فلسطين – نصف مليار من ميزانيات المجتمع العربي حولت إلى الشاباك بحجة مكافحة الجريمة

اخبار فلسطينمنذ 49 دقيقةآخر تحديث :
فلسطين – نصف مليار من ميزانيات المجتمع العربي حولت إلى الشاباك بحجة مكافحة الجريمة

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-07 09:14:00

تتجه الحكومة الإسرائيلية إلى تحويل أكثر من نصف مليار شيكل من موازنات خطة الـ550 الحكومية التي خصصت أصلا للمجتمع العربي لسد الفجوات في مجالات التعليم والرعاية الاجتماعية والبنية التحتية، إلى جهاز الأمن العام (الشاباك)، بزعم إشراكه في مكافحة الجريمة داخل المجتمع العربي. وبحسب بيان مشترك صادر عن وزير الأمن القومي إيتمار بن جفير، ووزيرة المساواة الاجتماعية ماي جولان، أعلن سكرتير الحكومة يوسي فوكس، مساء الاثنين، أن الشاباك سيحصل على ميزانية مخصصة بقيمة نصف مليار شيكل لهذا الغرض، من أموال خطة 550 التي أقرتها الحكومة السابقة والتي تقع صلاحياتها حاليًا ضمن وزارة الجولان. وذكر البيان أنه سيتم تحويل الموازنة من عدة وزارات حكومية عبر تحويل أموال من القرار 550، وهو القرار الحكومي الذي تم إقراره في عهد الحكومة السابقة بتخصيص موازنات للمجتمع العربي. وبحسب البيان، فإن إجمالي الميزانية المخصصة للشاباك والشرطة ستصل إلى 567 مليون شيكل، وسيتم عرض الخطة على الحكومة للموافقة عليها في جلستها الأسبوعية، الأحد المقبل. وتحوّل الخطوة عملياً جزءاً من الموازنات المعتمدة منذ سنوات لدعم المجتمع العربي وتقليص الفجوات المتراكمة فيه، إلى الأجهزة الأمنية والشرطية، بدلاً من توظيفها في الأهداف التي خصصت لها أصلاً، في مجالات التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية والخدمات والبنية التحتية ودعم السلطات المحلية العربية. وتأتي هذه الخطوة في ظل غياب خطة حكومية شاملة ومتكاملة لمكافحة الجريمة في المجتمع العربي، وفي ظل استمرار فشل الشرطة والسلطات الإسرائيلية في حل جرائم القتل وملاحقة التنظيمات الإجرامية، في حين يتم الدفع نحو إدخال جهاز مخابرات في المجتمع العربي والتعامل مع الجريمة من منظور أمني. وقال بن جفير في البيان: “أخبار رائعة لمواطني إسرائيل، وأخبار مريرة لمنظمات الجريمة. بعد أن وقف رئيس الشاباك السابق الفاشل، رونين بار، على رجليه الخلفيتين لمنع الشاباك من الدخول للتصدي للجريمة العربية، اندفع رئيس الشاباك الجديد الممتاز، ديفيد زيني، إلى هذا الأمر، وأنا سعيد لأن الوزيرة ماي جولان نجحت أنا والوزيرة مي جولان في الحصول على الميزانية المخصصة التي ستسمح للشاباك بالمشاركة في الحرب ضد هذه الآفة الوطنية، والتي لقد تم إهمالها لعقود من الزمن.” وتعكس تصريحات بن جفير الخطاب الذي يدفع نحو تعريف الجريمة في المجتمع العربي كقضية أمنية، وليس كنتيجة لسياسات التمييز والإهمال والإهمال البوليسي الطويل الأمد، حيث يستخدم مصطلح “الجريمة العربية” ويقدم تدخل الشاباك كبديل للمعاملة المدنية الشاملة ومسؤولية الشرطة المباشرة. من جهتها، قالت جولان: “بعد أن كافحت لكشف حقيقة الخطة التي تم