اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-08 14:52:00
المركز الفلسطيني للإعلام قال المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرا إن يوم المرأة العالمي الذي يصادف الثامن من مارس، هو مناسبة لتذكر مأساة آلاف النساء المفقودات في قطاع غزة، والتي لا تزال تتفاقم بعد مرور 28 شهرا على حرب الإبادة التي يشنها الجيش الإسرائيلي، في ظل عجزه الواضح عن انتشال آلاف الضحايا من تحت أنقاض المنازل والمباني السكنية المدمرة. وأوضح المركز في بيان له أن التقديرات الميدانية التي جمعها تشير إلى أن عدد المفقودين في قطاع غزة يقدر بنحو ثمانية آلاف شخص، بينهم ما لا يقل عن 3200 امرأة وفتاة، فيما تشير تقديرات أخرى إلى أن النساء قد يشكلن نحو 70% من إجمالي المفقودين، في ظل عدم وجود إحصاء دقيق بسبب استمرار الدمار الهائل وصعوبة الوصول إلى مواقع الأنقاض. وأشار إلى أن يوم المرأة العالمي يحل مرة أخرى هذا العام فيما تبقى آلاف النساء في عداد المفقودين تحت أنقاض المنازل المدمرة أو معسكرات الاعتقال الإسرائيلية، بينما تختفي أخريات قسرياً داخل المعتقلات الإسرائيلية، مؤكدا أن هذه الأرقام تعكس حجم الكارثة الإنسانية التي طالت النساء بشكل خاص، حيث دفعت آلاف العائلات الفلسطينية ثمن القصف الواسع النطاق للأحياء السكنية، والذي أدى إلى دفن عائلات بأكملها تحت الأنقاض دون القدرة على انتشال جثثها أو توثيق مصيرها بشكل نهائي. وذكر مركز حقوق الإنسان أن البيانات الميدانية تشير إلى أن الغالبية العظمى من النساء المفقودات يعتقد أنهن لا زلن تحت أنقاض المنازل التي دمرها القصف الإسرائيلي خلال الهجمات العسكرية المستمرة. وأشار إلى أن فرق الدفاع المدني لم تتمكن من انتشال الضحايا من مواقع الدمار بسبب غياب المعدات الثقيلة والآليات المتخصصة القادرة على رفع الأنقاض بشكل آمن، إضافة إلى تدمير البنى التحتية وتعطل قدرات الدفاع المدني، ما يترك آلاف الأسر في حالة انتظار مفتوحة بين الأمل واليأس، دون معرفة مصير بناتهم وأمهاتهم. بالتوازي، أشار مركز حقوق الإنسان إلى تصاعد المخاوف بشأن وجود نساء فلسطينيات مختفيات قسرياً داخل السجون الإسرائيلية، مؤكداً في هذا الصدد أن الجيش الإسرائيلي وثق اعتقال عشرات النساء من قطاع غزة خلال العمليات العسكرية، في حين ترفض السلطات الإسرائيلية الكشف بشكل كامل عن مصير بعض المعتقلات أو أماكن احتجازهن، مما يثير مخاوف جدية من احتمال تعرض بعضهن للاختفاء القسري، في انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان. وحذر مركز حقوق الإنسان من أن مأساة النساء المفقودات هي جزء من واقع كارثي للمرأة الفلسطينية في ظل الحرب، إذ استشهدت 12500 امرأة، منهن 9000 أم، فيما هناك 21193 أرملة حرب فقدن أزواجهن منذ 7 أكتوبر 2023، في مؤشر خطير لاتساع دائرة التفكك الأسري والاجتماعي نتيجة الاستهداف المباشر للمدنيين. وشدد المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرا على أن انشغال المجتمع الدولي بالأزمات الإقليمية، بما فيها الحرب الدائرة في المنطقة مع إيران، لا ينبغي أن يتحول إلى ذريعة لتجاهل هذه المأساة الإنسانية المستمرة في قطاع غزة، مؤكدا أن قضية المفقودين، وخاصة النساء، تمثل جرحا إنسانيا مفتوحا يتطلب تحركا عاجلا ومنظما لإنهائه. وطالب المركز الهيئات الدولية الحقوقية واللجان الأممية المعنية بالمرأة والمفقودين والهيئات الأممية المعنية باتخاذ خطوات عملية عاجلة، بما في ذلك الضغط لإدخال المعدات الثقيلة والآليات المتخصصة إلى قطاع غزة لتمكين فرق الإنقاذ من انتشال الجثث من تحت الأنقاض، وفتح تحقيقات دولية مستقلة في مصير المفقودين، وإلزام السلطات الإسرائيلية بالكشف الفوري عن أماكن احتجاز جميع النساء المعتقلات من قطاع غزة وضمان حمايتهن من الإخفاء القسري. وشدد المركز على أن إنهاء مأساة المفقودين في غزة يمثل التزاما إنسانيا وقانونيا لا يمكن تأجيله، وأن استمرار وجود آلاف الضحايا تحت الأنقاض أو في مصير مجهول يشكل انتهاكا جسيما لحقوق الضحايا وذويهم، ويدعو إلى تحرك دولي جدي لوضع حد لهذه المأساة المستمرة.




