اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-26 14:00:00
رصدت التقارير الدورية المقدمة من مصالح الشؤون الداخلية بعدد من عمالات وأقاليم جهة الدار البيضاء-سطات، خلال الأسابيع الأخيرة، تزايد نشاط المصانع السرية المتخصصة في صناعة المنتجات البلاستيكية، تزامنا مع اقتراب عيد الأضحى وارتفاع الطلب على المواد المستخدمة في حفظ وتجميد اللحوم. وقالت مصادر مطلعة لصحيفة أعماق، إن البيانات الميدانية التي جمعتها لجان المراقبة وأعوان السلطة المحلية أظهرت توسعاً ملحوظاً في هذه الوحدات العشوائية داخل المستودعات والأفنية والمستودعات غير المنظمة، خاصة في المناطق الهامشية وشبه الصناعية المحيطة بالعاصمة الاقتصادية. وبحسب المصادر نفسها، فإن هذه المصانع السرية تستغل الطلب الموسمي الكبير على المنتجات البلاستيكية المرتبطة بعيد الأضحى، خاصة أكياس “الميكا” ومواد التغليف والتجميد، من أجل ضخ كميات كبيرة إلى الأسواق المحلية والوطنية بعيدا عن أي رقابة صحية أو قانونية. وأكدت مصادر أعماق أن التقارير المقدمة إلى الإدارات المركزية بوزارة الداخلية تضمنت مؤشرات مثيرة للقلق بشأن أوضاع الإنتاج داخل هذه الوحدات، حيث يتم تصنيع المنتجات البلاستيكية باستخدام مواد مجهولة المصدر وأحيانا مخلفات بلاستيكية معاد تدويرها في ظروف لا تتوافق مع معايير الصحة والسلامة البيئية. وأشارت المصادر نفسها إلى أن عدداً من هذه الورش السرية تنشط داخل الأحياء السكنية أو بالقرب من المناطق المأهولة بالسكان، مما يسبب إزعاجاً يومياً للسكان بسبب الضجيج القوي المنبعث من الآلات المستخدمة في الطحن والذوبان وإعادة التصنيع، فضلاً عن الروائح الكريهة والدخان الكثيف المنبعث من عمليات الحرق وإعادة التدوير. وأضافت المصادر أن بعض التقارير الميدانية سجلت انبعاث دخان أسود وغازات سامة من هذه المصانع، نتيجة استخدام البولي إيثيلين ومشتقات البلاستيك الأخرى في عمليات التصنيع، مما يثير مخاوف بيئية وصحية متزايدة، خاصة مع قرب هذه الأنشطة من الممرات المائية والمناطق السكنية. وبحسب نفس المعطيات، فإن بؤر هذه المصانع تتركز أساسا في عدد من المناطق التابعة لأقاليم المديونة والنواصر وبرشيد، إضافة إلى بعض النقاط بإقليم سيدي بنور، حيث يتم استغلال المستودعات العشوائية والمخازن غير المرخصة لتحويلها إلى وحدات إنتاجية تعمل غالبا خلال ساعات الليل تفاديا للمراقبة. ولم تستبعد المصادر وجود تواطؤ محلي في استمرار نشاط هذه الوحدات رغم الشكاوى العديدة، مؤكدة أن التقارير تضمنت ملاحظات بشأن ما وصفته بـ”التراخي” في تطبيق القانون من قبل بعض الجهات المكلفة بالرقابة، مع تسجيل شبهات حول تلقي إتاوات مقابل التغاضي عن هذه الأنشطة غير القانونية. وذكرت المصادر لصحيفة “الأعماق المغربي” أن السلطات وجهت في وقت سابق تعليمات مشددة للجهات واللجان المختصة من أجل تشديد الرقابة على هذه الوحدات الصناعية السرية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين، سواء بإصدار محاضر رسمية أو إصدار قرارات الإغلاق والهدم عند الضرورة. كما شددت التعليمات، بحسب المصادر ذاتها، على ضرورة التأكد من حصول هذه المصانع على تراخيص قانونية وتصاميم هندسية معتمدة، إضافة إلى احترامها لشروط السلامة والصحة وحماية البيئة، في ظل تزايد المخاوف من تسويق منتجات قد تشكل خطرا على صحة المستهلكين. وترى مصادر “العمق المغربي” أن عودة هذه الأنشطة إلى الواجهة كل سنة مع اقتراب عيد الأضحى، تعكس حجم الاقتصاد غير الرسمي الذي ينشط في قطاع البلاستيك، مستفيدا من الطلب الموسمي الكبير وضعف المراقبة في بعض المناطق الصناعية غير الرسمية. وختمت المصادر نفسها بالتأكيد على أن الجهات المختصة مطالبة بتكثيف الحملات الرقابية خلال الفترة المقبلة، ليس لحماية المستهلك والبيئة فحسب، بل أيضا للحد من المنافسة غير العادلة التي تضر الشركات القانونية الملتزمة بالأنظمة والضوابط الصحية المعمول بها.