فيها تحويل مليارات الشواكل دون رقابة ولا رقابة، وتسرب بالفعل الكثير من المال العام إلى منظمات إجرامية، يسعدني أنني نجحت مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والوزير بن جفير في قيادة خطوة تاريخية تصحح هذا التشويه”. وأضاف جولان: “بدلاً من ضخ المزيد من الأموال دون رقابة، فإننا نوجه الموارد نحو حرب حقيقية ضد المنظمات الإجرامية وإعادة الأمن لمواطني إسرائيل، مع الشاباك برئاسة ديفيد زيني والشرطة الإسرائيلية، من أجل قيادة معركة لا هوادة فيها ضد منظمات الجريمة والإرهاب القاتلة في الوسط العربي”. وتتضمن تصريحات جولان اتهاما مباشرا بأن الميزانيات المخصصة للمجتمع العربي تسربت إلى منظمات إجرامية، دون وجود معطيات تثبت ذلك. كما أنها تجمع بين الجريمة و”الإرهاب” في وصف المجتمع العربي، مما يؤسس للتعامل الأمني ​​مع العرب كفئة تهديد بدلا من التعامل مع الجريمة كقضية مدنية وشرطية واجتماعية. وسبق أن رفض الجولان تحويل موازنات الخطة الخمسية المخصصة للمجتمع العربي، واشترط إنشاء آلية مراقبة قبل صرف أي تمويل، بدعوى أن هناك “مخاوف من الاستخدام غير القانوني له”. في المقابل، روت مصادر مطلعة رواية مختلفة، تفيد بأن الوزيرة تسعى إلى الاستيلاء على الميزانيات واستخدامها لصالح وزارتها بدلا من المجتمع العربي. وكانت الحكومة الإسرائيلية السابقة صادقت على القرار 550 الذي نص على تخصيص عشرات مليارات الشواقل للمجتمع العربي، منها نحو 5 مليارات شيكل سنويا لتمويل الخدمات في السلطات المحلية والمجتمع العربي. وبدأ تنفيذ الخطة لمدة عامين، قبل أن يتوقف تحويل الميزانيات بعد تغيير الحكومة وتولي الجولان حقيبة المساواة الاجتماعية، وهي الوزارة المسؤولة عن تنفيذ الخطة. وفي الأشهر الأخيرة، عمل جولان، بالتعاون مع بن جفير، على دفع خطة لتحويل ميزانيات من وزارات مثل القضاء والتعليم والرعاية الاجتماعية وغيرها إلى أجهزة إنفاذ القانون والشاباك، بحجة دمج الجهاز في مكافحة الجريمة داخل المجتمع العربي. واعتبر مسؤولو تطبيق القانون أن هذه المبادرة قد تخلق حالة من الانفصال والتنافس بين الشرطة والشاباك، وتضعف البرامج القائمة. كما حذّرت السلطات في وزارة العدل من أن تقليص الميزانيات المخصصة لمساعدة أصحاب الديون في المجتمع العربي قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات الجريمة، فيما اعتبرت وزارتا التربية والتعليم والرعاية الاجتماعية الخطة “ضارة وغير مهنية”. ويشكل القرار تحولا خطيرا في إدارة ملف الجريمة في المجتمع العربي، إذ لا يضيف موازنة جديدة مخصصة لخطة وطنية شاملة لمكافحة الجريمة، بل يقتطع من ميزانيات المجتمع العربي نفسه، ويحوله إلى جهاز أمني ينظر تقليديا إلى العرب من زاوية استخباراتية وأمنية.

اخبار فلسطين لان

نصف مليار من ميزانيات المجتمع العربي حولت إلى الشاباك بحجة مكافحة الجريمة

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#نصف #مليار #من #ميزانيات #المجتمع #العربي #حولت #إلى #الشاباك #بحجة #مكافحة #الجريمة

المصدر – سما الإخبارية