اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-22 09:27:00
فلسطين المحتلة – شبكة قدس: عام كامل مضى على بدء العدوان الأكبر والأطول على مدينة جنين ومخيمها، حوّل خلاله جيش الاحتلال مخيم جنين ومخيماته شمال الضفة الغربية المحتلة إلى ما يشبه “مدن الأشباح” بعد تهجير سكانها قسراً وتحويل ما بقي من منشآتها ومبانيها إلى ثكنات عسكرية، بعد سلسلة من العقوبات الجماعية التي تمارسها بحق الأهالي. وبعد حوالي شهر من بدء العدوان (21 يناير 2025)؛ وأبلغت قوات الاحتلال الفلسطينيين بأنها تنوي البقاء في مخيم جنين لفترة طويلة، وأنها ستعمل خلال إقامتها على تحويل المخيم إلى حي من أحياء مدينة جنين، في محاولة لاستئصال فكرة المخيم من الوعي الفلسطيني، التي ظلت شوكة في خاصرة الاحتلال. إن الاستهداف الممنهج للمخيمات الفلسطينية بعد فيضان الأقصى جاء كمحاولة لتحويل المخيمات إلى أحياء، لأن الاحتلال غير معني على الإطلاق بوجود مخيمات اللاجئين، وهو ما يربط الفلسطينيين بحق العودة إلى الأماكن التي هجروا منها خلال النكبة. وتشكل المخيمات، وخاصة مخيم جنين، قلاعاً وطنية تنتج باستمرار المقاومين وخلايا المقاومة المسلحة. ولذلك يحاول الاحتلال تغيير معالم المخيم جغرافياً وديمغرافياً، ويحاول دمج الفلسطينيين في مدن الضفة الغربية وتحويل المخيمات إلى أحياء لإضعاف حلم العودة. وأدى العدوان على المخيمات شمال الضفة الغربية، إلى استشهاد 84 فلسطينيا في مدينة جنين ومخيمها، و17 في طولكرم، بحسب مرصد شيرين لحقوق الإنسان. يقول المحلل السياسي محمد القيق إن الاحتلال الإسرائيلي حاول قدر الإمكان تنفيذ عمليتين: الأولى هي عملية الردع النفسي ضد الفلسطينيين باستخدام القوة المفرطة بعد 7 أكتوبر واتخاذها بشكل يمنعهم من أن يكون لهم أساس للمقاومة والصمود. ويرى القيق أن ذلك “ظهر جليا في تعامل الاحتلال الإسرائيلي مع المخيمات والبلدات الفلسطينية”. وبحسب المحلل السياسي، فإن الحملة العسكرية التي يشنها الاحتلال ضد مخيم جنين ومخيمات الضفة الغربية؛ وهي ليست معادلة مؤقتة، بل هي معادلة استراتيجية تقوم على فكرة الردع، والتي يحاول الاحتلال من خلالها إرسال رسالة عبر القوة المفرطة يمكنه السيطرة عليها. وأوضح القيق أن المعادلة الثانية التي ينفذها الاحتلال في المنطقة هي معادلة التنميط والاعتداء على الحياة اليومية، “فرغم أن الحملة تركزت على المخيم، إلا أن جنين كلها تضررت، كما في طولكرم، ثم انتقلت بشكل متسارع إلى مرحلة إطلاق ميليشيات استيطانية في مناطق الضفة الغربية، في محاولة للعب على الأعصاب النفسية والحرب الأخلاقية للفلسطينيين والردع الاستراتيجي، فلجأت إلى الإبعاد المباشر حتى أنها سيسيطر على أكبر قدر ممكن من الأراضي ويبقي الفلسطيني في حالة من التساؤل عما سيحدث في اليوم التالي في الضفة الغربية. الغرب وعدم الاستقرار والتفكير في الهجرة. من جانبها، قالت مؤسسات الأسرى في بيان لها، إن ما حدث على مدار عام في مخيمات الضفة الغربية كشف عن صورة شاملة لمرحلة غير مسبوقة من الجرائم والانتهاكات. ووثقت نحو 2300 حالة اعتقال (مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس)، طالت فئات مختلفة، في سياق عدواني اتسم بالشمولية والوحشية المنظمة. ورافقت هذه المرحلة سلسلة من الجرائم الممنهجة وعمليات المحو الاستعماري، التي شكلت نقلة نوعية وخطيرة في مستوى العدوان على الضفة الغربية بعد جريمة الإبادة الجماعية، بما في ذلك الاستهداف المباشر للمخيمات، من خلال تدمير بنيتها الحضرية والاجتماعية، وفرض واقع قسري أدى إلى تهجير عشرات الآلاف من الفلسطينيين، في أكبر موجة تهجير تشهدها الضفة الغربية منذ عقود. وأكد نادي الأسير الفلسطيني أن حجم الاعتقالات في جنين وطولكرم لا يمكن فصله عن طبيعة الجرائم التي نفذتها قوات الاحتلال، والتي عكست مستوى غير مسبوق من الوحشية، حيث حول الاحتلال المنازل خلالها إلى ثكنات عسكرية ونقاط عزل، واستخدمها كمراكز للتحقيقات الميدانية، رافقتها اعتداءات جسدية وحشية وتعذيب وإرهاب ممنهج وتهديدات مباشرة للأفراد وعائلاتهم، واستخدم الفلسطينيين كرهائن ودروع بشرية، ونفذ إعدامات ميدانية، إضافة إلى عمليات النهب. التخريب المتعمد، والتدمير الشامل للمنازل والممتلكات.




