اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-19 01:53:00
رفضت المحكمة العليا في الدنمارك، الأربعاء، النظر في دعوى قضائية رفعتها أربع منظمات غير حكومية تطعن في صادرات الأسلحة الدنماركية إلى الكيان الإسرائيلي، بزعم أنها تنتهك القوانين الدولية. وجاء في مبرر القرار: “ترى المحكمة العليا أن الجمعيات التي لا تتأثر بشكل مباشر ومنفرد بالقضايا التي سيتم الفصل فيها، وأن القانون لا يمنحها حق الاستئناف أو صفة الطرف أو أهلية التقاضي، لا يمكن اعتبارها ذات مصلحة قانونية إلا إذا كانت هناك ظروف خاصة تبرر ذلك”. ورأت المحكمة أن المنظمات ذات الصلة، وهي مؤسسة الحق الفلسطينية ومنظمة العفو الدولية وأوكسفام ومنظمة أكشن إيد الدنماركية، لم تقدم أدلة كافية لإثبات وجود ظروف استثنائية تمكنها من الطعن في هذه الصادرات. وتم رفع الدعوى في مارس 2024، في إطار تحرك قانوني يهدف إلى وقف تصدير المعدات العسكرية الدنماركية إلى الكيان الإسرائيلي، على خلفية استخدامها في أعمال الإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة. وحذرت المنظمات المدعية من استخدام المكونات العسكرية الدنماركية، بما في ذلك الأجزاء المستخدمة في تصنيع طائرات F-35 الأمريكية، لارتكاب جرائم ضد الفلسطينيين. وفي هذا السياق، قالت دينا هاشم، المسؤولة في منظمة العفو الدولية في الدنمارك، إنه “بموجب معاهدة الأمم المتحدة لتجارة الأسلحة والموقف المشترك للاتحاد الأوروبي بشأن صادرات الأسلحة، يجب على الدول رفض منح تراخيص التصدير إذا كان هناك خطر واضح ومحتمل من أن هذه المعدات ستستخدم لارتكاب انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي”، مضيفة أن “هذا الخطر موجود بوضوح في غزة”. وكشفت وسائل إعلام دنماركية، من بينها دان ووتش آند إنفورميشن، في عام 2023، أن طائرات إف-35 التي تستخدمها تل أبيب تحتوي على مكونات تصنعها شركة تيرما الدنماركية، كجزء من سلسلة توريد دولية تشارك فيها عدة دول. وتنتج الشركات الدنماركية مثل تيرما الأجزاء الحيوية لهذه الطائرات، مثل أبراج الصواريخ وأجهزة الاستشعار، التي تستخدمها تل أبيب في عدوانها. وتعد طائرات إف-35 من أكثر المقاتلات تقدما في العالم، ويتم إنتاجها ضمن برنامج دولي تشارك فيه شركات من عدة دول، مما يجعل مكوناتها موزعة عبر شبكة صناعية عابرة للحدود. وحتى يناير 2026، وصل عدد طائرات إف-35 في سلاح الجو الإسرائيلي إلى 48 طائرة، بعد استلام 3 طائرات جديدة، مع خطط لتوسيع الأسطول إلى 75 طائرة (3 أسراب كاملة) بنهاية العقد الحالي. وتحقق تل أبيب نسبة جاهزية فنية تصل إلى 90%، وهي نسبة أعلى من نظيرتها في سلاح الجو الأمريكي لنفس الطائرة. وتأتي هذه القضية في سياق تحركات قانونية مماثلة على المستوى الأوروبي، حيث رفضت محكمة في هولندا، في ديسمبر الماضي، فرض حظر شامل على تصدير البضائع للاستخدام العسكري إلى الكيان الإسرائيلي، معتبرة أن الدولة تلتزم بالإطار القانوني المعمول به في منح التراخيص. ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي فوري من الحكومة الدنماركية بشأن الحكم، كما لم تعلن المنظمات المدعية ما إذا كانت ستتخذ خطوات قانونية إضافية في ضوء قرار المحكمة العليا. وتبني المنظمات الحقوقية مناشدتها على أن الدنمارك تنتهك التزاماتها الدولية، وأبرزها اتفاقية الأمم المتحدة لتجارة الأسلحة، بالإضافة إلى قواعد الاتحاد الأوروبي لصادرات الأسلحة، التي تنص على وجوب رفض تراخيص التصدير إذا كان هناك “خطر واضح” من أن هذه المعدات ستستخدم لارتكاب انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي. في المقابل، تحافظ الحكومة الدنماركية، برئاسة رئيسة الوزراء ميتي فريدريكسن، على موقفها الداعم لاستمرار الصادرات، مؤكدة أن توريد قطع الغيار لطائرات إف-35 يتم في إطار اتفاقية دفاعية تقودها الولايات المتحدة، وترى كوبنهاجن أن وقف هذه الإمدادات قد يؤثر سلبا على علاقاتها الدفاعية مع واشنطن، وهو ما قد ينعكس على دورها في برنامج إف-35 العالمي.




