اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-26 04:05:00
نفت حركة حماس صحة ما ورد في تقرير إعلامي عبري حول اتخاذها خطوات لتشغيل منظومتها الصاروخية، معتبرة مثل هذه الاتهامات “ذريعة” تحاول إسرائيل ترويجها للعودة إلى الحرب واحتلال قطاع غزة. بثت هيئة الإذاعة العامة الإسرائيلية، مساء الإثنين، تقريرًا يزعم أنه تم تهريب مواد حيوية إلى غزة لتشغيل نظام الصواريخ التابع لحركة حماس، بما في ذلك مادة البولي بوتادين الهيدروكسيلية (HTPB)، وهي أحد مكونات وقود الصواريخ الصلب، مما يسمح بزيادة كبيرة في مدى الصواريخ واستقرارها. لكن مصادر حماس أكدت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن مثل هذه الاتهامات «عارية عن الصحة تماما، خاصة وأن القوات البحرية الإسرائيلية تسيطر على كافة أجزاء بحر القطاع»، وقالت إن ما ورد في التقرير لا يعدو كونه «افتراءات إعلامية». وفيما تحدثت المصادر عن حق الأجنحة العسكرية للفصائل في امتلاك الأسلحة التي تدافع بها عن نفسها، أكدت أن الادعاءات الإسرائيلية بتهريب مواد متفجرة لاستخدام وقود الصواريخ الصلب ما هي إلا “اتهامات باطلة، وهدفها خطير، وهو إعطاء قوات الاحتلال الضوء الأخضر لمهاجمة أهداف جديدة في قطاع غزة”. وحذرت من مخططات إسرائيلية تهدف إلى استخدام مثل هذه الاتهامات، التي قالت إنها نقلتها إلى وسائل الإعلام العبرية من قبل السلطات الأمنية في إسرائيل، “كذريعة لشن ضربات قاسية داخل قطاع غزة”. وردا على سؤال حول ما إذا كانت “كتائب القسام” عادت فعلا إلى تصنيع أي صواريخ، أو إلى إعادة تأهيل بنيتها العسكرية من جديد، رفضت المصادر تأكيد ذلك أو نفيه، مكتفية بالقول إن “من حق المقاومة أن تتمسك بكل ما لديها من أسلحة لمواجهة أي عدوان جديد”. “حالة الدفاع” نقلت القناة 14 العبرية قبل أيام عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن حماس لديها نظام لإعادة بناء الأنفاق بمعدل أسرع من اكتشاف الجيش الإسرائيلي لها وتدميرها، وإنها تمتلك موارد مالية ضخمة ونظام لوجستي متطور يسمح لها بالحفاظ على أهم أصولها الاستراتيجية. وزعم المصدر أن هناك بنية تحتية كبيرة لم يصل إليها الجيش الإسرائيلي في شمال قطاع غزة، رغم تدميره أكثر من 40 نفقا خلال الشهرين الماضيين. والأسبوع الماضي، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن نحو 350 كيلومترا من الأنفاق في غزة لم يتم تدميرها بعد، وهو رقم حسبته القناة العبرية بـ”الفلكية”، وإن الوصول إليه سيستغرق وقتا طويلا، خاصة إذا لم يكن قطاع غزة محتلا بالكامل. لكن مصادر من حماس أكدت أن غالبية الأنفاق دمرت خلال الحرب، لكنها أشارت إلى أن هناك أنفاق تضررت، وبقي جزء منها سليما، وتم إخراج جثث الإسرائيليين المختطفين منها بعد توقف الحرب، رافضة تأكيد ما إذا كان قد تم تأهيلها أم لا. وعلى الأرض، تعمل حماس على تعزيز سيطرتها المدنية، ولا تزال تسيطر على كافة خيوط ومفاصل العمل الحكومي في قطاع غزة، بما في ذلك الجانب الأمني. أما الجيش، فهو لا يظهر علناً أي تحركات تتعلق بنشاط جناحه العسكري “كتائب القسام”. وذكرت مصادر الحركة أن قيادة القسام تركز حاليا على ترتيب صفوفها إداريا وتنظيميا، إضافة إلى إعداد الخطط العسكرية لمواجهة أي اعتداءات إسرائيلية في ظل التهديدات المتكررة بالعودة إلى الحرب، مؤكدة أن “الألوية” ستبقى في حالة دفاعية إلى جانب الفصائل الفلسطينية المسلحة الأخرى في حال عودة القوات الإسرائيلية إلى الحرب، وهو ما قالت المصادر إن قيادة مختلف الألوية لا تريده. تهديد الاحتلال. وتصر إسرائيل على تسليم حماس كافة أسلحتها، الخفيفة منها والثقيلة، ولو على مراحل، كما تشير بعض التسريبات حول الوثيقة الأمريكية المتعلقة بذلك. وقال وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، عضو مجلس الوزراء، إن المرحلة المقبلة “ستشهد إصدار إنذار رسمي لحركة حماس يطالبها بتسليم الأسلحة والمقرات والأنفاق”، مؤكدا أن عدم الاستجابة لهذا التحذير سيعطي إسرائيل الحق في القيام بعمل عسكري مباشر لتحقيق أهدافها، في إشارة جديدة إلى إمكانية التوجه لاحتلال مناطق في قطاع غزة. وأضاف في تصريحاته لهيئة الإذاعة اليوم الاثنين: “لم نتخلى عن هدفنا المتمثل في القضاء على حماس، لكننا نمهد الطريق أمام الرئيس ترامب لتنفيذه بطريقته، ونتوقع أن يصدر خلال الأيام المقبلة إنذار نهائي لحماس لنزع سلاحها ونزع سلاح غزة بشكل كامل”. وأضاف: “إذا لم تستجبوا فسيحصل الجيش الإسرائيلي على شرعية دولية ودعم أميركي لتنفيذ ذلك بنفسه”. والجيش يستعد بالفعل لذلك ويضع الخطط. على المستوى السياسي، أجرينا عدة مناقشات حول هذا الموضوع، بما في ذلك وضع اللمسات النهائية على الخطط وتحسينها”. وقال الناطق باسم حماس حازم قاسم إن تهديد سموتريتش باستئناف القتال يعبر عن “تجاهل” ترتيبات مجلس السلام لإنهاء الحرب، لافتا إلى عدم التزام إسرائيل بالتزاماتها في المرحلتين الأولى والثانية من اتفاق وقف إطلاق النار منذ بدء تنفيذه في أكتوبر من العام الماضي.




