اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-05 11:25:00
صحفيون في غزة يروون أحداث الاعتقال. كشفت مراسلون بلا حدود شهادات خمسة صحافيين فلسطينيين من قطاع غزة اعتقلتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي بعد 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وهم علاء السراج، وضياء الكحلوت، وشادي أبو سيدو، وعماد الإفرنجي، حيث وثقت رواياتهم تعرضهم للاعتقال والتحقيق وانتهاكات مرتبطة بشكل مباشر بعملهم الصحفي. وأكد تقرير المؤسسة أن الصحفيين المعتقلين أفادوا بتعرضهم لمعاملة قاسية وتحقيقات تركزت حول نشاطهم الإعلامي، بالإضافة إلى الانتهاكات المتكررة التي ارتكبتها بحقهم قوات الاحتلال وأجهزة الأمن الإسرائيلية خلال فترة اعتقالهم. شادي أبو سيدو… 572 يوماً من الاعتقال والمعاناة. واستذكر الصحفي شادي أبو سيدو تفاصيل اعتقاله خلال تغطيته الميدانية داخل مجمع الشفاء الطبي يوم 18 مارس 2024، حيث كان يوثق شهادات ضحايا القصف الإسرائيلي قبل أن تعتقله قوات الاحتلال. وبحسب روايته، فإن المهمة الصحفية تحولت إلى رحلة اعتقال استمرت 572 يومًا، نقل خلالها بين قاعدة “سدي تيمان” العسكرية وسجني “عوفر” و”كتسيعوت”، وسط ظروف وصفها بالقاسية. وأشار التقرير إلى أن أبو سيدو خرج من الاعتقال وهو يعاني من آثار جسدية ونفسية شديدة، من بينها فقدان البصر في عينه اليمنى، والجرب، والصرع، والأرق، وفقدان الشهية، مما منعه من العودة إلى العمل الصحفي. “لا أستطيع إنقاذ الأرواح إذا واصلتم إرسال الأسلحة” عبارة لا يمكن أن تكون أكثر دقة. 🚨شهادات صادمة من العاملين في المجال الطبي يشاركون تجاربهم المباشرة في غزة، ويصفون المستشفيات المكتظة، والأنظمة الطبية المنهارة، وما شهدوه على… pic.twitter.com/onf0QNHDM5 — Days of Philippines (@PalestineDays) 5 يونيو 2026، الخسائر المهنية والشخصية بعد الإفراج. وأظهرت شهادات الصحفيين الخمسة أن أياً منهم لم يتمكن من استئناف عمله الإعلامي بعد إطلاق سراحهم، نتيجة الإصابات الجسدية والنفسية التي خلفتها التجربة. اعتقال. وأوضح علاء السراج الذي قضى 692 يوما في سجون الاحتلال الإسرائيلي، أنه فقد منزله ومركبته وجميع معداته الصحفية، مشيرا إلى أن الأضرار طالت أيضا مؤسسته الإعلامية التي دمرت أرشيفاتها بشكل كامل، وفقدت عددا من صحافييها من شهداء ومفقودين ومعتقلين. اعتقال على الرغم من تعريفه كصحفي. وجاء في إفادات الصحفيين الأربعة الآخرين أنهم أبلغوا جنود الاحتلال بشكل واضح بهويتهم الصحفية عند اعتقالهم داخل قطاع غزة، لكن ذلك لم يمنع من اعتقالهم ونقلهم إلى مراكز الاحتجاز. وقال علاء السراج إن التحقيق الميداني الذي خضع له أثبت أنه صحفي، مضيفا أن اعتقاله جاء بعد التأكد من طبيعة عمله الإعلامي. كما روى ضياء الكحلوت تفاصيل اعتقاله في بيت لاهيا شمال قطاع غزة، مؤكدا أنه أبرز بطاقته الصحفية مرارا للجنود الذين اعتقلوه بالعنف قبل نقله إلى مراكز الاحتجاز. من “سدي تيمان” إلى السجون الإسرائيلية. ووثق التقرير نقل الصحفيين المعتقلين بين عدد من مراكز الاحتجاز والسجون الإسرائيلية، بدءا بقاعدة “سدي تيمان” العسكرية، التي وصفها التقرير بأنها شهدت أشكالا متعددة من العنف والإذلال وسوء المعاملة. وأكد الصحفيون أن فترات اعتقالهم شملت الاعتداءات المتكررة والحرمان من العلاج والطعام والنوم، بالإضافة إلى إبقائهم معصوبي الأعين لفترات طويلة. كما أشار التقرير إلى أن عددا منهم تم نقلهم لاحقا إلى سجني عوفر وكتسيعوت، فيما مر علاء السراج أيضا بسجن نفحة أثناء اعتقاله. وتركزت التحقيقات حول العمل الصحفي. وتسلط شهادات المعتقلين الضوء على طبيعة التحقيقات التي تعرضوا لها، حيث تركزت أسئلة المحققين حول نشاطهم الإعلامي وتغطيتهم الميدانية وعلاقاتهم المهنية. وأوضح شادي أبو سيدو أن أحد محققي المخابرات العسكرية الإسرائيلية حقق معه حول التغطية الصحفية شمال قطاع غزة، وسأله عن الصحفيين الذين شاركوا في تغطية أحداث 7 أكتوبر. كما أكد علاء السراج أن جلسات التحقيق تناولت تفاصيل تتعلق بمسيرته المهنية وعلاقاته داخل قطاع غزة، فيما تعرض عماد الإفرنجي وضياء الكحلوت لجلسات تحقيق متعددة أجرتها الأجهزة الأمنية الإسرائيلية. الاحتجاز بموجب قانون “المقاتلين غير الشرعيين”. وأشار التقرير إلى أن سلطات الاحتلال أبقت الصحفيين رهن الاعتقال استنادا إلى قانون “المقاتلين غير الشرعيين”، والذي تم استخدامه لتمديد اعتقالهم من خلال جلسات قضائية قصيرة دون حضور المحامين. وأضاف أن المعتقلين واجهوا قرارات متكررة بتمديد اعتقالهم لأجل غير مسمى، رغم تأكيدهم أمام المحاكم أنهم صحفيون ويتمتعون بالحماية بموجب القانون الدولي. يطالب بإطلاق سراح الصحفيين المعتقلين. وأكدت “مراسلون بلا حدود” أن الوقائع التي وثقتها تكشف عن استهداف مباشر للصحفيين الفلسطينيين بسبب عملهم الإعلامي، معتبرة أن التحقيقات والانتهاكات التي تعرضوا لها ترقى إلى مستوى الاضطهاد الممنهج. وأكدت المنظمة استمرار مطالبتها بالإفراج الفوري عن كافة الصحفيين الفلسطينيين المعتقلين لدى السلطات الإسرائيلية، مشيرة إلى أن 19 صحفيا فلسطينيا ما زالوا رهن الاعتقال، من بينهم صحفيان اعتقلا من قطاع غزة بعد 7 أكتوبر 2023. كما أشار التقرير إلى إطلاق سراح الصحفي علي الصمودي في أبريل 2026 بعد عام من الاعتقال، موضحا أنه أفاد بتدهور كبير في حالته الصحية وخسارة عشرات الكيلوجرامات من وزنه أثناء اعتقاله.




