فلسطين – فهل تمكن المشروع الصهيوني من تحقيق أهدافه؟

اخبار فلسطينمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
فلسطين – فهل تمكن المشروع الصهيوني من تحقيق أهدافه؟

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-30 09:32:00

تتباين آراء المحللين والخبراء الأمنيين والسياسيين حول مستقبل المشروع الصهيوني بالتزامن مع احتفالات ما يسمى بعيد الاستقلال الـ79. وأسئلتهم كثيرة، وتزداد حيرةهم بشأن عواقب وتداعيات تفاقم الخلافات السياسية والانقسام الاجتماعي وتراكم الإخفاقات العسكرية. بين المتشائم واليائس البائس الذي يعترف بقرب انهياره، وبين من يحاول إظهار تماسكه وتمسكه بالأمل في الحفاظ على استمراريته ودشنه بعناصر القوة؛ لكن مظاهر المشهد الإسرائيلي وتطوراته الأخيرة تحمل نذير شؤم تنذر بمستقبل قاتم، وهو ما عبر عنه جنرال الاحتياط اسحق بريك عندما قال: «هل محكوم علينا أن نشهد الخراب الثالث..؟» إن حالة التشاؤم التي تزايدت وظهرت بوضوح منذ بداية الحرب على غزة لم تأت من فراغ. بل هي قراءة واقعية لتطورات المشهد وتغيراته الجذرية، وإحساسهم بأن مبادئ وأهداف المشروع الصهيوني في واد، ومؤشرات الواقع في قاع أودية الخلافات والمتاهات والتناقضات، وربما الناتجة عن مخاوف تتعلق بإمكانية تحقق ما يسمى بلعنة العقد الثامن. ما هي أهداف المشروع الصهيوني؟؟ الأمن: اعتمدت الحركة الصهيونية منذ نشأتها قبل أكثر من قرن على استخدام شعارات توفير الأمن والعيش الرغيد كوسيلة فعالة لدغدغة مشاعر يهود الشتات وإقناعهم بالقدوم إلى فلسطين لإقامة وطن آمن لهم هناك. إلا أن اعتمادها على القوة العسكرية كعامل رئيسي في تثبيت وتعزيز وجودها وتوفير الأمن لمواطنيها، وإصرارها على تجاهل حقوق الفلسطينيين، أدى إلى إطالة أمد الصراع وأدى إلى فقدانها القدرة على تحقيق الأمن والوفاء بتعهداتها المتكررة بالقضاء على التهديدات الخارجية. كما أن ارتفاع معدل العنف والجريمة يثبت بالدليل القاطع عدم قدرته على توفير الأمن والتعامل مع التهديدات الداخلية. تجمع يهود (الشتات) أحد أبرز مظاهر فشل المشروع الصهيوني هو رفض غالبية يهود العالم القدوم إلى “إسرائيل”، رغم الإغراءات والتعهدات والحملات الدعائية المكثفة. إلا أن نسبة اليهود المقيمين هناك لا تتجاوز 45% فقط من عدد اليهود في العالم. والواقع أن الأمر أصبح أكثر خطورة في ظل استطلاعات الرأي الأخيرة التي أظهرت أن واحداً من كل ثلاثة إسرائيليين يفكر في الهجرة. بالإضافة إلى الدراسات التي كشفت عن هجرة أكثر من 200 ألف إسرائيلي خلال السنوات الثلاث الماضية، خاصة «هجرة أدمغة» الشباب الذين يمثلون محركاً رئيسياً للاقتصاد الإسرائيلي ومكوناً حاسماً في جيش الاحتياط، وهو ما يعكس تآكلاً تدريجياً في البنية الاقتصادية والاجتماعية والعسكرية. توحيد الصفوف: من الأسس والمبادئ التي صاغها واعتمدها مؤسس “الدولة” دافيد بن غوريون هي “بوتقة الانصهار” لخلق مواطن إسرائيل على أساس دمج ثقافات