اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-19 06:29:00
كشفت دراسة جديدة أن الشعور باليقظة الذهنية يمكن أن يعزز بشكل كبير ما تنجزه في يومك، حيث وجد الباحثون أن التفكير الواضح والفعال يعادل حوالي 40 دقيقة إضافية من العمل المنتج. الدراسة التي أجراها فريق من جامعة تورنتو سكاربورو، ونشرت في مجلة Science Advances، تابعت المشاركين على مدى 12 أسبوعًا لفهم سبب معاناة الناس أحيانًا لمتابعة خططهم. وأظهرت النتائج أن التقلبات اليومية في اليقظة العقلية هي العامل الرئيسي. في الأيام التي يشعر فيها الناس بمزيد من التركيز الذهني، يكونون أكثر قدرة على تحديد أهدافهم وتحقيقها، سواء في الدراسة أو المهام اليومية البسيطة مثل إعداد العشاء. تقول سيندري هاتشرسون، الأستاذة المساعدة في علم النفس بجامعة تورنتو سكاربورو والمؤلفة الرئيسية للدراسة: “في بعض الأيام، يسير كل شيء على ما يرام، وفي أيام أخرى تشعر وكأنك تتحرك وسط الضباب”. “ما أردنا أن نفهمه هو سبب حدوث ذلك، ومدى أهمية هذه التقلبات العقلية حقًا.” الوعي الذهني يعني مدى وضوح تركيز الشخص ومدى كفاءة تفكيره في أي لحظة. عندما يكون مرتفعًا، يكون من الأسهل على الأشخاص التركيز واتخاذ قرارات سريعة وإكمال المهام. عندما تكون منخفضة، حتى الأنشطة البسيطة قد تبدو صعبة. وبدلاً من مقارنة أشخاص مختلفين، تابع فريق البحث نفس الأفراد مع مرور الوقت، مما سمح لهم بمعرفة كيف تؤثر التغييرات داخل الشخص على نجاحه اليومي. وكان جميع المشاركين من طلاب الجامعات، وقد أجروا اختبارات يومية قصيرة لقياس سرعة ودقة تفكيرهم. كما قاموا بالإبلاغ عن أهدافهم وإنتاجيتهم ومزاجهم ونومهم وعبء العمل. وأظهرت النتائج نمطا واضحا: في الأيام التي كان فيها الطلاب أكثر يقظة من المعتاد، حققوا المزيد من الأهداف وغالبا ما يطمحون إلى أعلى، وخاصة في العمل الأكاديمي. وفي الأيام التي انخفض فيها يقظتهم، أصبح إكمال المهام الروتينية أكثر صعوبة. وكانت هذه التأثيرات متسقة بغض النظر عن السمات الشخصية: تؤثر سمات مثل المثابرة أو ضبط النفس على الأداء العام، ولكنها لا تمنع الأشخاص من قضاء أيام أقل إنتاجية. ويضيف هوتشرسون: “كل شخص لديه أيام جيدة وأيام سيئة، وما نلتقطه هو ما يفصل بين الأيام الجيدة والسيئة”. ومن أبرز النتائج التي توصلت إليها الدراسة تقدير قيمة اليقظة الذهنية من منظور عملي. من خلال تحليل الأداء المعرفي خلال ساعات العمل، قدر الباحثون أن كونك أعلى أو أقل من مستوى اليقظة المعتاد لديك يمكن أن يغير إنتاجيتك بحوالي 30 إلى 40 دقيقة يوميًا، في حين أن الفجوة بين أفضل وأسوأ أيامك تبلغ حوالي 80 دقيقة من العمل. وتظهر الدراسة أن الوعي الذهني يتغير من يوم لآخر، وليس حالة ثابتة. وقد تبين أن الطلاب يكونون أكثر تركيزاً عندما ينامون لفترة أطول من المعتاد، وأيضاً في ساعات الصباح الباكر، بينما يتراجع أدائهم العقلي تدريجياً مع مرور اليوم. الشعور بالإثارة والتركيز يزيد من اليقظة، بينما المزاج المكتئب يؤدي إلى تراجعه. وأظهر عبء العمل تأثيرا مزدوجا: فقد ارتبط العمل لساعات أطول في يوم واحد بزيادة اليقظة، مما يشير إلى قدرة الناس على تلبية المتطلبات الفورية. لكن العكس هو أن فترات التعب الطويلة تقلل من اليقظة العقلية وتزيد من صعوبة الحفاظ على الإنتاجية. يوضح هاتشرسون: “يمكنك أن تعمل بجد لمدة يوم أو يومين وتكون على ما يرام، ولكن إذا بقيت دون راحة لفترة طويلة، فسوف تدفع الثمن لاحقًا”. وعلى الرغم من أن الدراسة ركزت على طلاب الجامعات، إلا أن النتائج تنطبق على نطاق أوسع. ويشير هاتشرسون إلى ثلاثة أشياء يمكن القيام بها لتحقيق أقصى قدر من اليقظة الذهنية: الحصول على قسط كاف من النوم، وتجنب التعب لفترات طويلة، وإيجاد طرق للحد من فخ الاكتئاب.



