اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-16 15:50:00
خاص – شبكة قدس: استنكرت شخصيات سياسية ووطنية، في تصريحات لشبكة قدس، ما فعلته الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية في بلدة طمون بمحافظة طوباس، حيث استشهد الطفل يزن سمارة (16 عاماً)، وأصيبت شقيقته رونزا (3 سنوات) بجراح خطيرة بعد إصابتهما برصاصة في الرأس، خلال محاولة اعتقال والدهما سامر سمارة بني عودة الذي تلاحقه قوات الاحتلال الإسرائيلي. وبحسب المعلومات المتداولة، فإن قوة أمنية اعترضت سيارة العائلة أثناء تنقلها في البلدة، قبل أن تطلق عليها وابلاً من الرصاص. يُشار إلى أن سامر سمارة مطلوب لقوات الاحتلال التي سبق أن نفذت عدة مداهمات لمنزله بحثًا عنه، فيما اعتبر مراقبون أن ما حدث هو استمرار لملاحقته ولكن هذه المرة من قبل الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة. وفي سياق ردود الفعل، وصف منسق المؤتمر الشعبي الفلسطيني 14 مليون عمر عساف ما حدث في طوباس بـ”الصدمة غير المتوقعة”، مشيراً في حديثه لـ”شبكة قدس” إلى أن التوقعات كانت نحو توغل أمني أو قرارات سياسية بعيدة عن هموم الناس، “لكن أن يصل الأمر إلى مقتل أطفال وإصابة الأب المضطهد واعتقاله كان ذلك مفاجئاً”. وأضاف أنه على الرغم من أن الحدث لم يكن منفصلاً تماماً عن سياق التدهور الحالي، إلا أن “حقيقة وصول الجريمة إلى هذا الحد تشكل نقطة تحول خطيرة في مسار تنازلي يواصل الانخفاض”. وأعرب عن قلقه مما يحدث، معتبرا أن ما حدث “لا علاقة له بالقيم الوطنية أو الأخلاق أو المفاهيم السياسية”، على حد تعبيره. ورأى عساف أن الحادث يعكس «عقيدة أمنية زرعها وعززها الجنرال الأميركي كيث دايتون في الأجهزة الأمنية»، معتبرا أنها «خارجة عن السيطرة»، على حد وصفه. وشدد على ضرورة التحرك الشعبي والسياسي والقضائي لمحاسبة المسؤولين عما حدث، موضحا أن المحاسبة برأيه “يجب أن تمتد إلى المستوى السياسي الأول، الحكومة ووزير الداخلية والرئيس محمود عباس وقيادات الأجهزة الأمنية، فهم ليسوا ببعيدين عن هذه الجريمة”. من جهته، اعتبر عضو المجلس الوطني تيسير العلي أن ما حدث في طمون “يؤكد إصرار السلطة على التنسيق الأمني”، لافتا إلى أن الأب المصاب من عائلة سمارة مطلوب للاحتلال، وأن “ذهابه إلى هذه العملية التي انتهت بقتل أبنائه جريمة بحق الشعب الفلسطيني برمته”. ودعا العلي إلى “محاسبة شعبية حقيقية وليس مجرد لجنة تحقيق داخلية”، معتبرا أن أي تحقيق داخلي “لن يكون بمستوى الغضب الشعبي والمطالبة بمحاسبة الرؤساء السياسيين المسؤولين عن هذا الإجراء”. وأضاف أن إطلاق النار من قبل عناصر ملثمين “يعكس نمط العصابات وليس سلوك أنظمة تهتم بشعوبها”، على حد تعبيره، ورأى أن ذلك يتنافى مع المفهوم الوطني الفلسطيني ويخدم أعداء الشعب. وأشار إلى أن “الوطن مهدد على مستوى الأرض والنظام السياسي والسلطة”، في ظل ما وصفها باعتداءات الاحتلال، مؤكدا أن المطلوب الوحدة الوطنية والتماسك والاتفاق على أشكال المواجهة، “وليس ملاحقة المناضلين واعتقال المضطهدين”، لافتا إلى وجود “المئات من المضطهدين في سجون الأجهزة الأمنية”. بدوره، شن السفير السابق لدى منظمة التحرير وعضو المجلس الثوري السابق لفتح، ربحي حلوم، هجوما حادا على الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة، معتبرا أن ما حدث في طوباس “يؤكد أنها تلعب دور الذراع الأمنية للاحتلال، وتنفذ ما تمليه عليه لخدمته”. ودعا حلوم إلى “وضع حد لهذه السلطة ورفع يدها عن الشعب ليقرر مصيره ويدافع عن أرضه”، مطالبا بوقف اضطهاد المقاومة و”عدم تنفيذ التعليمات التي يمليها الاحتلال”. واعتبر أن ما تقوم به السلطة هو “محاولة لتسليم المضطهدين للاحتلال”، واصفا هذه الممارسات بـ”العار”، وأشار إلى أن هذا النهج “لن يكون له تأثير طويل”، على حد قوله.




