اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-13 10:11:00
كشفت وسائل إعلام عبرية عن تصاعد الخلاف داخل مؤسسات الاحتلال بشأن مستقبل نظام تأهيل الجنود المصابين والمعاقين، في ظل نقاشات مكثفة بين وزارة المالية ووزارة الحرب ومسؤولين حكوميين ومؤسسات الرعاية الاجتماعية بشأن توصيات لجنة التأهيل التي قد تعيد رسم آليات الدعم والإنفاق على آلاف الجنود الذين أضيفوا إلى قوائم المستفيدين منذ بداية العدوان على قطاع غزة. وتنتظر حكومة الاحتلال خلال الأيام المقبلة قرارا بشأن توصيات اللجنة التي يرأسها شلومو مور يوسف، والتي تتضمن تغييرات في نموذج الموازنة وطريقة التعامل مع المصابين، وسط تقديرات وزارة المالية أن تنفيذ هذه التوصيات سيكلف خزينة الاحتلال نحو 2.5 مليار شيكل سنويا، أي ما يقارب 740 مليون دولار. وبحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، فإن وزارة دفاع الاحتلال تضغط من أجل الإسراع باعتماد توصيات اللجنة، بحجة أن ذلك ضروري لتوسيع الدعم المقدم للجنود الجرحى وتسريع حصولهم على العلاج والخدمات المطلوبة، فيما تطالب وزارة المالية بإعادة دراسة الخطة قبل المصادقة عليها، محذرة من أن تنفيذها بشكلها الحالي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في النفقات السنوية، إضافة إلى تغيير طريقة تحديد نسب الإعاقة. وبحسب الصحيفة فإن الخلاف داخل حكومة الاحتلال لم يعد يتعلق فقط بحجم الميزانية المطلوبة، بل امتد إلى آلية توزيع الأموال ومعايير تحديد المستفيدين منها. وترى وزارة المالية أن جزءا من الموارد لا يصل بالضرورة إلى أصحاب الإصابات الأشد خطورة بسبب ما وصفته بخلل في نظام الحوافز، فيما ترفض وزارة حرب الاحتلال هذه الانتقادات وتعتبرها غير مستندة إلى الواقع. وتقول وزارة المالية إن نسبة كبيرة من المستفيدين من النظام الحالي لم يصابوا خلال المواجهات أو العمليات العسكرية المباشرة، مطالبة بضرورة التمييز بين من أصيب أثناء العمليات العسكرية ومن ثبتت إصابتهم في ظروف أخرى، وهو الطرح الذي ترفضه وزارة دفاع الاحتلال، معتبرة أنه يمس بحقوق الجنود المصابين. كما تنتقد وزارة المالية النظام القائم، بدعوى أنه يدفع بعض المصابين إلى السعي للحصول على معدلات عجز أعلى للاستفادة من مزايا إضافية، مثل المركبات الطبية أو المساعدات السكنية، بدلا من توجيه الموارد وفقا لدرجة الإصابة الفعلية. وأضافت الصحيفة أن وزارة المالية ترى أن كثرة طلبات الاستئناف وإعادة تقييم الحالات غالبا ما تؤدي إلى زيادة معدلات العجز، وهو ما تسبب، بحسب تقديراتها، في زيادة الضغط على اللجان الطبية وتأخر معالجة الملفات. وفي ما يتعلق بالإصابات النفسية، تدعو وزارة المالية إلى تغيير آلية تقييم نسب الإعاقة من خلال إنشاء مراكز مهنية متخصصة تضمن معايير موحدة، معتبرة أن النظام الحالي يعطي الأفضلية لمن يستطيع دفع مبالغ كبيرة للحصول على تقارير طبية خاصة. كما تعترض الوزارة على توسيع عمل اللجان الطبية دون تواجد المصابين، بحجة أن ذلك قد يؤدي إلى تقديرات غير دقيقة للحقوق وزيادة حجم الإنفاق. في المقابل، ترفض وزارة حرب الاحتلال هذه الاتهامات بشكل كامل، وتتهم وزارة المالية بعرقلة تنفيذ توصيات لجنة إعادة التأهيل، رغم أنها وصفتها سابقًا بأنها تمثل “إصلاحًا تاريخيًا”، معتبرة أن وزارة المالية تحاول تحميل مسؤولية الأزمة على الوزارة وأعضاء اللجنة، وحتى الجنود المصابين أنفسهم. وتقول وزارة دفاع الاحتلال إن دائرة التأهيل استقبلت أكثر من 26 ألف جريح وجريح منذ بداية العدوان على غزة، مما رفع عدد الملفات التي يتعامل معها القسم من نحو 62 ألف ملف إلى 89 ألف ملف خلال ثلاث سنوات. وبحسب البيانات التي أوردتها الصحيفة، فإن قائمة المصابين تضم نحو 17 ألف جندي يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة أو أزمات نفسية، فيما يعاني نحو 30% من إصابات الأطراف، و7% من إصابات العمود الفقري والرقبة والظهر، و10% من إصابات الأذن، و2% من إصابات العيون، بالإضافة إلى أكثر من مائة شخص ببتر أطراف وأكثر من مائة آخرين بإصابات خطيرة في الدماغ. كما ترفض وزارة دفاع الاحتلال ادعاءات وزارة المالية بأن المزايا المقدمة للمصابين تقلل من حافزهم للعودة إلى سوق العمل، مؤكدة أن نحو 75% من الجنود ذوي الإعاقة يعملون، وأن توفير المركبات الطبية يمثل، بحسبها، جزءًا أساسيًا من برامج التأهيل وليس امتيازًا يمكن الاستغناء عنه. ويعكس هذا الخلاف حجم الأعباء المالية والاجتماعية التي سببها العدوان على غزة داخل مؤسسات الاحتلال، مع ارتفاع أعداد المصابين وما رافق ذلك من تحديات تواجه جهاز الرعاية العسكرية والموازنة العامة.




