اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-07 18:36:00
كشف مسؤول دبلوماسي مصري رفيع المستوى، عن عقد اجتماع مرتقب في تركيا بين ممثلي المجلس القيادي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) ووسطاء مصريين وقطريين، بهدف تقديم مقترحات جديدة لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بين حماس وإسرائيل. وقال الدبلوماسي -الذي رفض الكشف عن هويته- للجزيرة نت إن اللقاء يسعى إلى تقريب وجهات النظر حول الخلافات التي تعيق التوصل إلى توافق حول كيفية الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي تنتهكه إسرائيل بهجماتها المتواصلة. وقال المسؤول المصري إن المفاوضات تمر بمرحلة صعبة للغاية في ظل إصرار إسرائيلي على إفشالها ورفض كافة المبادرات التي طرحها الوسطاء لحل الأزمة خلال جولة المفاوضات الأخيرة في القاهرة. وتنص المرحلة الثانية من الاتفاق على بنود رئيسية تهدف إلى الانتقال من الهدوء الهش إلى الترتيبات الأمنية والسياسية الدائمة. وتشمل هذه المرحلة الانسحاب الكامل لقوات جيش الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة، وخطة للتعامل مع أسلحة حماس، وتدمير ما تبقى من الأنفاق في قطاع غزة. ويأتي هذا اللقاء المرتقب في ظل تسريبات لوسائل إعلام إسرائيلية تفيد بانهيار محادثات الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وسط تلميحات إسرائيلية باحتمال استئناف الحرب على غزة. مفاوضو حماس وأكد المصدر أن فريقا مفاوضاً من مصر ومفاوضاً آخر من المجلس القيادي لحركة حماس توجها إلى تركيا لعقد اللقاء. ويتكون المجلس القيادي لحركة حماس، الذي يتولى صلاحيات ودور رئيس الحركة، من 5 قادة: محمد درويش، رئيس مجلس شورى الحركة. خليل الحية رئيس مكتب الحركة في قطاع غزة. زاهر جبارين رئيس مكتب الحركة في الضفة الغربية. خالد مشعل رئيس مكتب الحركة في الخارج. القيادي في حماس نزار عوض الله. تعثر المفاوضات. ويأتي اللقاء المرتقب وسط تعثر المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بشأن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، الموقع في 10 أكتوبر الماضي في شرم الشيخ، بوساطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وكشف المسؤول المصري أن القاهرة طرحت مؤخراً مجموعة من المقترحات، من بينها تفعيل بند إدخال 600 شاحنة مساعدات يومياً، في ظل عدم التزام إسرائيل بهذا البند منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ. وذكر أن الجانب المصري أكد على وقف كامل لإطلاق النار في غزة، ووقف كافة العمليات العسكرية التي ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في القطاع. آمال معلقة. ورغم أن المفاوضات وصلت حاليا إلى طريق مسدود – بحسب المسؤول المصري – إلا أنه ربط حدوث انفراج في المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بالتوصل إلى اتفاق وشيك بين إيران والولايات المتحدة ينهي الحرب في المنطقة. وأعرب المسؤول المصري عن أمله في حل الأزمة بفضل جهود الوساطة في المفاوضات المقبلة في تركيا، وفي ظل التفاؤل بالتوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن خلال اليومين المقبلين. ولم يستبعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق وشيك مع طهران، مؤكدا أنها “تريد بشدة التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة”. وأضاف ترامب -في تصريحات بالبيت الأبيض أمس الأربعاء- أن المفاوضات مع طهران حققت تقدما ملموسا، دون الكشف عن تفاصيل المفاوضات. وأكد المسؤول المصري للجزيرة نت أن التوصل إلى حل في الملف الإيراني سيلقي بظلاله على مفاوضات غزة، نظرا