اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-08 19:22:00
يصادف اليوم العالمي للمرأة الثامن من مارس، وهو مناسبة للاحتفال بإنجازات المرأة ونضالها من أجل العدالة والمساواة. لكن هذه المناسبة في فلسطين تأتي مثقلة بواقع مختلف. وبينما تعيش المرأة الفلسطينية تحت نظام الاحتلال الإسرائيلي، فإن رمزية هذا اليوم تمتزج بقصص الخسارة والقمع والحرمان والمعاناة. وفي هذا السياق تبرز قضية الأسيرات الفلسطينيات كإحدى القضايا التاريخية المحورية المرتبطة بمحاولات الاحتلال المستمرة لاستهداف الوجود الفلسطيني وتقويض دور المرأة الفلسطينية. إحصائيات الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال. وتواصل سلطات الاحتلال اعتقال 72 أسيرة فلسطينية، غالبيتهم في سجن الدامون، من بينهم ثلاث قاصرات و32 أم مع 130 طفلا. – 17 أسيرة معتقلات إدارياً دون محاكمة. وصدرت أحكام متفاوتة على 5 أسيرات، وكان أعلى حكم للأسيرة شاتيلا عياد هو السجن 16 عاماً. ولم يصدر الحكم حتى الآن على 50 معتقلة، 16 منهن على خلفية ما يسمى بـ”التحريض”. وعلى المستوى الصحي: أسير جريح، و18 أسيراً مريضاً، بينهم ثلاثة مرضى بالسرطان، و12 طالبة جامعية، وثلاث طالبات مدارس. جغرافياً، تتركز غالبيتها في الضفة الغربية، بما فيها القدس (69 أسيرة)، وثلاث أسيرات من داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة. حملات اعتقال ممنهجة وغير مسبوقة منذ بداية جريمة الإبادة الجماعية، صعّدت قوات الاحتلال حملات الاعتقال ضد النساء الفلسطينيات في كافة المناطق. واستهدفت الاعتقالات نساءً من مختلف الأعمار والخلفيات الاجتماعية، من قاصرات وطالبات جامعيات وناشطات وربات بيوت، ما يعكس سياسة توسيع دائرة الاستهداف لتشمل الحاضنة المجتمعية. وفي غزة، رافقت الاعتقالات انتهاكات جسيمة، بما في ذلك الاختفاء القسري. التعذيب والإهانة أثناء الاعتقال. وتعرضت غالبية المعتقلات لانتهاكات جسدية ونفسية منذ لحظة اعتقالهن، سواء من منازلهن بعد مداهمتهن أو عند مرورهن على الحواجز العسكرية: اقتحامات المنازل: كسر الأبواب، تخريب محتوياتها، التهديد بالسلاح، الصراخ. الحواجز العسكرية: اعتقال لساعات، ضرب، دفع، تكبيل الأيدي، تعصيب الأعين. التنقل في الآليات العسكرية: أوضاع مؤلمة، حظر استخدام الحمامات. وتثبت شهادات السجينات أن هذه الممارسات لم تعد تقتصر على فترة قصيرة، بل امتدت طوال مراحل التحقيق والاعتقال، مما يجعل السجون ساحات لانتهاكات وتدمير ممنهج. الاعتقال كأداة للضغط والانتقام الجماعي تم استخدام النساء كرهائن للضغط على أفراد أسرهن المحتجزين. وشملت هذه السياسة زوجات السجناء وأمهاتهم وأخواتهم، وحتى النساء المسنات فوق السبعين من العمر. وتعرضت المعتقلات للتهديد بالقتل، ومصادرة الأموال والمجوهرات، وترهيب الأطفال، ضمن سياسات الانتقام الجماعي. شهادة أسيرة (م.م): تعرضت للتعنيف أثناء اعتقالها من أجل الضغط على والدها المعتقل. تم نقلها من التحقيق إلى سجن الدامون بعد 27 يومًا من الاستجواب المكثف، الذي شمل الضرب والعزل والحرمان من النوم والتفتيش العاري. وتصاعدت وتيرة الاستهداف بتهمة “التحريض”. ووسع الاحتلال تفسير “التحريض” ليشمل المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، وحتى إعادة النشر والتفاعل مع المحتوى. وشمل الاعتقال الصحفيات والناشطات وطلبات الجامعات وزوجات وأمهات الأسرى والشهداء. وقد شهد الاعتقال الإداري ارتفاعاً غير مسبوق منذ بداية جريمة الإبادة الجماعية. هناك ما لا يقل عن 17 امرأة محتجزات إدارياً، من بينهن طفلة. وهم محتجزون دون لائحة اتهام، في ملف سري، مع تجديد متكرر، مما يتركهم وعائلاتهم في حالة انتظار مفتوحة، ويحرمون من المحاكمة العادلة. واقع الأسيرات في سجن الدامون: سياسات التعذيب والتجويع والإذلال، منذ التحقيق، مروراً بسجن الشارون كمحطة مؤقتة، وصولاً إلى الدامون. الحرمان من العلاج الطبي، ومن الملابس والأغطية الملائمة، واستخدام الطعام كأداة للإذلال. وهناك ثلاث أسيرات يعانين من مرض السرطان، إحداهن معتقلة إدارياً والأخرى بتهمة التحريض. العزلة المزدوجة والحرمان من زيارات الأهل ولجنة الصليب الأحمر. سجن “هشارون”: محطة إذلال قبل نقله إلى “الدامون”. زنزانة قذرة، القليل من الطعام، والتفتيش بالتعري. وتشير شهادات الأسيرات إلى تعرضهن للضرب أثناء النقل والاعتقال، وتعرضهن لمعاملة نفسية وجسدية مهينة. وتشمل عمليات القمع المستمرة مداهمات مصحوبة بالكلاب البوليسية، والتفتيش بالتعري، ومصادرة الملابس، والعزل، والجلوس القسري في أوضاع مهينة. وتعرضت بعض السجينات للضرب والضرب والكسور في الجسم، وتم توثيقهن في مقاطع فيديو كأداة للإذلال. الاعتداءات الجنسية وعمليات التفتيش بالتعري وثقت شهادات عديدة حالات تحرش واعتداءات جنسية، بما في ذلك عمليات التفتيش بالتعري والإذلال المستمر. وأكدت الأمم المتحدة وجود تقارير موثوقة عن اعتداءات جنسية وصلت إلى حد الاغتصاب. تؤكد شهادات الأسيرات (ر.ر) و(ل.ي) أنهن تعرضن للتفتيش العاري، وتجريدهن من ملابسهن، وحرمانهن من أبسط الخصوصية. التوصيات والنداء الدولي: ضرورة التحرك الدولي الجاد، وتطبيق فتوى محكمة العدل الدولية التي اعتبرت الاحتلال غير قانوني. – إطلاق سراح جميع السجينات فوراً دون قيد أو شرط، ووضع حد للانتهاكات داخل السجون. ضمان حقوق المرأة الفلسطينية وفق القوانين والاتفاقيات الدولية، وتحويل السجون إلى بيئة تحترم كرامة الإنسان بدلاً من أن تصبح ساحات لجريمة الإبادة الجماعية المستمرة.



