اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-24 01:06:00
حذر مستشار الأمن القومي السابق تساحي هنغبي إسرائيل من الاستهانة بأعدائها، محذرا من أن المفاجأة القادمة قد تكون أبكر مما كان متوقعا، وتنتهي بتقديم استنتاجات وتوصيات. وفي مقال موسع نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية الاثنين، يقول هنغبي إنه كما في قضية غزة، فإن ما خفي أعظم أيضا في القضية الإيرانية: من غير المعروف هل سيتم التوصل إلى اتفاق؟ هل سيوقف الاتفاق دعم إيران لوكلائها في المنطقة؟ هل ستكون هناك ضربة أمريكية؟ وما هي عواقب ذلك على حماس في غزة؟ ويضيف: “كل هذه أسئلة غريبة. فرغم مكاسبنا الكبيرة في الحرب، كانت هناك نجاحات تكتيكية للعدو في هجوم 7 أكتوبر، لكن بعضها أصبح نجاحات استراتيجية”. وأوضح أن هناك أربعة تطورات استراتيجية إشكالية ظهرت كنتيجة مباشرة أو غير مباشرة لأحداث المعركة، أولها أن الحرب تسببت في ضياع فرصة التطبيع مع السعودية، أما التطور الثاني فيتمثل في إحياء القضية الفلسطينية بعد تراجعها بشكل كبير ومعها حل الدولتين. ويشير هنغبي إلى التطور الثالث: لقد ولدت الحرب عدوا غير متوقع في اليمن لا يمكن السيطرة عليه، ألا وهو الحوثيون، الذين ألحقوا بإسرائيل ضررا كبيرا ومتنوعا، وهم لا يرتدعون عن مهاجمتنا مرة أخرى. التطور الرابع هو أن محكمة الجنايات الدولية أصدرت مذكرات اعتقال بحق نتنياهو وجالانت، والتي لا تزال سارية، وربما هناك مذكرات اعتقال أخرى غير معلنة بحق مسؤولين إسرائيليين آخرين، وهذا يؤثر على حرية حركة وعمل قادة إسرائيل. الاستنتاجات والتوصيات: هنغبي الذي اضطر للاستقالة من منصبه قبل أشهر بعد أن ألمح له نتنياهو بذلك وأشاره نحو الباب بسبب استقلاليته في رأيه، يخلص إلى أن أعداء إسرائيل، رغم نجاحاتها في الحرب، يعتقدون أن النصر سيكون حليفهم. وهم يعتبرون البقاء والبقاء انتصاراً، ويعتقدون أنهم فاجأوا إسرائيل وفرضوا عليها ثمناً مؤلماً. لقد أظهروا المقاومة والقدرة على الصمود لمدة عامين كاملين ولم يستسلموا. وحتى اصطفاف الولايات المتحدة الكامل معنا لم يدفعهم إلى رفع الراية البيضاء. ويمضي هنغبي في وصف إنجازات الجانب الفلسطيني: “بفضل تضحياتهم، تم تحرير مئات الأسرى المحكوم عليهم بالمؤبد، واستطاعوا عزل الدولة اليهودية عن العالم، وتحويل مواطنيها إلى هدف وهدف للسخرية”. ويرى هنغبي في مقالته أنه “إذا كانت هذه قراءة العدو لأحداث مجزرة 7 تشرين الأول/أكتوبر، فإنه سينهض من تحت الأنقاض بطاقة كبيرة متجددة”. ويتابع: “غير مدركين أن قتل عشرات الآلاف في غزة ولبنان وإيران واليمن هو رهان مجنون ومغامر من قبل أشخاص فاشلين، بل هو ثمن باهظ في الطريق إلى الهدف السامي. لا ينبغي أن نكرر خطأنا الذي تعلمناه بأثر رجعي فيما يتعلق بنتائج عملية “حارس الجدران”. في ذلك الوقت، قدرنا جميعا – على المستويين السياسي والأمني – أن الضربات التي وجهناها إلى حماس جعلتها رادعة وضعيفة، وتعلمنا بالطريقة الصعبة أن قراءة يحيى السنوار للصراع كانت معاكسة تماما”. ويختتم هنغبي بالقول: “في مرحلة معينة – ربما في وقت أبكر مما نتوقع – ستصبح خطة تدمير إسرائيل مرة أخرى أساس التخطيط والعملية التي ينفذها أعداؤنا. ومن أجل إحباطها مبكراً، قبل أن تنزل علينا وتفاجئنا، يجب على القيادة الإسرائيلية أن تظل متشككة، ويقظة، وجاهزة، ومصممة، وموحدة بشكل أساسي”.




