اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-25 07:21:00
تحول جسد المواطن الفلسطيني إبراهيم أبو عرام، إلى ساحة مفتوحة للألم والمعاناة اليومية، بعد إصابته بمرض جلدي نادر وقاتل يعرف باسم “الفقاع الشائع”. هذا المرض العضال لم يشوه فقط ملامح حياته الطبيعية، بل سلبه القدرة على الحركة وممارسة أبسط تفاصيل يومه كأب وزوج. وتدهورت الحالة الصحية لأبو عرام بشكل كبير نتيجة اعتماده الطويل على جرعات مكثفة من الكورتيزون، ما أدى إلى انهيار جهازه المناعي. وأدت هذه المضاعفات إلى إصابته بتسمم الدم وظهور دمامل خطيرة في دماغه، مما جعل حياته معلقة بخيط رفيع من الأمل في ظل عدم توفر إمكانيات العلاج الموضعي. وذكرت مصادر طبية أن المريض يعاني حالياً من تشنجات عضلية مستمرة وشلل نصفي، أثر على لسانه ويده وقدمه اليمنى، ما أدى إلى تفاقم خطورة حالته الصحية. وتؤكد التقارير أن استمرار التأخر في تقديم العلاج المتخصص يمثل تهديدا مباشرا وحقيقيا لحياته، التي أصبحت الآن معرضة لخطر التوقف في أي لحظة. منذ أربع سنوات، يعيش إبراهيم دوامة الانتظار القاتلة لتلقي العلاج اللازم خارج قطاع غزة، إلا أن ظروف الحرب والحصار المشدد حالت دون ذلك. وتحولت قصته إلى قضية رأي عام على منصات التواصل الاجتماعي، حيث طالب الناشطون بالتدخل الفوري لتمكينه من السفر قبل فوات الأوان. وتفاعل مغردون وناشطون بشكل واسع مع مقاطع فيديو أظهرت مدى الألم الذي يعيشه أبو عرام، مؤكدين أنه ليس مجرد رقم في قوائم الجرحى والمرضى. وأشار مراقبون إلى أن إبراهيم يمثل صرخة آلاف الفلسطينيين الذين يواجهون الموت البطيء في خيم النزوح بسبب غياب الرعاية الطبية المتخصصة. وشدد حقوقيون على أن مطلب إبراهيم لا يتجاوز الحق الأساسي في الحياة والعلاج، بعيدا عن أي ترف أو تعاطف مؤقت. يسعى لاستعادة صحته ويكون سنداً لأسرته وأطفاله الذين يتقاسمون مرارة النزوح والفقر والمرض في ظروف إنسانية بالغة التعقيد. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن حالة إبراهيم ليست معزولة، بل هي جزء من كارثة صحية أوسع تضرب قطاع غزة المحاصر. ويعاني العشرات من المرضى من أمراض مزمنة وخطيرة تتطلب تدخلاً جراحياً أو بروتوكولات علاجية غير متوفرة حالياً بسبب تدمير البنية التحتية للمستشفيات. وتشير تقارير الأمم المتحدة الصادرة مؤخرا إلى أن هناك أكثر من 18,500 مريض في غزة بحاجة ماسة للإخلاء الطبي الفوري، من بينهم حوالي 4,000 طفل. ويواجه هؤلاء المرضى مصيراً مجهولاً في ظل استمرار إغلاق المعابر والقيود المفروضة على حركة الحالات الإنسانية الحرجة. ودعت المنظمات الدولية والمؤسسات الحقوقية المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط حقيقية لفتح ممرات إنسانية آمنة ومستدامة لنقل المرضى. وشددت هذه المنظمات على ضرورة استئناف عمليات الإخلاء الطبي إلى مستشفيات الضفة الغربية والقدس الشرقية كحل عاجل لإنقاذ مئات الأرواح. ويبقى إبراهيم أبو عرام ينتظر في خيمته، يعاني المرض والألم، على أمل أن تصل صرخته إلى من يملك قرار فتح بوابة السفر. إن إنقاذ حياته اليوم لا يمثل مجرد حالة فردية، بل اختبار لضمير المؤسسات الدولية في حماية الحق في الصحة والحياة في ظل أقسى الظروف.




