اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-14 00:00:00
من أصعب اللحظات التي يمكن أن نتلقاها نبأ وفاة صاحب السمو الأمير الوالد حمد بن خليفة آل ثاني، حاكم الوطن وقائده. وكان لوقوع هذا الخبر بالغ الأثر في ضمير المواطن والمقيم والشارع القطري والعربي والدولي. ونستذكر مسيرة حاكم عربي قامت مسيرته على قيم العدل والوفاء والمسؤولية، وترسيخ ثقافة العمل والوفاء وحب الوطن والعمل والتضحية من أجله، في إطار الحفاظ على الهوية العربية والإسلامية للدولة، والجمع بين الأصالة. والحداثة والتمسك بالقيم والثوابت الوطنية منذ توليه السلطة وحتى اللحظة الأخيرة. وعزز الثوابت في قلوب وعقول المواطنين في الشارع القطري، مؤمنا بأنها مفاتيح النجاح والإنجازات والعزة والكرامة للمواطن والوطن، حتى توجت مسيرته بإنجازات عالمية ومحلية في إطار ثوابت النهضة الحديثة، التي قادها متناغما مع التراث الثقافي والديني للشعب القطري، هذا بالإضافة إلى بصمته الكبيرة في نبض كل أسرة وبيت قطري، وعرف بتواصله. فالحكمة والقدرة على الإصغاء، التي رسخ من خلالها الحب والعطاء والوفاء في قلوب وعقول شعبه، إلى جانب حضوره الإنساني والاجتماعي والثقافي والمجتمعي في كل الأحداث والمناسبات في البلاد، كان لها صدى كبير في نفوسهم، ورصدت إنجازاته الشعبية تضامنا شعبيا كبيرا يتمناه أي زعيم وحاكم عربي. وهي الصفات التي أعطت لقيادته معاني عميقة، وجعلت بينه وبين أبناء وطنه علاقة عظيمة مبنية على الثقة والاحترام والتقدير. وأبرز بصماته الإنسانية. ومن مشاريعه الوطنية اهتمامه بمحاربة الفقر سواء على المستوى المحلي، من خلال توفير مستلزمات الحياة الكريمة والتنمية الاجتماعية، وتحسين نوعية الحياة للمواطنين والمقيمين، من خلال تطوير التعليم والرعاية الصحية والإسكان والبنية التحتية والخدمات العامة، وتعزيز مشاركة المرأة في الحياة العامة، وينعكس ذلك في ارتفاع مستويات التنمية البشرية، وتحسين مستوى المعيشة، والحفاظ على كرامة المواطن والأمة، وتأكيد بصمتها على الساحة الدولية. ومن خارج البلاد، كان رحمه الله يدعم المبادرات الإنسانية والتنموية والإغاثية في مختلف أنحاء العالم، إيماناً منه بأن كرامة الإنسان وتنميته مسؤولية مشتركة. لقد استحق الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عن جدارة لقب «صانع قطر الحديثة»، إذ جمع بين الرؤية الثاقبة والقيادة الحكيمة، فهو لم يكتف بإدارة دولة، بل أسس نهضة متكاملة غيرت صورة قطر في كافة قطاعاتها ومجالاتها التنموية، واستطاع تحويل التحديات إلى فرص كبيرة للنمو والتقدم. وبالاعتماد على التخطيط المؤسسي، تمكن من بناء اقتصاد قوي من خلال الاستفادة من موارد الغاز الطبيعي، مما ساهم في تحقيق قفزات اقتصادية كبيرة، وتنويع مصادر الدخل، والاستثمار في المعرفة والإنسان، باعتبارهما الأساس الأساسي للتنمية المستقبلية في إطار الهوية القطرية التي تمثل قوة وثوابت الشخصيات الوطنية. ويتجلى ذلك من خلال الثقافة والتراث والقيم المجتمعية الحاضرة بقوة في عملية التنمية، وهي مصدر قوة وامتداد لتاريخ الأمة. وعلى المستوى الدولي ترك بصمة استثنائية في الشارع العربي واعتمد سياسة حكيمة في حلها في عهده. الصراعات وتعزيز التضامن العربي ودعم القضايا العربية وأبرزها القضية الفلسطينية والسورية والسودانية، إلى جانب المبادرات الإنسانية والتنموية والإغاثية، حتى ترسخت الصورة القطرية كدولة تسعى إلى الأمن والاستقرار. إن الإرث الذي تركه الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني سيظل حاضرا في قلوبنا وعقولنا ولجميع الأجيال القادمة، ولن ننسى ما قدمه وما فعله من أجل المواطن والوطن. وداعاً أيها الأب والحاكم العادل، إن القلب ليحزن، والعين لتدمع. ولا نقول إلا ما يرضي ربنا: (إنا لله وإنا إليه راجعون). وجزاكم الله عنا خير الجزاء. صحفي وكاتب



