوت الصناعية وقطع الغيار”. وكشف مهنا أن متوسط الكمية التي يحصل عليها الشخص يومياً في العديد من المناطق يتراوح بين 10 إلى 20 لتراً فقط، وهي كمية قليلة جداً ولا تقارن بالحد الأدنى الموصى به من قبل منظمة الصحة العالمية (80-100 لتر للشخص الواحد يومياً). وحذر المتحدث من المخاطر الصحية الناجمة عن هذه الندرة، مؤكدا أن نقص المياه والوقود يهدد بارتفاع قياسي في مخاطر انتشار الأمراض الجلدية والأمعاء والأوبئة المرتبطة بسوء النظافة العامة والشخصية، إضافة إلى تأثيره المباشر على قدرة الأسر على الطهي والغسيل. وشدد مهنا على أن طواقم البلدية، رغم شحة الإمكانيات التي يخنقها الحصار ومنع دخول المعدات، تعمل وفق برنامج طوارئ استثنائي يعتمد على ما تبقى من الآبار العاملة، وتوزيع المياه بنظام تناوبي يحقق العدالة بين الأحياء، وتزويد مخيمات النازحين بالمياه عبر الصهاريج بالشراكة مع مؤسسات عربية ودولية، وصيانة الشبكات المتضررة بالمواد المتوفرة وإعادة استخدام قطع الغيار المستعملة، وتشغيل أكثر من 1100 بئر خاص للمواطنين من خلال توفير الوقود بالتعاون. مع سلطة المياه السلطة الفلسطينية تعتمد على الطاقة الشمسية حيثما أمكن ذلك. ووجه الناطق باسم بلدية غزة نداء عاجلا إلى المجتمع الدولي ومؤسسات الأمم المتحدة لضرورة التدخل الفوري لتفادي كارثة إنسانية غير مسبوقة، داعيا إلى وقف استهداف المنشآت المدنية، وضمان حماية مرافق المياه وطواقمها، والضغط من أجل إدخال الوقود بشكل منتظم، وتوفير الدعم المالي والفني لقطاع المياه، والسماح الفوري بدخول المعدات الثقيلة والمضخات والأنابيب بمختلف أقطارها ومواد التعقيم وقطع الغيار، والبدء بتأهيل الآبار وشبكات المياه المدمرة. وإعادة تشغيل محطة التحلية الرئيسية شمال غرب المدينة.



