اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-06 16:48:00
رأى المحلل السياسي الإسرائيلي ناحوم بارنيا أن خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي أشاد فيه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب عقب إنقاذ طيار أميركي داخل إيران، يعكس فجوة عميقة بين الخطاب السياسي والواقع الميداني للحرب. وأوضح بارنيع أن وصف نتنياهو لترامب بـ”الصديق العزيز” والإشادة بـ”قيادته الحازمة” التي حققت “نصرا كبيرا” يتناقض مع المعطيات الموجودة على الأرض. ولا ينفي نجاح عملية الإنقاذ حقيقة أن الطائرة أسقطت أصلا بواسطة منظومة دفاع جوي إيرانية، كان ترامب قد أعلن سابقا عن تدميرها، وهو ما يفرغ الحديث عن «النصر الكبير» من مضمونه الواقعي. وأشار إلى أن القوات الأميركية تعاني من خسائر جوية في الأجواء الإيرانية بمعدل مثير للقلق، مرجحا أن يعود ذلك إلى نقص الخبرة القتالية أو ضعف المعرفة بالجغرافيا. وأضاف أن قدرة إيران على مواصلة القتال، عبر الدفاعات الجوية والصواريخ الباليستية والطائرات بدون طيار، بالإضافة إلى إعادة التأهيل السريع لأنظمتها، يقوض التقديرات المتفائلة الصادرة عن المستويات السياسية في واشنطن وتل أبيب. وأوضح برنيع أن الأزمة لا تقتصر على الولايات المتحدة، بل تمتد إلى “إسرائيل” التي تواجه تداعيات الحرب يوميا على مختلف الجبهات. وفي هذا السياق، استذكر مقولة جورج كليمنصو الشهيرة بأن “الحرب أمر خطير للغاية ولا ينبغي تركه للعسكريين”، معتبرا أن الواقع الحالي يتطلب توسيعه ليشمل السياسيين أيضا، الذين يستبدلون التقديرات الواقعية بالخطاب الدعائي، في حين أن الجيش يقودهم. وأثار برنيع سؤالا محوريا حول توقيت انهيار الأنظمة السياسية، مؤكدا أن المخابرات وصناع القرار فشلوا مرارا وتكرارا في التنبؤ بذلك، مستشهدا بتقديرات عام 2012 التي توقعت سقوط نظام بشار الأسد خلال أسابيع، في حين استمرت الحرب لسنوات. وخلص إلى أن الأزمات قد تعزز تماسك الأنظمة بدلا من إضعافها، وأن غياب البديل السياسي القوي يسمح لها بالاستمرار، كما هو الحال في إيران وغزة. كما أكد أن اغتيال القادة لا يضمن التغيير السياسي، إذ غالبا ما يتم استبدالهم بقيادات أكثر تطرفا، في حين يبقى الهيكل التنظيمي هو العامل الحاسم. وانتقد برنيع ما وصفه بـ”المبالغة في الأهداف السياسية”، محذرا من خطورة محاولات فرض تغيير النظام بالقوة، ومشددا على أن نتنياهو يجب أن يركز على أمن المستوطنين بدلا من الانخراط في مشاريع كبيرة نتائجها غير مؤكدة. وفي السياق نفسه، أشار إلى فشل التقديرات العسكرية في لبنان، حيث لم تحل أزمة الصواريخ كما أعلن، وما زالت قوى المقاومة تحافظ على قدراتها، في ظل الخسائر المستمرة. واختتم برنيع حديثه بالاعتماد على طرح المنظر العسكري كارل فون كلاوزفيتز بأن «الحرب هي امتداد للسياسة بوسائل أخرى»، مؤكداً أن الحلول السياسية أصبحت ضرورة ملحة في ساحات لبنان وسوريا وغزة، رغم تعقيداتها، لأن استمرار الحرب دون استراتيجية خروج يحمل مخاطر أكبر، في ظل ما وصفه بـ«انتصارات وهمية» تناقض الواقع.




