اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-02 20:21:00
كشف المركز الفلسطيني للإعلام وكيل وزارة التنمية الاجتماعية في غزة رياض البيطار، أن قطاع غزة يواجه أزمة تعافي غير مسبوقة في ظل استمرار تداعيات الحرب، مشيراً إلى أن أكثر من 80% من سكان القطاع فقدوا منازلهم، فيما خلفت الحرب عشرات الآلاف من الأيتام والأرامل والناجين الوحيدين. وقال البيطار، خلال مؤتمر صحفي عقده بمقر الوزارة بمدينة غزة، إن الحرب خلفت أكثر من 75 ألف يتيم فقدوا أحد والديهم أو كليهما، بالإضافة إلى أكثر من 68 ألف ناجٍ وحيد، بينهم قاصرون وكبار، بالإضافة إلى 45 ألف أرملة، منهن 28 ألف ترملن خلال الحرب الأخيرة، منهن نحو ثمانية آلاف حالة سجلت منذ 7 أكتوبر 2023. مؤكدا أن هذه الأرقام مرشحة للارتفاع. وأضاف أن 80% من الأسر الفلسطينية فقدت منازلها نتيجة الحرب، وتعيش أوضاعا إنسانية متدهورة بعد نزوحها إلى مراكز الإيواء أو المدارس الحكومية أو مدارس الأونروا أو الخيام. وأوضح أن نحو مليون فلسطيني، أي ما يقرب من نصف سكان قطاع غزة، يقيمون في مراكز النزوح، فيما يعيش النصف الآخر خارج مراكز الإيواء الرسمية، فيما لا تتجاوز نسبة من يقيمون في منازل متضررة أو متهالكة 10%، وهي منازل لا توفر الحد الأدنى من الحماية. وفي الشأن الإنساني، أكد البيطار أن المساعدات التي دخلت قطاع غزة منذ بدء التهدئة لا تلبي الاحتياجات الفعلية للسكان، موضحًا أن عدد الشاحنات التي تدخل يوميًا يتراوح بين 120 و150 شاحنة، وهو أقل بكثير من الحد الأدنى المطلوب، معتبرًا أن ذلك يعكس وجود سياسة تعيق وصول المساعدات الإنسانية. وأشار إلى أن بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) تظهر أن التمويل الدولي المخصص لغزة لم يتجاوز 25% من إجمالي الاحتياجات، وهو ما انعكس على برامج الإغاثة، بما فيها المطابخ المجتمعية، التي تراجع إنتاجها إلى نحو 300 ألف وجبة يوميا، مقارنة بالاحتياجات الفعلية المقدرة بمليون وجبة. وأشار إلى أن نظام التعافي في قطاع غزة لا يزال متعثرا، ولم تتمكن المؤسسات الإنسانية من استعادة قدرتها على تنفيذ برامجها بسبب اتساع حجم الاحتياجات واستمرار العجز التمويلي، موضحا أن نحو 75% من التمويل المطلوب لم يصل بعد. وأكد أن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال يسيطر على عمل المؤسسات الإنسانية من خلال ما يسمى بالإدارة أو المنسق المدني، ويفرض إجراءات وشروط تعيق عملها، إضافة إلى محاولاته ربط العمل الإنساني بالاعتبارات الأمنية والعسكرية. وأشار إلى أن الخدمات الاجتماعية والتعليمية والصحية في قطاع غزة إما متوقفة بشكل كامل أو تعمل بالحد الأدنى من إمكانياتها، في ظل استمرار الحرب واستهداف البنية التحتية، بالتزامن مع ارتفاع أسعار السلع وتوقف الاقتصاد، وعدم انتظام دفع الرواتب لشريحة واسعة من موظفي الحكومة. وأشار إلى أن الظروف الاقتصادية، إلى جانب الاعتبارات السياسية والأمنية، تؤثر بشكل كبير على تنفيذ البرامج الإنسانية، في ظل الصعوبات التي تواجهها المؤسسات في التنسيق والقيود الأمنية. كما أشار إلى أن التحديات المرتبطة بالحسابات المصرفية والقيود المفروضة على بعض البرامج الممولة، بالإضافة إلى إجراءات الاحتلال، تزيد من تعقيد تنفيذ العديد من العمليات الإنسانية، وتؤدي إلى هدر الموارد، وتعرقل الالتزام بمبادئ النزاهة والحياد والمساواة في توزيع المساعدات. ونبه إلى أن عدم حصول بعض المؤسسات المحلية والدولية على التراخيص اللازمة لجمع بيانات المواطنين وفق الضوابط المعتمدة أحدث حالة من الإرباك، داعيا إلى الالتزام بالمعايير التي تضمن حماية بيانات المواطنين والحفاظ على خصوصياتهم. وشدد على أهمية توحيد منظومة العمل الإنساني واعتماد خطة وزارة التنمية الاجتماعية لتنظيم توزيع المساعدات بالتنسيق مع الجمعيات الخيرية، مؤكدا أن نجاح أي نظام إغاثي يتطلب وجود بنية تحتية فنية متكاملة. واختتم كلمته بالتأكيد على أن الوزارة اعتمدت نظاماً وطنياً موحداً مرتبطاً بالسجل المدني، يتم من خلاله تحديث بيانات المواطنين بشكل مستمر، بما يضمن بناء قاعدة بيانات موحدة تساهم في تحقيق العدالة والكفاءة في توزيع المساعدات.