وقوميات اليهود الذين أتوا إلى فلسطين من كل أنحاء العالم. لكن الواقع يثبت أن المجتمع الإسرائيلي دخل في دوامة الصراع الثقافي والسياسي والاجتماعي التي ليس لها نهاية ولا مخرج. بل انتقلت من مرحلة الخلاف والانقسام إلى مرحلة العداء، وهو ما يؤكده البروفيسور يديديا شتيرن، رئيس معهد سياسات الشعب اليهودي، عندما شبه إسرائيل بشجرة خروب ضخمة مورقة تأكلها ديدان الكراهية من الداخل. الصراع على هوية الدولة وشخصيتها. التوترات السياسية والخلافات وتبادل الاتهامات بين الغربيين والشرقيين، بين اليمين واليمين المتطرف، وبينهم وبين ما يسمى بالوسط واليسار. بين العلمانيين والحريديم، وبين أتباع الحركة الدينية القومية، وحتى داخل مكونات الحركة والحزب الواحد، يجسد حقيقة استمرار الصراع على طبيعة الدولة. هل هي يهودية ديمقراطية كما يطالب معسكر اليمين؟ أم أنها دولة يهودية (و) ديمقراطية وفق رؤية أتباع المعسكر الآخر؟ وعلى الرغم من مرور ما يقرب من ثمانية عقود، إلا أنهم لم يتوصلوا بعد إلى اتفاق حول طبيعة وهوية الدولة – بل لم يتفقوا بعد على تحديد وصف وتصنيف “من هو اليهودي”. جيش الشعب: إن إدراك مؤسس الدولة دافيد بن غوريون لواقع إقامة الدولة في بيئة معادية وقلة عدد اليهود مقارنة بعدد العرب في الدول المجاورة، دفعه إلى تبني فكرة جيش الشعب وفرض الخدمة الإلزامية على كل شاب إسرائيلي يبلغ من العمر 18 عاماً، وتجنيدهم في جيش الاحتياط بين الحين والآخر حتى بلوغهم سن 40 إلى 45 عاماً؛ لكن البيانات المحدثة تشير إلى أن نسبة المجندين لا تتجاوز 50% بسبب رفض أتباع الحركة الأرثوذكسية المتطرفة الذين تتراوح نسبتهم بين 14 و18% من سكان إسرائيل، إضافة إلى رفض عرب الـ48 عاما الالتحاق بالجيش تفاديا للوقوع في خانة الخيانة. الديمقراطية الشكلية لكي تتمكن الحركة الصهيونية من إرساء أسس تضمن بقاء إسرائيل، كان عليها أن تسعى إلى الاندماج في المجتمع الغربي، وأن تعلن تبنيها لنظام ديمقراطي ليبرالي وتعهدها باحترام حقوق الإنسان. إلا أن جرائمها خلال حرب الإبادة في غزة قوضت هذا الادعاء وكشفت للعالم كذبة الدولة الديمقراطية. وتعززت هذه الحقيقة في ظل إصرار حكومة نتنياهو على تمرير تعديلات قانونية لإخضاع القضاء وإحكام سيطرته على المشهد الإسرائيلي برمته بعد أن نجح في إخضاع السلطتين التشريعية والتنفيذية. هذه التغيرات وما تحمله من مؤشرات تشير إلى أن عقارب الساعة بدأت تتفاعل بقوة وتلدغ من ظن أن ترسانته العسكرية ستتوقف وتمنع عجلة التاريخ من الدوران. وجبروته ستمنع قوانين التغيير من المضي في طريقها لتغيير مجرى التاريخ، كما حدث مع الإمبراطوريات والدول والكيانات السابقة، فالأرض كعادتها تنفث خبثها. يا انتصار المتفائلين

اخبار فلسطين لان

فهل تمكن المشروع الصهيوني من تحقيق أهدافه؟

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#فهل #تمكن #المشروع #الصهيوني #من #تحقيق #أهدافه

المصدر – وكالة شهاب الإخبارية – – الصفحة الرئيسية