اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-05 11:02:07
ولم يتردد التحالف الدولي بقيادة واشنطن في حماية قاعدة التنف في المثلث الحدودي بين سوريا والعراق والأردن، مستهدفاً أي شيء يقترب من حرم هذه القاعدة التي يبلغ عرضها 55 كيلومتراً، إلا أن هذا الخط الأحمر قد طال أمده. تم اختراقها عدة مرات.
ولا تزال التحليلات العسكرية تتناول موقع استهداف القوات الأمريكية شمال شرقي الأردن، والذي يعتبره البعض “نقطة دعم” لقاعدة “التنف”، مع التأكيد على أهمية كليهما.
“برج T22” و”التنف” قاعدتان أمريكيتان لم تعرف الأولى منهما، لكن الهجوم عليهما في 28 يناير/كانون الثاني الماضي عزز فكرة المحللين بأن وجودهما في محيط “المنطقة 55” لتحقيق أهداف أمنية واستراتيجية.
وتشير العديد من التقارير إلى أن برج T22 هو قاعدة يستخدمها الجيش الأمريكي لتقديم الدعم اللوجستي، ويضم مئات الجنود، بالإضافة إلى مروحيات هجومية ومركبات عسكرية.
أما التنف، فتقع داخل الأراضي السورية على المثلث الحدودي بين سوريا والعراق والأردن. وتضم عدداً من الجنود الأميركيين، وتعرضت سابقاً لهجمات بطائرات مسيرة، تمكنت القوات الأميركية من إحباطها قبل وصولها.
وقال المحلل العسكري الأردني، هشام خريسات، للأناضول: إن “أهمية قاعدة البرج تكمن في وجودها على خط الإمداد الشيعي المقدس (حسب الاسم الإيراني) من طهران ومهران (في إيران) والزرباطية وواسط وطهران”. القائم (في العراق)، البوكمال، دمشق (في سوريا)، وبيروت (في العراق). وفي لبنان يبلغ طول هذه المسافة 1500 كيلومتر.
وأضاف خريسات، العميد المتقاعد، أن “طهران تمد ميليشياتها بالسلاح عبر هذا الخط”.
وأوضح أن “قاعدة البرج تقع ضمن امتداد قاعدة التنف، وكلاهما يقعان في منطقة محيطة بـ55 كيلومتراً، والتي أصبحت تعرف لدى بعض العسكريين بالمنطقة 55”.
واعتبر أن الأهمية تكمن في “موقعها على الخط الذي يمر من بغداد عبر محافظة الأنبار، إلى وادي حوران على الحدود العراقية السورية، ثم إلى صحراء الشام وتدمر وريف حمص الشرقي، وصولاً إلى إدلب معقل تنظيم داعش الإرهابي في سوريا”.
وعن مهمة هذه القواعد، قال خريسات: إن “القواعد ترصد تحركات إيران وبعض عناصر الجيش العراقي المحسوبين على الحرس الثوري الإيراني، وخاصة المعروفين بالموالين”. وأشار إلى أن “طول الحدود الأردنية العراقية يصل إلى 176 كيلومترا”.
وأوضح أن “قاعدة التنف تحتوي على منظومة سيرام الدفاعية ذاتية التوجيه، وهي عبارة عن مدفع ذخيرة عيار 20 ملم، ولها ستة فوهات، تطلق 4500 طلقة في الدقيقة، وسيتم تزويد قاعدة البرج بها للتصدي”. المسيرات.”
وأكد أن “وجود هذه القواعد على طريق الحرس الثوري يشكل عائقا أمام تحقيق مشاريعهم في المنطقة”.
ورجح خريسات أن تكون الطائرة المسيرة التي استهدفت قاعدة البرج هي “صقر 1” على الأرجح، لافتا إلى أنها “إيرانية الصنع ومن طراز جديد، وتطير مسافة 100 كيلومتر، ووزن المتفجرات التي تحملها 40″. كيلوغرام.”
وبحسب خريسات، فإن «الأغلب أن المسؤول عن الاستهداف هو مجموعة تدعى أبو علي الأشتر (حسب اسمه)، إلى جانب 20 عنصراً محسوبين على ما يسمى حزب الله العراقي، وتمت من قاعدة الإمام علي في البوكمال”.
وفي 28 كانون الثاني/يناير، أعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها أن 3 جنود أميركيين قتلوا في هجوم بطائرة بدون طيار ضرب قاعدة في شمال شرق الأردن قرب الحدود مع سوريا.
وحمّل المسؤولون الأميركيون، بقيادة الرئيس جو بايدن، الجماعات المدعومة من إيران المسؤولية عن الهجوم.
