فلسطين – مشاريع التطبيع تتخفى خلف ستار التنمية المجتمعية.. ماذا نعرف عن مؤسسة شاهد؟

اخبار فلسطين6 يوليو 2026آخر تحديث :
فلسطين – مشاريع التطبيع تتخفى خلف ستار التنمية المجتمعية.. ماذا نعرف عن مؤسسة شاهد؟

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-06 09:59:00

شبكة قدس: في ظل تصاعد الحرب واستمرار الانتهاكات في فلسطين والمنطقة، تتوسع شبكات المشاريع والمبادرات الممولة دوليا تحت عناوين “بناء السلام” و”الحوار” و”تمكين الشباب والمرأة”. تقدم هذه البرامج في الخطاب الرسمي كأدوات لتعزيز التفاهم والتعايش والمشاركة المدنية، لكن القراءة المتعمقة لبنيتها وشركائها تكشف مشاكل سياسية تتعلق بطبيعة الأجندات التي تحملها، وحدود فصل العمل التنموي عن مسارات التطبيع غير المباشر مع الاحتلال، في محاولة لإعادة صياغة مفاهيم سياسية حساسة بلغة إنسانية وتنموية تقلل من حدة الصراع وتعيد إنتاجه بأشكال أقل تصادمية. ولا يمكن فصل هذا التوسع في مشاريع “بناء السلام” عن تحولات أوسع في النهج المتبع في إدارة الصراع، حيث يتم نقل مركز الثقل من المسار السياسي المباشر إلى مساحات المجتمع المدني والتعليم وعمل الشباب، مما يخلق طبقة من التدخلات الناعمة التي تبدو محايدة. لكن هذا النهج ينتج في الواقع شبكة معقدة من العلاقات بين المؤسسات المحلية والهيئات الدولية والأطراف المرتبطة بالاحتلال، مما يفتح الباب أمام إعادة تعريف الصراع نفسه من كونه قضية سياسية قائمة على الاحتلال والحقوق، إلى “صراع اجتماعي” يمكن معالجته عبر الحوار والمشاريع المشتركة. وفي هذا السياق، تصبح مفاهيم مثل «التمكين» و«التعايش» أدوات وظيفية لإعادة تشكيل الوعي العام، بدلاً من كونها حلولاً فعلية تعالج جذور الأزمة البنيوية. تتم هذه المسارات من خلال المشاريع والشراكات والتمويل الدولي، والتي يتم تقديمها كأدوات لتعزيز الحوار وبناء السلام وتمكين الشباب والنساء. لكنها في جوهرها جزء من عملية تطبيع تدريجية، يعاد تسويقها بلغة التنمية والمجتمع المدني، بما يقلل من حساسيتها السياسية ويعيد تقديمها في إطار إنساني وتنموي. وتشير معطيات هذه المشاريع، ومن بينها ما يعرف بـ”مختبر بناء السلام”، إلى توسع في شبكات التعاون غير المباشر بين أطراف ومؤسسات محلية مرتبطة بالاحتلال أو تعمل معه ضمن أطر إقليمية ودولية، باستخدام مفاهيم مثل “بناء السلام” كمدخل للتطبيع، تحت ستار تمكين فئات شابة وتعزيز قدرات الحوار والمشاركة المدنية كمدخل لتخفيف “التوترات”. يُعرّف مشروع مختبر بناء السلام نفسه بأنه “مبادرة تعاونية تجمع منظمات من بلدان مختلفة لتعزيز الحوار والتفاهم المتبادل بين الشباب”، و”يشجع الشباب على الانخراط في حوار حقيقي بين الثقافات والاحترام بين المجتمعات المتنوعة”، من خلال “المساحات الإلكترونية التي تسمح للمشاركين من مختلف البلدان بالالتقاء والتعاون وتبادل وجهات النظر”. أحد أهم شركاء مختبر بناء السلام الذي تشارك فيه مؤسسة فلسطينية ولبنانية وثالثة أردنية. أكاديمية جوردون للتعليم، والمعروفة بأنها مؤسسة إسرائيلية متخصصة في إعداد المعلمين والبحث التربوي. لكن في الواقع فإن “أكاديمية جوردون” التي تأسست عام 1953 في مدينة حيفا بعد احتلال فلسطين؛ سميت نسبة إلى الزعيم الصهيوني بيرتس غوردون الذي ساهم في إقامة دولة الاحتلال على أنقاض القرى الفلسطينية المهجرة عام 1948. وكان قائد وحدة المستعربين التابعة لعصابات الهاغاناه، وكان له دور فعال في جمع المعلومات الاستخباراتية وتنفيذ العمليات العسكرية التي رافقت النكبة وتهجير القرى الفلسطينية. تُعرّف الأكاديمية نفسها بأنها “البرامج الدولية الرائدة لإعداد المعلمين في المجال التعليمي، بهدف تعزيز المساواة والديمقراطية وحقوق الإنسان وحقوق الطفل في إسرائيل وفي جميع أنحاء العالم”، ومعترف بها من قبل “المجلس الإسرائيلي للتعليم العالي”. ومن أبرز المشاركين في البرنامج عن الكلية؛ العقيد إيال درور، قائد احتياط في جيش الاحتلال الإسرائيلي، ومؤسس وحدة “حسن الجوار” في جيش الاحتلال، التي كانت تقوم على تقديم “المساعدات” للمدنيين السوريين في المنطقة الحدودية التي كانت تسيطر عليها مجموعات مسلحة، تحت غطاء استخباراتي عسكري. وعمل درور ضابطا في جيش الاحتلال الإسرائيلي لمدة 24 عاما، وعمل في عدد من المناصب الميدانية كضابط تنسيق واتصال ضمن منسق أعمال حكومة الاحتلال في الأراضي. وكان يسعى دائماً إلى إقامة تواصل وعلاقات مع المدنيين في مجالات عمله. كما يقيم في “كيبوتس سدي نحميا” المقام على الأراضي الفلسطينية المستولى عليها في منطقة سهل الحولة بمحافظة صفد المحتلة. من هم شركاء المنظمة؟ وتقول المؤسسة إنها تنفذ مشاريعها “من خلال تحالف منظمات من أوروبا ومنطقة جنوب البحر الأبيض المتوسط، تعمل معًا لتعزيز السلام والاندماج والحوار بين الثقافات”. تقود مؤسسة OrientAction ومقرها قبرص التنفيذ الشامل للمشاريع القائمة على “العمل الجماعي والتفاهم بين الثقافات من خلال توفير مساحات شاملة تسمح للشباب من خلفيات مختلفة بالالتقاء والتعاون”، في حين أن منظمة L’ORMA الإيطالية مسؤولة عن إشراك الشباب وتحويل التعليم والرياضة إلى أدوات منظمة “للحوار”. في حين تتولى منظمة Impact Wave Communication الإيطالية مسؤولية تطوير أدوات الاتصال الرقمية والمساهمة في إيصال رسائل المشروع وقصصه وتجارب المشاركين ونتائجه إلى جمهور أوسع، من خلال المشروع. في المنطقة العربية؛ تعمل المنظمة الأردنية “دعم القادة الشباب” مع الشباب لتعزيز المشاركة المدنية، و”تقدم خبرتها في تدريب الشباب وإنشاء بيئات تعليمية رقمية” من خلال المشروع بالإضافة إلى التبادل الثقافي. وفي لبنان، تعمل منظمة “توجيه لبنان” على “تنفيذ برامج رياضية شاملة تشجع الشباب على التعاون والمشاركة الإيجابية في المجتمع. أما في فلسطين، فإن مؤسسة شاهد لحقوق المواطن والتنمية المجتمعية، التي يديرها سعد جودة، والتي وصفها المشروع بأنها ذات “حضور قوي داخل المجتمعات المحلية”، هي أحد أبواب الوصول إلى المجتمعات المحلية، وهي إحدى المؤسسات التي تتمتع بشراكات دولية ومحلية ورسمية ودعم واسع من جهات عديدة. وفي آخر منشور للمؤسسة قبل أيام، أعلنت شهد أنها تسعى للتعاقد مع “استشاري مؤهل لوضع دليل وأداة تدريبية”. التفاعل من أجل السلام ضمن مشروع أكاديمية بناء السلام: تمكين القيادات الشبابية والنسائية في مختبرات السلام الشبابية ومجالس الشباب المنتخبة – شمال الضفة الغربية. وتقول المؤسسة في تعريفها للوظيفة الشاغرة، إن “المشروع يهدف إلى تعزيز القدرات القيادية وبناء السلام لدى الشباب والنساء من خلال تطوير معارفهم ومهاراتهم ومشاركتهم في الحوار والعمل المدني اللاعنفي والمشاركة المجتمعية”، كما تسعى المؤسسة إلى “تطوير دليل تدريبي عملي وأداة للتفاعل من أجل السلام لدعم بناء قدرات سفراء السلام الشباب، وتوجيه تنفيذ مبادرات بناء السلام التي يقودها الشباب”. وفي سياق متصل، أعلنت التمثيلية الفنلندية في فلسطين، في الأسابيع الأخيرة، عن توقيع اتفاقية مشروع جديد مع مؤسسة شهيد، تعنى بـ”تمكين القيادات الشبابية والنسائية في مختبرات السلام الشبابية والمجالس الشبابية المنتخبة، في خمس محافظات شمال الضفة الغربية: نابلس، جنين، طولكرم، قلقيلية، وطوباس، على مدى 17 شهرا”. ويهدف المشروع إلى “ترسيخ مفاهيم بناء السلام والحوار والوساطة والعمل اللاعنفي لدى القيادات الشابة، وتطوير التعاون بين الشباب”. مختبرات السلام الشبابية، ووضع الأساس لإنشاء أكاديمية سلام طويلة الأمد في فلسطين، مبنية على أسس السلام والأمن”. وتحاول مؤسسة “شاهد” في النسبة الأكبر من أنشطتها إدراج مصطلح “السلام” في بياناتها الرسمية، وتصف أنشطتها بـ”تعزيز بناء السلام”، وتركز على الفئات العمرية بين 15 و30 عاما.

اخبار فلسطين لان

مشاريع التطبيع تتخفى خلف ستار التنمية المجتمعية.. ماذا نعرف عن مؤسسة شاهد؟

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#مشاريع #التطبيع #تتخفى #خلف #ستار #التنمية #المجتمعية. #ماذا #نعرف #عن #مؤسسة #شاهد

المصدر – شبكة قدس الإخبارية – تقارير قدس