اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-12 15:33:00
كشفت تقارير صحفية عالمية عن مشروع خطة أمريكية جديدة تهدف إلى تحديد جدول زمني لنزع سلاح المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة. وتعتزم واشنطن تقديم هذه المقترحات إلى حركة حماس خلال الأسابيع القليلة المقبلة، في محاولة لكسر الجمود المحيط بمسألة ما يعرف بـ”اليوم التالي” للحرب. ويقود الفريق المشرف على إعداد هذه الوثيقة شخصيات بارزة في الدائرة المقربة من الإدارة الأميركية، من بينهم جاريد كوشنر عضو مجلس السلام، وستيف ويتكوف المبعوث الأميركي، بالإضافة إلى نيكولاي ملادينوف. وتأتي هذه التحركات بعد نحو شهر من الإعلان الأميركي عن البدء الأحادي بالمرحلة الثانية من الاتفاق. وتشير التفاصيل المسربة إلى أن الخطة تركز بشكل أساسي على تسليم الأسلحة “القادرة على ضرب إسرائيل” كأولوية قصوى. في المقابل، تقترح المسودة السماح للفصائل بالاحتفاظ ببعض الأسلحة الخفيفة في البداية، مع الإشارة إلى أن هذه التفاصيل تبقى عرضة للتغيير والتغيير في المسودات اللاحقة. وتقترح الوثيقة الأمريكية أربعة هياكل تنظيمية لإدارة قطاع غزة خلال المرحلة الانتقالية لضمان الاستقرار الأمني. وتشمل هذه الهياكل اللجنة الوطنية، ومجلس السلام، والمجلس التنفيذي لغزة، بالإضافة إلى القوة الدولية لتحقيق الاستقرار، التي ستتولى مهام ميدانية محددة. ورغم إعلان حماس استعدادها لتسليم إدارة قطاع غزة لهيئة وطنية، اتهمت مصادر ميدانية الاحتلال الإسرائيلي بعرقلة وصول اللجنة الوطنية إلى غزة. ويبدو أن هناك فجوة واسعة بين الرؤية الأمريكية لإدارة القطاع والواقع الذي تفرضه إجراءات الاحتلال على الأرض. ويعاني المشروع من غموض فني فيما يتعلق بتصنيف أنواع الأسلحة التي يتضمنها قرار نزع السلاح، إذ لم يوضح ما إذا كانت الصواريخ هي المستهدفة وحدها أو ما إذا كانت قذائف الهاون مشمولة أيضا. كما لم تحدد الوثيقة طبيعة “الأسلحة الخفيفة” المسموح بها في بيئة اجتماعية وقبلية اعتمدت تاريخيا على حيازة الأسلحة. وفي سياق متصل، أظهرت تقديرات المخابرات الإسرائيلية أن حماس لا تزال تحتفظ بقوة عسكرية كبيرة رغم أشهر الحرب. وتشير هذه التقديرات إلى أن الحركة تمتلك نحو ستين ألف بندقية كلاشينكوف، إضافة إلى استمرار تشغيل نحو نصف شبكة الأنفاق بكفاءة تشغيلية عالية. وانتقدت مصادر رصد صمت المشروع الأمريكي بشأن آلية التعامل مع شبكة الأنفاق المعقدة التي تعتبرها إسرائيل جزءا لا يتجزأ من البنية العسكرية. ولم تتضمن الخطة أي إشارات واضحة لمصير هذه الأنفاق، وهو ما يطرح علامات استفهام حول مدى شمولية الرؤية الأمريكية لإنهاء المظاهر المسلحة. من جهته، صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابه أمام الكنيست، مؤكدا أن المرحلة الثانية من الاتفاق لا تهدف لإعادة الإعمار. وشدد نتنياهو على أن التركيز سيكون حصرا على نزع سلاح المقاومة، مهددا بحل هذه القضية “بالطريقة السهلة أو الصعبة”، على حد تعبيره. من ناحية أخرى، أكدت مصادر في حركة حماس، أن الفصائل متمسكة بموقفها الرافض لأي ضرر يلحق بترسانتها العسكرية تحت أي ظرف من الظروف. وتؤكد الحركة أن سلاحها هو الضمان الوحيد لحماية الشعب الفلسطيني، معتبرة أن التنازل عنه ليس مطروحا للنقاش في المفاوضات السياسية. وسبق أن صرح خليل الحية، نائب رئيس المكتب السياسي للحركة، أن سلاح المقاومة يمثل خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه مقابل وقف الحرب. ويعكس هذا الموقف تناقضاً جذرياً مع الأطماع الأميركية والإسرائيلية التي تسعى إلى تجريد القطاع من قدراته الدفاعية والهجومية بشكل كامل. ويظل المشروع الأميركي رهينة التوافقات الصعبة وردود الفعل الرسمية من الأطراف المعنية، في ظل تزايد الضغوط الدولية لإنهاء الصراع. وتراهن واشنطن على ربط ملف نزع السلاح بوعود إعادة الإعمار وفك الحصار، وهو الرهان الذي اصطدم حتى الآن بتمسك المقاومة بشروطها الميدانية والسياسية.



