اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-12 14:15:00
متابعات قدس نيوز: علق مركز غزة لحقوق الإنسان، على موافقة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على مسودة الدستور المؤقت، مؤكدا أن “أي عملية دستورية يجب أن تكون مبنية على توافق وطني واسع، وتأخذ في الاعتبار السياق السياسي والإنساني الذي يمر به الشعب الفلسطيني”. وقال المركز في بيان له: “إن تقديم المسودة يأتي في ظل استمرار العدوان العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة، وتصاعد الهجوم الإسرائيلي المنظم على الضفة الغربية، بما في ذلك التهجير والتوسع الاستيطاني وترسيخ قرارات الضم”. وشدد المركز على أنه في واقع كهذا، يجب أن تتجه الأولوية الوطنية نحو دعم المواطنين الفلسطينيين، وتعزيز صمودهم، وتوحيد الصفوف لمواجهة المخططات الإسرائيلية الهادفة إلى تقويض الوجود الفلسطيني على الأرض. ورأى أن إطلاق المسار الدستوري في ظل هذا الانقسام واستمرار الهجمات يطرح تساؤلات مشروعة حول جدوى الخطوة وتوقيتها، متسائلا عما إذا كان هذا المسار يخدم تعزيز الوحدة الوطنية أم يضيف عنصر انقسام جديد إلى المشهد السياسي. وأشار المركز إلى أن الدستور يمثل أعلى عقد اجتماعي. لذلك، لا بد من صياغته من خلال عملية تشاركية شفافة تضم القوى السياسية والمجتمعية والنقابات والجامعات ومؤسسات المجتمع المدني، ويجب أن تخضع لنقاش عام واسع واستفتاء شعبي حر. ورأى أن غياب مجلس تشريعي فعال، بعد حله بقرار من المحكمة الدستورية عام 2018 في خطوة أثارت جدلا قانونيا واسعا، يزيد من تفاقم المشكلة، مؤكدا أن تعطيل الانتخابات العامة منذ سنوات أدى إلى إضعاف البنية التمثيلية للنظام السياسي، وبالتالي، في ظل هذا الواقع، فإن أي عملية دستورية لا تمر عبر مؤسسة منتخبة تفتقر إلى الدعم الديمقراطي الكافي. وأشار مركز حقوق الإنسان إلى أن عباس يتولى مهامه منذ عام 2005، وانتهت ولايته القانونية البالغة أربع سنوات عام 2009 دون إجراء انتخابات رئاسية جديدة، محذرا من أن استمرار ممارسة الصلاحيات الرئاسية في ظل غياب التجديد الانتخابي يثير مشكلة دستورية وسياسية جوهرية، خاصة إذا كان الأمر مرتبطا بمبادرة تتعلق بإصدار أو إقرار دستور جديد. وأكد أنه من غير المعقول أن تصدر الوثيقة القانونية العليا في النظام السياسي في ظل غياب شرعية انتخابية متجددة، وغياب مجلس تشريعي منتخب، وضعف واضح في فعالية المؤسسات العامة، مشددا على أن الشرعية الدستورية لا تنفصل عن الشرعية الشعبية. كما أكد أنه في ظل محاولات إسرائيل فرض حقائق نهائية على الأرض من خلال استمرار أعمال الإبادة الجماعية والحصار في قطاع غزة والتهجير والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، فإن المسؤولية الوطنية تتطلب تركيز الجهود على تعزيز الوحدة الداخلية، وإعادة بناء النظام السياسي على أسس ديمقراطية شاملة، وإجراء انتخابات شاملة تتيح للشعب اختيار ممثليه. ورأى أن أي مسار دستوري لا ينطلق من الوحدة الوطنية الحقيقية، ولا يرتكز على تفويض شعبي مباشر، يظل عرضة لفقدان الثقة المجتمعية، ويهدد بتحول الوثيقة الدستورية إلى مصدر خلاف بدلا من أن تكون إطارا شاملا. ودعا المركز إلى وقف المسار الحالي لمشروع الدستور، وفتح حوار وطني شامل يسبق أي خطوة إجرائية، والعمل أولا على إنهاء الانقسام، وتجديد الشرعية من خلال الانتخابات العامة، وتعزيز صمود المواطنين في مواجهة العدوان.


