فلسطين – سراب | وكالة شهاب للأنباء

اخبار فلسطينمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
فلسطين – سراب | وكالة شهاب للأنباء

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-21 12:41:00

بعض المعارك لا يحسمها الرصاص، بل ما يراه عدوك انتصارا، ثم يكتشف أنه سراب يعتبر ماء. هكذا يكتب أبطال غزة معاركهم، ويعيدهم ظريف طول من جديد ليكتب فصول التاريخ. مرة ببندقيته، ومرة ​​بمكره. المشهد في غزة كان كارثيا.. الحرب تأكل كل شيء. تهدم المنازل، وتنهار المدينة في ذروة الإبادة الجماعية، ولا يتوقف النزوح، والجوع يطارد الناس كالصواريخ. أما السماء فلا تعرف السكون؛ طائرات التجسس والاستطلاع لا تغادر، وأجهزة المخابرات تراقب كل شيء وتتتبع كل أثر بحثا عن الأسرى الإسرائيليين. وظن الاحتلال أن غزة أصبحت مكشوفة أمام عينيه، وأن الزمن وحده هو الذي يفصلها عن تحقيق أهدافها. لكن على أرض الواقع، كان أبطال غزة يكتبون قصة أخرى. بدأ الأمر بمشهد في شوارع شمال قطاع غزة؛ مسيرات وهتافات تطالب بوقف الحرب ومهاجمة المقاومة. هكذا ظهر المشهد، وتلاه العدسات، واحتفلت به المنابر العبرية، كتحول على الأرض وبداية لواقع جديد يحقق أهداف الاحتلال ويربك الجبهة الداخلية في غزة. بعد ذلك، تداولت وسائل إعلام عبرية ومنصات التواصل الاجتماعي قصة أخرى، منسوبة لأحد الجنود الإسرائيليين المفرج عنهم، قال فيها إن “وحدة الظل” التابعة لكتائب القسام هيأت الأجواء لتلك المظاهرات، وأخفت الأسرى بين الحشود، وتنقلهم من شمال قطاع غزة إلى جنوبه، فيما ملأت الطائرات السماء، وقامت أجهزة المخابرات والعملاء بالبحث عنهم في كل مكان. وربما تبقى هذه القصة متداولة، إذ لا يوجد مصدر من المقاومة يؤكد ما قاله الأسير الإسرائيلي، لكن معناها أكبر من تفاصيلها. أن يبقى العدو مشغولاً بالصورة، بينما المشهد الحقيقي قد انتهى. السراب ليس وهماً، بل صورة تُرهق العدو، بينما الحقيقة قد مرت في مكان آخر. وهو تكتيك عرفته المقاومة في أكثر من محطة. من الكمائن الدقيقة إلى عمليات التمويه، من عصا موسى إلى حجارة داود، حيث يطارد الاحتلال الوهم بينما الحقيقة تمضي في طريقها. واليوم يواصل الاحتلال انتهاكاته باحثاً عن رد يعيده إلى مربع الإبادة، لكن الصمت ليس تراجعاً دائماً، والسرية ليست غياباً عن المعركة، بل هي جزء منها. تكتيك يحمي ما تبقى من قطاع غزة، ويمنع الاحتلال من تحقيق ما يسعى إليه من الإبادة. وهكذا يبقى ظريف أطول من رجل، وأطول من رجل. تتغير الوجوه، وتتغير أدوات المواجهة، لكن القصة لا تتغير. كلما ظن الاحتلال أنه يقبض على الحقيقة، اكتشف أنه كان يلهث وراء السراب، ويبتلعه، ويحسبه ماءً يروي ظمأه للنصر. ولا يحصد إلا الخيبة، في حين أن الحقيقة قد وصلت إلى وجهتها. قد يسدل الستار على فصل من فصول القصة، لكنه بالتأكيد لن ينتهي، لأن الرجل الطويل سيعود من جديد ويكمل طريق الحر.

اخبار فلسطين لان

سراب | وكالة شهاب للأنباء

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#سراب #وكالة #شهاب #للأنباء

المصدر – وكالة شهاب الإخبارية – – الصفحة الرئيسية