لبنان – من الكبتاغون إلى استعادة الثقة.. لبنان يعود إلى السوق السعودية

اخبار لبنان29 يونيو 2026آخر تحديث :
لبنان – من الكبتاغون إلى استعادة الثقة.. لبنان يعود إلى السوق السعودية

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-29 08:36:00

تعود الصادرات اللبنانية إلى السوق السعودية بعد سنوات من القطيعة أثارها قرار المملكة عام 2021 حظر استيراد المنتجات اللبنانية، في خطوة لم تكن اقتصادية فحسب، بل سياسية وأمنية عميقة، تعكس انهيار الثقة مع الدولة اللبنانية، على خلفية اتهامات جدية بأن الأراضي اللبنانية ومرافقها الحيوية تتحول إلى طرق لتهريب المخدرات، أبرزها الكبتاغون، نحو دول الخليج عبر البر والبحر والجو. وجاء القرار حينها بعد ضبط شحنات ضخمة مرتبطة بلبنان، بينها شحنة تجاوزت الخمسة ملايين. حبة الكبتاغون، التي كشفت مدى التراخي في منظومة الرقابة اللبنانية، وأطلقت العنان لأزمة تجاوزت التجارة إلى جوهر العلاقة مع الدولة نفسها. واليوم، تعود الصادرات اللبنانية، لكن ضمن سقف مختلف، بناءً على الفحص والمراقبة المستمرة. لكن جوهر المشكلة لم يكن في الأعداد، بل في مسألة السيادة. هل الدولة قادرة فعلاً على ضبط المنافذ والمعابر، أم أنها عاجزة أمام شبكات التهريب المنظمة العاملة ضمن الثغرات؟ وهنا تحولت الأزمة من أزمة تجارية إلى أزمة ثقة شاملة في قدرة الدولة على إدارة حدودها. ومع انتخاب الرئيس جوزف عون وتشكيل حكومة الرئيس نواف سلام، عاد ملف استعادة الثقة العربية، بقيادة المملكة العربية السعودية، إلى واجهة الأولويات السياسية كشرط لإعادة تموضع لبنان الاقتصادي والسياسي في محيطه العربي. وتم إطلاق خطة إصلاح واسعة النطاق شملت تحديث نظام الرقابة على الموانئ والمعابر، وتعزيز التنسيق بين الأجهزة الجمركية والأمنية، ورفع مستوى التدقيق على الصادرات وفق معايير دولية صارمة تهدف إلى إعادة بناء الثقة المفقودة مع الخارج. وترسيخ صورة الدولة القادرة على الالتزام. وفي هذا السياق، تم تشغيل أجهزة مسح متطورة في الموانئ والمعابر، في خطوة تعكس تحولاً جذرياً من الرقابة الشكلية إلى الرقابة الفنية الدقيقة، بعد سنوات من الثغرات التي كانت موضع انتقادات متكررة. وبدعم مباشر من رئاستي الجمهورية والحكومة، تم تحديث البنية الرقابية في مرفأي بيروت وطرابلس، إضافة إلى إعادة توزيع أجهزة التفتيش على المعابر البرية والبحرية ومطار رفيق الحريري الدولي، مما يعكس حجم التحول المطلوب في إدارة الحدود. وتشير هذه الإجراءات إلى أن الموانئ لم تعد ملفاً إدارياً داخلياً، بل أصبحت جزءاً من معادلة ثقة دولية تقاس بقدرة لبنان على السيطرة على موانئه وإثبات التزامه تجاه الشركاء الخارجيين، ما يضع الدولة أمام مسؤولية دائمة وليست ظرفية. وبالتوازي مع الإصلاحات الفنية، تحركت الدبلوماسية اللبنانية على خط الرياض، حيث أجرى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اتصالات مباشرة مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في مسعى لاستعادة العلاقة السياسية والأمنية بين البلدين. وتابع رئيس الوزراء أيضا. ويناقش نواف سلام هذا الملف بشكل يومي مع السلطات السعودية والسفارة السعودية في بيروت، في عملية تعكس أن استعادة الأسواق تمر أولاً باستعادة الاعتراف السياسي والثقة بالدولة. وقال رئيس مجموعة أبو مرعي السياحية السيد مرعي أبو مرعي في حديث لـ”نداء الوطن” إن قرار استئناف استقبال الصادرات اللبنانية يعكس تقدماً ملموساً في الإجراءات، لكنه لا يعني نهاية الأزمة، بل بداية مرحلة اختبار مستمر لمدى التزام الدولة بالمعايير المطلوبة. وأضاف أن القرار يفتح نافذة اقتصادية مهمة أمام القطاعات الإنتاجية، لكنه يضع لبنان أمام مسؤولية مضاعفة للحفاظ على ذلك. والمكسب هو من خلال إنشاء نظام تنظيمي فعال، وملاحقة شبكات التهريب، وتعزيز سيادة القانون على كافة المرافق والمعابر. ولا تبدو عودة الصادرات اللبنانية مجرد حدث اقتصادي، بل هي اختبار سياسي مباشر لمفهوم الدولة وقدرتها على فرض سيادتها على حدودها ومرافقها. في النهاية، يعود لبنان إلى السوق السعودية، لكن ضمن معادلة واضحة: لا تجارة من دون ثقة، ولا ثقة من دون دولة قادرة على فرض سلطتها، ولا استقرار من دون التزام دائم يحوّل الإصلاح من التدابير الظرفية إلى نهج ثابت ودائم.

اخبار اليوم لبنان

من الكبتاغون إلى استعادة الثقة.. لبنان يعود إلى السوق السعودية

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#من #الكبتاغون #إلى #استعادة #الثقة. #لبنان #يعود #إلى #السوق #السعودية

المصدر – الصحافة – صوت بيروت إنترناشونال