ورفضت إيران الاتهامات بتورطها في الهجوم المذكور، وقالت إن “قوى المقاومة في المنطقة لا تتلقى تعليمات من إيران في قراراتها وتصرفاتها”.
وادعت حركة المقاومة الإسلامية العراقية، في بيان عبر تطبيق تليغرام، أن مقاتليها “هاجموا بطائرات مسيرة 4 قواعد للعدو، 3 منها في سوريا، وهي قاعدة الشدادي، وقاعدة الركبان، وقاعدة التنف”. والرابع داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهو منشأة زفولون البحرية. .
“إصرار الأردن على بقاء القاعدة الأمريكية”
من جانبه، قال المحلل العسكري العراقي، حاتم الفلاحي، إن “قاعدة التنف تكتسب أهمية بسبب موقعها الجغرافي الذي يطل على مناطق متعددة في العراق وسوريا والأردن”. وقد احتلتها منذ فترة طويلة القوات الأمريكية والبريطانية، وقوات المغاوير الثورية (مجموعة من العسكريين المنشقين عن النظام السوري). هدفها محاربة تنظيم داعش، وقد تشكلت بين عامي 2015 و2016).
وأضاف الفلاحي، وهو عقيد متقاعد، أن “القوات الأمريكية حاولت عام 2016 الانسحاب من هذه المنطقة، لكن الأردن أصر على بقاء هذه القاعدة التي تمنع تسلل تنظيم داعش الإرهابي”.
وأشار إلى أن “هذه النقطة مهمة جداً للقوات الأميركية لمراقبة الخط الذي يربط إيران بسوريا باتجاه لبنان والبحر الأبيض المتوسط”.
وهي نقطة مهمة أيضاً “فيما يتعلق بالوجود الأميركي في سوريا، في مسألة التفاوض على مستقبل سوريا”، بحسب الفلاحي.
وأشار العقيد المتقاعد إلى أنها “كانت تسبب إزعاجاً كبيراً للميليشيات العراقية المتواجدة على الحدود، بالإضافة إلى الميليشيات التابعة لقوات النظام السوري، لذا كانت تكتسب أهمية استراتيجية كبيرة جداً لجميع هذه الأطراف”.
وأوضح أن “البرج 22 يقع ضمن منطقة الركبان، ويبعد نحو 5 كيلومترات عن التنف، وتحتله قوات أردنية وأميركية، وتستخدم هذه المناطق كقاعدة خلفية للوحدات المتقدمة في قاعدة التنف”. “
أما في ما يتعلق بتداعيات الاستهداف الأخير، أشار الفلاحي إلى أن «هذه الضربة ستكون لها تداعيات، لا سيما أنها قاتلة للأميركيين (…)، إذ هناك عام انتخابي في الولايات المتحدة (…) المقرر إجراؤها في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل)، والمنافسة كبيرة جداً بين المرشحين ودونالد ترامب وبايدن”.
وشدد الفلاحي على أن “ردود الفعل في العراق ستكون سياسية وعسكرية، خاصة أن الميليشيات التي نفذت الضربة هي جزء من المنظومة الأمنية وتخضع للقيادة العامة للقوات المسلحة”.
لكن “تفرد هذه الميليشيات في القرار يعني أنها تعمل خارج إطار الدولة التي أبرمت اتفاقية أمنية مع الولايات المتحدة خلال الفترة الأخيرة”.
أما تداعياته العسكرية، فتعني، بحسب الفلاحي، أن “العديد من المقرات المنتشرة في مناطق مختلفة من العراق يمكن أن تتعرض للهجوم”.
وبخصوص الميليشيات في سوريا، توقع الفلاحي أن يكون هناك “تبادل للضربات بين القوات الأمريكية وهذه الميليشيات، ولن يقتصر الرد الأمريكي على هذه الأهداف فقط، فهناك مطالب يجب أن تشمل داخل إيران”.
واعتبر أن “الخيارات الأميركية ليست كثيرة، فالضربات الأميركية قد تكون شبيهة بالضربات الإيرانية عند مقتل قاسم سليماني (في بغداد 2020) وأهداف معينة متفق عليها”.
ويعد الهجوم على القوات الأمريكية في الأردن هو الأول من نوعه منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول، والأول الذي يسفر عن مقتل أمريكيين، بحسب الإعلان الرسمي.
ويرتبط الأردن والولايات المتحدة بتعاون عسكري وثيق، وفي عام 2021 وقع البلدان اتفاقية تعاون دفاعي، يوفر من خلالها الأردن أماكن حصرية للقوات الأمريكية، منها 15 موقعا، وهذه الأماكن يسيطر عليها الجانب الأمريكي، وهذه الأماكن يُسمح للقوات بحيازة وحمل الأسلحة على الأراضي الأردنية أثناء قيامها بواجباتها الرسمية. .