لأن الإدارة الأمريكية كانت تولي كل اهتمامها لملف الأزمة مع إيران، ولم يكن هناك تركيز أمريكي على المفاوضات بشأن غزة. وتوقع الدبلوماسي المصري أن تعطي الولايات المتحدة زخما لمفاوضات غزة خلال الأيام المقبلة بعد التوصل إلى اتفاق مع إيران، وكذلك استجابة لمطالبة الوسطاء بمزيد من الضغط على إسرائيل حتى تلتزم بتنفيذ ما ورد في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار. مقترحات جديدة يأتي ذلك في وقت كشف مصدر آخر للجزيرة نت أن وفدا أمنيا مصريا برفقة وفد حماس المفاوض غادر القاهرة -الثلاثاء الماضي- متوجها إلى تركيا لعقد اجتماع مع المجلس القيادي لحركة حماس برمتها، في محاولة لتقريب وجهات النظر حول القضايا المطروحة للنقاش حاليا والتي تعيق التوصل إلى اتفاق. من ناحية أخرى، أكد قيادي في حركة حماس -للجزيرة نت- أن الوسطاء في مفاوضات غزة قدموا مقترحات جديدة ردا على مقترحات قدمها المدير التنفيذي لمجلس سلام غزة نيكولاي ملادينوف، خلال لقائه الأخير مع وفد من حركة حماس في القاهرة. وأوضح أن آخر ما انتهت إليه المفاوضات – قبل سفر وفد حماس المفاوض إلى تركيا للتشاور مع الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك – هو رفض إسرائيل القاطع للمقترحات الثلاثة التي طرحها الوسطاء للتحرك لبدء تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق. وذكر أن ملادينوف -الذي قدم مقترحات الوسطاء للحكومة الإسرائيلية الأسبوع الماضي- عاد إلى القاهرة قبل أيام حاملا الرفض، وبشرط إسرائيلي واحد وهو نزع سلاح حماس قبل الإعلان عن بدء تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق. وأشار زعيم الحركة إلى أن المقترحات الثلاثة التي قدمها الوسطاء مؤخرا للطرفين في حماس وإسرائيل، هدفت بالدرجة الأولى إلى إعادة بناء جدار الثقة المنهار، بسبب عدم التزام إسرائيل بأي من بنود واستحقاقات المرحلة الأولى من الاتفاق. وأوضح أن المقترحات تضمنت انسحاب جيش الاحتلال من الـ30 كيلومترًا التي احتلها بعد تجاوز الخط الأصفر بعمق كيلومتر على طول القطاع، وكذلك السماح بدخول 600 شاحنة مساعدات يوميًا، والالتزام الكامل بوقف إطلاق النار ووقف الاغتيالات. من ناحية أخرى، اعتبر المصدر نفسه أن محاولة جيش الاحتلال الإسرائيلي اغتيال عزام – نجل خليل الحية رئيس مكتب الحركة في غزة والذي يرأس حاليا الوفد المفاوض – تهدف إلى إفشال المفاوضات الجارية وعرقلة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. انتهاك الاتفاقية. والتقى المدير التنفيذي لمجلس سلام غزة نيكولاي ملادينوف، الثلاثاء الماضي، في تل أبيب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بشأن مسار تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار المتعثر في ظل الانتهاكات المتكررة لجيش الاحتلال الإسرائيلي. وكشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي -الاثنين الماضي- أن ملادينوف سيطلب خلال اللقاء من تل أبيب إدخال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، إضافة إلى تقليص وتيرة العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع في ظل الانتهاكات المتكررة. ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول، واصلت إسرائيل عملياتها العسكرية في قطاع غزة، رافضة فتح المعابر وإدخال الكميات المتفق عليها -في المرحلة الأولى من الاتفاق- من مواد غذائية وإغاثية وطبية ومواد إيواء. والثلاثاء الماضي، دعت حركة حماس الوسطاء إلى فرض وقف لإطلاق النار والأمم المتحدة للضغط على إسرائيل لوقف عدوانها على قطاع غزة، وذلك في أعقاب قصف مركز للشرطة أدى إلى مقتل طفل وإصابة فلسطينيين آخرين.



