اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-05 20:45:00
تواصل سلطات الاحتلال “الإسرائيلي” إغلاق الحرم الإبراهيمي الشريف في قلب مدينة الخليل بالضفة الغربية، لليوم السادس على التوالي، متذرعة بـ”حالة الحرب” الراهنة وعدوان الاحتلال “الإسرائيلي” والأمريكي على إيران، لتمرير إجراءات عسكرية مشددة تمنع المصلين من الوصول إلى الحرم. وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من القيود الممنهجة التي تستهدف الهوية الإسلامية للمكان وفرضه كمنطقة عسكرية مغلقة أمام أصحابه الشرعيين. وتتجسد معاناة المواطنين الفلسطينيين في شهادات ميدانية قاسية، حيث يروي المواطن محمد الجعبري كيف اصطدم بجدار الجنود والمحظورات أثناء محاولته الوصول إلى المسجد، لافتاً إلى أن الاحتلال لا يكتفي بمنع المصلين فقط، بل يتجاوز ذلك لإسكات صوت الأذان وقطع الاتصال الروحي بين المسجد ومحيطه بشكل كامل. وما يوضحه الجعبري هو سياسة متعمدة تهدف إلى تهجير المصلين نفسيا وجسديا من المسجد من أجل تمهيد الطريق للسيطرة الاستيطانية الكاملة على هذا المعلم الذي يؤكد الفلسطينيون أنه وقف إسلامي بحت لا يقبل القسمة. وفي سياق القراءة السياسية لهذه التطورات، يرى الناشط السياسي عبد المجيد شديد أن ما يحدث اليوم ليس وليد الصدفة أو مجرد إجراء أمني مؤقت، بل هو استغلال سافر لظروف الحرب لتحقيق استيطان مؤجل وأطماع دينية. وأكد شديد أن الخطة “الإسرائيلية” تهدف بالدرجة الأولى إلى تقليص الوجود الفلسطيني في كل من المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي. ووصف هذه الإجراءات بأنها جزء من “حرب دينية” شاملة يشنها الاحتلال ضد المقدسات الفلسطينية لتغيير طابعها التاريخي والقانوني تحت غطاء الطوارئ العسكرية. وتعود جذور الاستهداف الممنهج للحرم الإبراهيمي إلى عقود من الزمن، وتحديدا منذ الفعلة الشنيعة التي ارتكبها المستوطن باروخ غولدشتاين عام 1994، والتي استغلها الاحتلال لاحقا لفرض تقسيم زماني ومكاني داخل المسجد، واقتطاع جزء كبير منه لصالح المستوطنين. ومنذ ذلك الحين، يخضع المسجد لرقابة أمنية مشددة، شملت بوابات إلكترونية وحواجز عسكرية تعزل البلدة القديمة في مدينة الخليل عن محيطها، مما يجعل ممارسة الشعائر الدينية رحلة محفوفة بالمخاطر والقيود المستمرة. ويندرج هذا الإغلاق الأخير ضمن استراتيجية “خلق وقائع على الأرض”، إذ يسعى الاحتلال من خلال منع الأذان المتكرر وإغلاق الأبواب، إلى تعويد المجتمع الدولي والمحلي على فكرة غياب السيادة الفلسطينية على المقدسات، استنادا إلى بروتوكول الخليل لعام 1997 الذي قسم المدينة إلى مناطق (H1) و(H2)، ووضع الحرم الإبراهيمي ضمن المنطقة تحت السيطرة الأمنية “الإسرائيلية” الكاملة، مما يمنح جيش الاحتلال الذريعة القانونية والأمنية للسيطرة. مصير المسجد ومستقبله. الحضور العربي فيها.



