اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-29 21:04:00
وتصاعدت الانتقادات الموجهة إلى الآلة الإعلامية للاحتلال، واتهمتها العديد من الأوساط الإسرائيلية خلال الأيام القليلة الماضية بالفشل في مواجهة الدعاية المناهضة للاحتلال، خاصة في الولايات المتحدة بين طلاب الجامعات. قال المستشار في مجال الاتصال والنفوذ والتوعية في الاحتلال آصف الكايم، اليوم الأربعاء، إن “إسرائيل تخوض حربا على سبع جبهات، لكن الثامنة لا تزال ترفض تحديدها، والنتائج تتحدث عن نفسها، ومنها أن 14 بالمئة فقط من الأميركيين تحت سن الثلاثين يتعاطفون مع إسرائيل، بانخفاض قدره 17 بالمئة في أقل من عقد”. وأضاف في مقال نشرته صحيفة معاريف، أن “الأمر لا يقتصر على الصورة فقط، فالحرب على إيران أثبتت فعالية المجال الدعائي، والضغط الشعبي أصبح أكثر فعالية”. وفرضت الولايات المتحدة قيدا حد من عمل الجيش، إذ إن مجال التوعية لا يصاحب القتال، بل يحدد حدوده، وفي الخمسينيات، عندما أدركت إسرائيل أن بقاءها لن يعتمد على القوة العسكرية وحدها، اتخذ كبار مسؤوليها نهجا غير معتاد، وأنشأوا هيئة متخصصة عملت تحديدا في المجال الذي لا تستطيع أجهزة الدولة العمل فيه، أي الدول الغربية. وأشار إلى أن “هذا الجهاز عمل خارج الهيكل الاستخباراتي التقليدي، على أساس أن الموارد الاستراتيجية موجودة في الغرب، في الصناعات والمعاهد البحثية والشركات التجارية، والعمل هناك باستخدام الأدوات المعتادة كان من شأنه أن يخلق احتكاكاً سياسياً خطيراً، خاصة فيما يتعلق بالملف النووي. لذلك، هناك حاجة إلى جهاز آخر يعمل بهدوء، دون هالة الموساد، ودون قيوده”. وأوضح أن “الاستراتيجية أثبتت جدواها، فالمهام المعقدة تتطلب كوادر مؤهلة ومرونة تشغيلية، وحتى اليوم لا يزال هناك من يرى الصورة”. كلية. وقد وصف لي المسؤول الكبير السابق في الموساد ساجيف أسولين هذه الفجوة، وأكد أنه رغم تقديره للجهاز، إلا أنه رحل عندما أدرك أن التغيير في هذا المجال لا يأتي من الداخل، وهو ما مهد للحديث عما يجب على إسرائيل فعله الآن. ودعا إلى “إنشاء هيئة رسمية مسؤولة عن توحيد الجهود الدعائية والقيادة الاستراتيجية والعمل في الدول المستهدفة التي لا مجال للعمل فيها للموساد والشاباك. ويبدأ ذلك بقرار حكومي يحدد جبهة النفوذ كجبهة استراتيجية، ليس كقرار رمزي، بل كأداة عملية تحدد ميزانية مخصصة وأهداف واضحة وآلية تنسيق ملزمة، والعمل في بيئة هجينة تجمع بين الدبلوماسية العامة والاستخبارات والاستراتيجية الرقمية والقانون الدولي، وبالتالي تكون تابعة”. مع السلطة السياسية وليس وزارة الخارجية أو كجناح عسكري والأهم أن يكون لها دور التأثير وليس الدعاية”. وشدد على أن “إسرائيل لا تفشل على جبهات الوعي بسبب افتقارها إلى الإمكانات، بل بسبب افتقارها إلى التنظيم، وهنا تخسر السلاح النهائي المتمثل في الخوارزميات والحرم الجامعي والفيديوهات المنتشرة والأموال التي تضخ إلى الجامعات الأمريكية. لذلك، السؤال ليس كيف نحسن الأدوات الحالية، بل كيف نبني آلية ترى الصورة الشاملة، لأن من لا يبني آلية للتأثير يواجه واقعا يشكله، وهذا ما تواجهه إسرائيل اليوم”.




